fbpx

بين البرجوازية الإرهابية والرأسمالية الفيزيائية تغيير الهندسة الإجتماعية للساحات في الشرقهل ثمة شبق احتلالي يعاني منه الأردن مثلاً:حتّى يتمسك باتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني؟

0

كتب: المحامي محمد احمد الروسان
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية
العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، هي عاصمة طبقة مجرمة ارهابية في عروق مجتمع كارتلات الحكم الولاياتي في الداخل الأمريكي، تستخدم الحروب لتحصد دماءَ الأمريكيين والضحايا لأدواتها من الشعوب الأخرى، لتشنَ حروباً خارجية للهيمنة على الموارد والسيطرة السيكولوجية الداخلية، بحيث يتم تطبيق إجراءات حربية بشكل روتيني بهدف خداع الجماهير وتركها في حالة من الصدمة والتحرك الدائم باتجاه الاستعمار الخارجي ضد مجموعات مستهدَفة، ترغب واشنطن وشركات النفط الغربية في الاستيلاء على مواردها الطبيعية، وسرقة أراضي شعوب العالم الثالث لتمرير خطوط الأنابيب الاستراتيجية عبر آسيا الوسطى. يعمل قادة واشنطن بشكل روتيني على استحضار فكرة وجود مخاطر خارجية تهدد الأمة في محاولة ساخرة لبناء عقيدة لدى الجمهور الأمريكي، يتم من خلالها تفحص موارد الأمم الأخرى( من قبل العقائد التنفيذية)بصفتها ملكاً للأمريكيين. تعمل أرباح شركات الأسلحة على نقل الثروة من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وتفرض الضرائب على غالبية الطبقة العاملة والوسطى، بينما يعاني الفقراء والمحرومون من البطالة لغياب فرص العمل. إنّ قتل واغتيالَ المدنيين، حدث روتيني في عقيدة الحرب على التمرد المضاد، فقد اغتالت “سي آي إيه”، أو خططت لاغتيال، أكثر من 50 زعيماً أجنبياً، في تشيلي، والعراق، وليبيا، وبَنما، والسلفادور، وسوريا، وفلسطين المحتلة، ولبنان، وروسيا، وايران. ويمكن للاغتيالات، أو مؤامرات اغتيال القادة والكوادر، أن تأخذ أشكالاً مثل أساليب تفجير الطائرات التي تتواجد على متنها شخصيات مستهدفة من قبل “سي آي إيه”، أو دعم الفصائل العسكرية التي يدفعها كرهها للجنرالات الذين يتمتعون بشعبية كبيرة إلى محاولة اغتيالهم، كما تستخدم “سي آي إيه” فرق الموت لقتل المعارضين السياسيين والقادة الدينيين الداعمين للفقه التحرري من أمثال الأسقف روميرو، لكنها تشارك أيضاً في عمليات اغتيال وحشية لسياسيين وجنرالات يقاومون، أو لا يتماشون مع، أهداف السياسة الخارجية للمجمع العسكري- الصناعي أو الشبكة النقابية الإجرامية لمافيا “سي آي إيه”، من أمثال رافايلو تروجيللو (جمهورية الدومينيكان)، ونغو دينه دييم (فيتنام). إنّ “سي آي إيه” تعمل كملحق للآلة الحرب الإجرامية الجماعية وتقوم بحماية ثروات النخب المهيمنة على “وول ستريت”. يتم قتل المدنيين الأبرياء مع استهتار كبير بحقوق الإنسان والسيادة، إذ يتم ذبح النساء والأطفال من قبل الجيش الأمريكي و “سي آي إيه” التي تعمل على اغتيالهم من خلال أساليب على غرار “عملية فينيكس” التي تقوم على برامج معسكرات الاعتقال ومكافحة التمرد، كما تعمل عبر البنتاغون على الأبادة الجماعية بحجة محاربة داعش، كما جرى في الرقّة السورية ويجري الآن في محيط دير الزور وفي قريتي الشعفة وهجين السوريتين. إنّ معاداة الأشتراكية والشيوعية هي المحرك الرئيس للسياسات الأمريكية في العالم، التي تعمل على قتل بلدان العالم الثالث الأصلية، هذا فضلاً عن التدخل في عملياتها الانتخابية و تدمير بناها التحتية. إنّ صفقات الأسلحة عامل روتيني في شرح هذه العملية، حيث تتم التضحية بحقوق السكان الأصليين لصالح الأرباح المتأتية من بيع الأسلحة، والغزو الأوروبي العرقي، والحرب الدائمة تحت الراية الوطنية التي ترفرف فوق فرق القتل التي تذبح المدنيين من أجل الدولارات الملوثة بالدماء التي يجنيها المساهمون. كما يطال القبح الذي يميز الحرب الإمبريالية الأمريكية التعذيب في نظام سري في القواعد حيث يتم تعذيب الرجال بلا أية محاكمات أو إجراءات قانونية في ظل الدستور الأمريكي. كما أن القنابل الأمريكية عامل روتيني آخر في زهق الأرواح البريئة، وتبين كيف يعمل دافع الربح على تقويض أي قيمة للأعراق الأخرى بصفتها زائدة عن الحاجة. أمّا المحتجون الذين يتجمعون بالقرب من مواقع قواعد الطائرات الآلية، حيث تعمل أنظمة القيادة والسيطرة على القتل الروتيني للمدنيين في باكستان واليمن والصومال وأفغانستان والعراق والفيليبين والنيجر وسورية، فيتم التعاطي معهم بصفتهم مجرمين حيث يواجهون أحكاماً بالسجن، بينما يبقى المجرمون المرضى الذين ينفذون أوامر مجرمي الحرب في الدولة طلقاءَ يقتلون المدنيين الذين لم يروا وجوههم أبداً .تستخدم الدولة البوليسية الحجج العقلانية في إبادتها للمجموعات الأخرى بناءً على أعراقها، وتعمل على تعميم الفكرة القائلة إن الهجمات موجهة ضد عرق أشبه بالحيوانات أو الحشرات بحيث يتم تقنين التفكير العقلاني في دوائر ضيقة تتوجه نحو القتل ونهب الثروات أو احتجاز تلك المجموعات في معسكرات الاعتقال. فقد أنفق البنتاغون ملايين الدولارات على إطلاق عملية مكافحة الإرهاب الداخلي في الولايات المتحدة على شكل فرق شبه عسكرية تشمل عدة وكالات فدرالية وحكومية ومحلية. ويمكن أن تهدف الخطة إلى معالجة الاضطرابات الداخلية لقمع الشعب الأمريكي في حرب إبادة على غرار الحالة التاريخية في بلدان العالم الثالث بإشراف الدولة البوليسية الأمريكية الإمبريالية. فقد عمل “مكتب السلامة العامة” بمثابة واجهة لوكالة الاستخبارات الأمريكية وهو فرع من “يو إس إيد”، التي تدير برامج النشاطات المدنية التي تشكل غطاءً لاختراق “سي آي إيه” للمجموعات المستهدَفة التي تقاوم الإبادة الإمبريالية الأمريكية. ويتم إعطاء الأوامر لشبكات المخبرين باستهداف واغتيال القادة الثوريين بشكل عام .العبودية والحرب متشابهان، كما في حالة معتقلي غوانتانامو، حيث تم بيع الكثير من هؤلاء الرجال إلى الولايات المتحدة والناتو من قبل أمراء الحرب التابعين لحلف شمال الأطلسي. ولا يزال هؤلاء الرجال في معسكرات الاعتقال في “باغرام” و “غوانتانامو” ومواقع سرية في الصومال, حيث يتم تعذيبهم بالإغراق بالماء والإطعام القسري. إنّ الدولة المهددة بالحرب على الدوام لا تتماشى مع الحكم الدستوري، كما أنها لا تنسجم مع المجتمع الديمقراطي. إنّ خلق الأعداء الدائمين وتحريك الشعب ضدهم بشكل متواصل يولد الخوف والكراهية والتسلح، حيث يتم اختبار الأسلحة الجديدة على المجموعات المستهدفة سواء في العراق، أو بنما، أو فيتنام، أو أفغانستان أو في سورية أو في لبنان حالياً ولاحقاً. على خلاف ما يعتقد الكثيرون حول الغزو الأمريكي لأفغانستان، لم يكن الغزو يستهدف أولئك الذين نفذوا هجمات أيلول، بل لبناء خط أنابيب لنقل نفط بحر قزوين من تركمستان، عبر أفغانستان، وإلى الموانىء الباكستانية بالقرب من المحيط الهندي .فبين سورنة الحدث الأوكراني، وأكرنة الحدث السوري، وبين الروسنة الروسيّة والأمركة الأمريكية، والأيرنة الأيرانية، باشتباكات متعددة وعلى مدارج الخطوة خطوة من الصيننة بشراسة صامتة، وسعي عميق من فلسفة ومسارات الأتركة، وغياب قصري وذاتي كلي للعرب، حيث الطبخة أمريكية والحطب تركي والوضع بوضعيات الكاماسوترا عسكرياً في الشمال السوري وفي الشرق السوري – شرق نهر الفرات بالقرب من قاعدة التنف، حيث واشنطن تسعى لأنشاء اقليم شرق نهر الفرات بحكم ذاتي موسّع بوجود عسكري سعودي اماراتي، وبالتالي المنطقة مفتوحة على كلّ شيء الاّ الاستقرار. حيث ميليشيا ما تسمى بقوّات سورية الديمقراطية(قسد)تسيطر على مناطق شرق نهر الفرات، والبالغ مساحتها 28 ألف كم أكثر من ثلاثة أضعاف مساحة لبنان بدعم اليانكي والكابوي الأمريكي، وعبر ما يسمى بالتحالف الدولي غير الشرعي الذي تقوده واشنطن(الأردن جزء منه)، تحالف البرغر كينج والماكدونلدز، ومؤخراً انسحبت منه بلجيكيا والنرويج. وحسب اتفاقيات منع التصادم الروسيّة الأمريكية، تم التفاهم على تقاسم العمل الميدان العسكري، بحيث شرق نهر الفرات لأمريكا، وغرب نهر الفرات لسورية وحلفائها، فعبرت ميليشيا قسد نهر الفرات وسيطرة على الطبقة وسد الطبقة بدعم أمريكي مثير، مقابل عبور القوّات السورية والحليفة والرديفة والصديقة النهر والسيطرة على مدينتي البوكمال والميادين. كارتلات ومنظومات حكم اليانكي في عروق جغرافية الولايات المتحدة الأمريكية، هي مع الرجعية العربية الحديثة المستحدثة بنسخة القرن الحادي والعشرين، وخاصةً في بعض ساحات ومملكات القلق العربي، والتي يتم توظيفها وتوليفها لتخدمه، وتساوقاتها وتماهيها مع الأسرائيلي الصهيوني في كل شيء، إزاء إنتاج بويضة ناضجة ومستعدة للتخصيب، لأستلاد متتاليات هندسية لحروب وعمليات سريّة قذرة واستثمارات في الأرهاب لأدواتها، ومتشاركة مع حروب نفسية لجهة ما يجري من عدوان أممي سافر في سورية، مع التسخين الأمريكي من جديد للبنان رغم تشكيل حكومته(حيث يعتبرها المحور الأمريكي الأسرائيلي البعض العربي الخليجي بحكومة حزب الله لغايات الشيطنة) وتسخين فلسطين المحتلة بعد انتخابات الكيان الصهيوني المبكرة في التاسع من نيسان القادم، والعراق واليمن وليبيا والجزائر ومالي وموريتانيا وتونس، حيث مفاوضات حكومة صنعاء وحكومة الفار ببرقع النساء هادي في السويد سابقاً، ثبت قطعاً وفصلاً هي تكتيكة لغايات تجميد القتال، لحماية السعودي والأماراتي المأزومان بعمق، وخوفاً من تنسيق سياسي بين صنعاء والجنوب اليمني يفضي لتنسيق عسكري يشطب أدوات الأمريكي في اليمن، ولتنفيس الضغط على ترامب وادارته وعلى السعودي والأماراتي لجهة تصدير السلاح لهما وارتكاب جرائم حرب، كل ذللك تساوق مع مسألة نشر الخاشقجي أو حرقه بعد تقطيعه، كما يتحدث سيناريو أمني تركي محتمل أنّه تم خشقنة الجمال بطريقة سادية، يستحي منها داعش رغم ارهابه، في القنصلية السعودية في أسطنبول. الولايات المتحدة الأمريكية، تمارس استراتيجيات التصريحات المتناقضة لأرباك الجميع للوصول الى العميق من أهدافها، فهي تفعل عكس ما تقوله دائماً وأبدأ، ولسانها ينطق بخلاف فعلها، فلا خروج أمريكي من المنطقة بمعنى الخروج كما يروّج بعض السذّج والمراهقين في السياسة، بل اعادة تموضع وانتشارات هنا وهناك، مع اعادة بناء وتفعيل لشبكات العمليات الأستخباراتية العنكبوتية القذرة، لتعويض تموضعها وانتشارها، للبدء باستراتيجيات الأستدارة نحو أسيا وروسيا، والصين وايران، ودول أمريكا اللاتينية، ان في البرازيل بالرغم من أنّ النخبة الحاكمة هناك حليفة لها، وان في فنزويلا ومسارات الحصار الأمريكي منذ سنوات ونتائجه والآن التهديد بفعل عسكري، وان في باقي الساحات والحدائق الخلفيه لها هناك، وأي ادارة قادمة عام 2020 م(ان جمهورية، وان ديمقراطية والحضوض متقاربة الى حد ما)في واشنطن دي سي، هي بمثابة ناطق رسمي باسم البلدربيرغ الأمريكي لا أكثر ولا أقل. يهدف الأمريكي بقوّة للعمل جنباً إلى جنب مع الأوروبي الجمعي(فبين جيب الرأسمالية الفيزيائية والبرجوازية الإرهابية، الأوروبيون لا يعملوا كمحسّن كريم للبشرة بل تعزيز هندسة الترتيب الإرهابي، فبريطانيا ومثيلاتها صانعوا إسلام الإرهاب كعملاء للغرب)، في منطقة غرب آسيا تحت عنوان “مكافحة الإرهاب” الذي عانت منه القارة الأوروبية في الفترة الأخيرة، ووجود مئات الألاف من اللاجئين الذين قد يتضمنون خلايا نائمة، تابعة للجماعات الإرهابية، وفق العديد من المصادر الأمنية الأوروبية، يتسبب في الرد الإيجابي على الطلب الأمريكي. ويرى الأمريكي الساعي الى توظيف الأوروبي وشيطانه الأرهابي لخدمة مصالحه، أنّه عبر التعاون الأوروبي الأمريكي بشكل أكبر في المنطقة يخفّف من حدّة تداعيات أي ضربة عسكرية واسعة توجّهها واشنطن في منطقتي غرب آسيا وشمال أفريقيا على الرأيين العالمي والأوروبي. كما يرى الأمريكي أنّ دخول أوروبا بشكل واسع إلى جانب واشنطن يقطع الطريق على أي إرتدادات “خطيرة” للرأي العام الأوروبي، بتحميل واشنطن التي تنوي ليس القضاء على التنظيم الإرهابي بقدر اضعافه واعادة هيكلته وتوجيه من جديد نحو أسيا ضمن استراتيجيات الأستدارة الأمريكية والتحالف مع الأرهاب، بعد عودة العراق أولوية أولى في الأمن القومي الأمريكي ازاء ايران، وان كانت أوروبا رفضت طلب الرئيس دونالد ترامب، باستقبال أكثر من ألف داعشي أوروبي ومحاكمتهم، باعتبارهم جزء من مسؤولية تنظيم داعش عن التفجيرات الأرهابية في أوروبا، على شاكلة باريس وبروكسل وغيرهما، بإعتبار أن الوصول إلى القارة الأمريكية أصعب بكثير على هذه الجماعات من العمل داخل أوروبا حيث توجد بيئة حاضنة وخلايا نائمة منذ سنوات. هذا وتسعى واشنطن من خلال فخها هذا للأوروبي عبر دعوته لمزيد من الأنخراط، الى الوصول الى حالة من مظلة تمديد فترة الإعتماد الأمني الأوروبي على أمريكا، وذلك في إطار الإبقاء على “القطب الواحد” من ناحية، وجذبها بشكل أكبر في مواجهة واشنطن مع كل من الصين وروسيا من ناحية آخر. وإذا كان التدخل الأوروبي اليوم إلى جانب أمريكا يعد تحدياً غير مباشر لروسيا، فمن غير المستبعد أن تلجأ واشنطن للخطوة نفسها في أي مواجهة مقبلة مع الصين، لاسيّما في ظل التوترات الحالية في بحر الصين الجنوبي. حالة عدم الأستقرار هي ما تعانيه منطقتنا الشرق الأوسطية، ومع ذلك تجيء تركيا وتبني قاعدة عسكرية في قطر منذ سنتين، وتحت عنوان الشراكات مع الدوحة، تفعيلاً لأتفاق عسكري مسبق بينهما، يفيد بتمركز قوات تركية عبر استجلاب ثلاثة آلاف جندي تركي، من القوّات البريّة ووحدات جويّة وبحرية ومدربين عسكريين، وقوّات عمليات خاصة وهي أول منشأة عسكرية تركية في الشرق الأوسط، وأحسب أنّ هذه القاعدة العسكرية التركية في قطر ليست في وارد حماية الدوحة بسبب التواجد العسكري الأمريكي، وتهدف الى مزيد من عسكرة المنطقة، ويريد الرئيس التركي أن يقول للجميع أنّ تركيا هنا وفي كل ما يجري من تطورات اقليمية، كحال واشنطن وموسكو وباريس ولندن، وها أنا أبني قاعدة عسكرية في الصومال عبر تدريب عشرة آلاف جندي صومالي، وسأكون في أريتريا عسكريّاً، حيث ايران لها تواجد عسكري في جزيرة مستأجرة هناك، تقابلها جزيرة اسرائيلية وتواجد عسكري فيها، مقابل جزيرة تستأجرها الأمارات مع تواجد عسكري، وسيطرة اماراتية على ميناء عصب(التواجد الأماراتي هنا سببه كما تقول المعلومات، بدفع و رؤية لمحمد دحلان، عبر ارتباطاته مع مجتمع المخابرات الأسرائيلي، التي بناها من خلال التنسيق الأمني بين سلطة أوسلو وثكنة المرتزقة اسرائيل)منذ بدء العدوان البعض العربي على اليمن لمنافسة الرياض على السيطرة على باب المندب، حيث 10% من التجارة العالمية تمر عبره. وإشعال الساحة الجزائرية، ومحاولة إسقاط النسق السياسي فيها، يعني إضعاف القدرات الجزائرية، وتحول الجزائر، إلى دولة فاشلة، أكثر فشلاً من دولة اليمن المعتدى عليه عربياً، وهذا الأمر تسعى له تحديداً، المخابرات الفرنسية، حيث فرنسا تعيش، حالة قلق سياسي عميق، على نفوذها في مناطق شمال وغرب أفريقيا، من خطر تعاظم قوّة الجزائر، وتحولها إلى قوّة إقليمية نافذة وفاعلة وناجزة باسناد روسي واضح. وإشعال الساحة الجزائرية حرباً وقتالاً عنيفاً، من شأنه أن يتيح إلى جانب التخلص، من العناصر الجهادية الإسلامية، المسلّحة الليبية والجزائرية، يقود إلى التخلص أيضاً، من العناصر الجهادية الإسلامية المسلّحة الموجودة، في أوروبا كخلايا نائمة، بحيث تقوم أجهزة المخابرات الأوروبية، على دفع وتسهيل مسألة هجرة، هذه العناصر الإسلامية المسلّحة، والمتواجدة على الساحات الأوروبية، للذهاب إلى الجزائر للقتال والمساهمة، في إسقاط النسق السياسي الجزائري. وإشعال المسرح السياسي الجزائري، سوف يأخذ طابع العنف السياسي الديني، المرتفع الشدّة، وطابع عسكري دموي، وهذا يعني ببساطة: حرب أهلية إسلامية اثنيه عميقة حرب جزائرية – جزائرية. إنّ خط العلاقات الجزائرية – الروسية، صار أكثر إدراكاً ووعيّاً، لجهة أنّ واشنطن، تسعى لجعل دول الإتحاد الأوروبي، تحصل على إمدادات النفط والغاز، من ليبيا والجزائر لاحقاً، وهذا من شأنه أن يبطل مفعول مشروعات روسيا الفدرالية، والتي تهدف لجهة احتكار، تزويد أسواق الإتحاد الأوروبي، بالنفط والغاز الروسي، وهذا من شأنه أن يضر بمصالح روسيا والجزائر، ويؤثر على معدلات النمو الاقتصادي الروسي وهذا ما تسعى إليه أطراف مثلث:- واشنطون باريس لندن. ورغم محاولات مجتمع الأستخبارات الجزائري للوصول الى حالة استقرار معقولة في الشمال المالي، الاّ أنّه من المعروف أنّ منطقة شمال مالي وخاصةً إقليم(أزواد)تخضع حالياً لسيطرة متمردي الطوارق أو نفوذهم، وجماعات إسلامية متشددة ومنها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب العربي الإسلامي، وجماعات جهادية أخرى متحالفة معه، والقرار الدولي في التدخل العسكري في مالي آواخر عام 2012 م في حينه، كان بحجة القضاء على المتمردين الطوارق ومن ارتبط بهم من حركات جهادية مسلحة بجانب تنظيم القاعدة، لكن الهدف منه كان محاولة لنقل الصراع إلى داخل الجزائر عبر توريط الجزائر بهذا الصراع، والذي يشبه شبكة العنكبوت لجهة شكل خيوطها، ليصار إلى تثوير الشارع الجزائري ضد نسقه السياسي التحرري العروبي. اذاً وبعمق ثمة شراكات تاريخية عميقة لكارتل “الرجعية العربية الحديثة المستحدثة”هذه، مع وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، وبعض وكالات استخبار مجتمع المخابرات “الإسرائيلي” وبعض الغربي الأستخباري المرتهن ونظيره البعض العربي المنبطح والذي يعتقد أنّ استمراره في الحكم والسيطرة يعود الى قربه من الشيطانين الأمريكي والصهيوني وأذرعهما ان في الجنّة وان في النار. الأمريكي الآن يتخذ من سلال بروباغندا عدائه لأيران، لفرض سياسات جديدة على حلفائه في المنطقة، تمتد من الأستحلاب المالي الى التوظيف العسكري والمخابراتي لخدمة سياسته في الشرق الأوسط والتي هي سياسة الكيان الصهيوني بامتياز، فلا ثمة حيّز حل للقضية الفلسطينية في ظل سياسات ورؤى البلدربيرغ الأمريكي العدوانية والتي تعبر عنها الأدارة الترامبيّة الحالية، فلابدّ اذا من تحريك الشارع العربي وخاصة الشارع الفلسطيني والأردني، لشطب ما تسمى بصفقة القرن أو صفعة القرن وعلى من قد يتساوق معها من النظام الرسمي العربي المتهالك، فليس لنا الاّ الجبل أي الشعب بمكوناته المختلفة. ونؤكد أنّ ما يجري في الشرق الأوسط، هو حصيلة جمع نتائج التصادم الدولي حول المصالح الأقتصادية وأوثق استثماراتها وعلاقاتها، بجانب صناعة الأزمات والأرهاب والأستثمار في العلاقات العسكرية، والسيطرة على الموارد الطبيعية وعلى منابع الطاقة ومسارات عبورها ووصولها، بأقل تكلفة وبأسرع وقت الى مصانع ومجتمعات منظومات الدول المتصارعة. نواةّ البلدربيرغ الأمريكي ومن تقاطع معها من أطراف في المنظومة الدولية المعادية للنسق السياسي السوري، ومن يدعمه من الحلفاء كروسيّا وايران والصين وجلّ دول البريكس الأخرى وباقي المقاومات في المنطقة وفي العالم، هذه النواة الولاياتية الأمريكية الأممية وأدواتها في المنطقة، تريد حرباً من زاويتها لا تنهي داعش ومشتقاته والقاعدة ومشتقاتها، بل تعمل على اضعاف هذه الفيروسات وتثبيط نشاطاتهم الأرهابية لغايات اعادة الهيكلة والتوجيه من جديد نحو الآخر(حلفاء دمشق)الداعم للنسق السياسي السوري في أكثر من ساحة وأكثر من منطقة في العالم، مع استنزاف مستمر لسورية الدولة والمؤسسات والقطاع العام والجيش وباقي المنظومة الأمنية. دوائر صنع القرار الإسرائيلي على المستويين السياسي والأمني الأستخباري لجهة مجتمع المخابرات الصهيوني، تعمل بجهد بالأعداد المستمر كخطط بديلة مقترحة لتنفيذ مخطط جهنمي لإطلاق شرارة الحرب الإسرائيلية الصهيونية على لبنان، وتسخين الساحة الأردنية عبر الزومبيات المنتجة في كهوف تورا بورا من خلال الأستثمار في فكر ابن تيميه أس الفكر الوهابي الذي ينتشر في عروق الجغرافيا الأردنية فكراً وسلوكاً، وبالتنسيق مع أشكال متقيحة من بعض أجهزة استخبارات البعض العربي في منطقة الخليج، حيث صارت الحرب على لبنان قادمة لا محالة بعد محاولة الأسرائيلي الجادة والمستمرة جر حزب الله الى حرب معه، فجاءت عمليته الهيليودية الأخيرة بحجة الأنفاق، في سياقات حفاظ البيبي على نفسه وزوجه وتعظيم فرص فوزه في الأنتخابات القادمة في التاسع من نيسان القادم، ومع ذلك ثمة قرار قريب من المدعي العام الصهيوني بتوجيه اتهامات صريحة لبيبي وزوجه ساره بتهم فساد ورشى وغيرها. تشي كل المؤشرات السياسية والأمنية(والأقتصادية لجهة ثروة الغاز على سواحل المتوسط)، التي يتم رصدها من قبل مجاميع استخبارات الطاقة الأممية المنتشرة كالفطر السام في المنطقة، وعبر قرون استشعاراتها وبالمعنى الأستطلاعي الأقتصادي تحديداً وبشكل منتظم، تقود وتشي بعمق بشكل مثير ويحفّز على المتابعة الى جهود استثنائية وجبّارة، تبذل من قبل أدوات وتوابع انبطاحيه(للبلدربيرغ)الأمريكي من بعض العرب المرتهن والمصادر كمعاول تنفيذية ليس الاّ، وبالتعاون والتساوق الوثيق مع محور واشنطن تل أبيب ووجوهه وزومبياته أيضاً، كل ذلك بناءً ووفقاً لتوجهات جنين الحكومة الأممية في نواة الدولة الأمريكية ومفاصلها وتحوصلاتها، لجهة صراع الطاقة في الشرق الأوسط وعلى الساحل السوري والساحل اللبناني وعلى طول الساحل الفلسطيني المحتل على البحر المتوسط حتّى ساحل غزّة(المأساه والكارثة، أنّ حكومة قطرنا الأردني متمسكة باتفاقية الغاز مع العدو الأسرائيلي، ورهن ملف استراتيجي سيادي كملف الطاقة معه، وكأنّه ثمة شبق احتلالي نعاني منه). كلّ هذا وذاك كي يصار لأعادة ترسيم وتنميط معطيات الواقع السياسي والأمني والأجتماعي الديمغرافي الخاص، بمنطقة الشرق الأوسط ضمن سياق التمفصلات الميدانية المتصاعدة في الأزمة السورية، في ظل تماسك تينك المؤسسة العسكرية العربية السورية وأجهزتها الأمنية والأستخبارية وجسمها الدبلوماسي وعدم انهيار القطاع العام السوري، مع تلاحم شعبوي عميق ومتفق مع مؤسسات الدولة الوطنية السورية في الداخل السوري. ومع ذلك لم ينجح هذا المحور الشيطاني ذو الوظائف الفيروسية، في خلق وقائع جديدة على أرض العمل الميداني، وان كان دفع ويدفع الى مزيد من تسخين الساحات السياسية الضعيفة كساحتنا الأردنية والتي صارت مأزومة بعمق، والبعض من مكونات الديمغرافيا الأردنية بات ينظر الى الأردن كوطن وليس كساحة متناسياً فلسطين كل فلسطين المحتلة، هنا لماذا يستمر الأسلاميون في الغياب عن حراكات الشارع مؤخراً؟ لقد أصدروا بياناً خجولاً بتشابك، الشارع الأردني متقدم على دولته وباقي القوى المختلفة بصدقه ونقائه، فهو يعلم أنّ جغرافية بلاده صارت كساحات مخرجات لقضايا سياسية معقدة، لها علاقة وصلة بالديمغرافيا السكّانية، لذلك تحرك وتحت عنوان اقتصادي يتفاقم، وأفرز قياداته الميدانية الشبابية، حيث همومه مشتركة وواحدة، في مواجهات البرجوازية الطفيلية الأردنية بأصولها ومنابتها المختلفة، والتي تدور وحسب مقتضيات مصالحها، وأيضاً مزيد من تسخين الساحات القوية، سواءً أكانت محلية أم اقليمية كساحات متلقية مستهلكة، لتهديدات وتلويحات لحروب و \ أو اشتباكات عسكرية هنا وهناك، لصالح الدولة العبرية الكيان الصهيوني. هكذا تذهب قراءات للحقائق الموضوعية في الشرق الأوسط، بحيث يعتبر وجود حزب الله واستمراره، بعقيدته العسكرية والأمنية والسياسية الحالية، عائق فعلي وكبير لا بل بمثابة ترياق لسموم وفيروسات محور واشنطن تل أبيب وترسيماته وتنميطاته للواقع السياسي للمنطقة، وحزب الله ريشة رسم واحداث وفعل، لمقاومة تنمو وتنمو شئنا أم أبينا، هكذا تتحدث لغة الميدان لا لغة المكاتب، فلغة الميدان تضع تنميطات وترسيمات خلاّقة، ولمسات فنيّه احترافية مهنية، نقيضة لترسيمات محور الشر والشيطان، على خارطة جديدة للشرق الساخن لا تروق لأحد في العالم. لذلك نجد أنّ أطراف تفعيل مفاعيل الصراع الدائر حول ملف حزب الله اللبناني وارتباطاته الشاملة، ان لجهة القناة السورية وتعقيداتها ودخوله العسكري عليها كونه دخل ليبقى وذهب الى الجولان المحتل كي يبقى لبنان أيضاً، وان لجهة القناة الأيرانية وحيوية الملاحة فيها، حيث الصراع على الأولى(سورية)وفيها كلبنة رئيسية، لأضعاف الثانية(ايران)المستهدفه بالأصل، وللوصول الى تسويات سياسية شاملة معها ليصار الى تفجيرها من الداخل عبر مفاصلها. فلم تعد أطراف تفعيل الصراع حول حزب الله، أطراف لبنانية محلية أو اقليمية عربية، من معسكر المتخاذلين والمرتهنين العرب، بقدر ما أصبحت بفعل عوامل عديدة، أطراف دولية عابرة للقارات والحدود، تسعى الى تفعيل مفاعيل الصراع الشامل حوله، حيث الطرف الأميركي المحرّك لجهة التصعيد أحياناً ليفاوض أو لجهة التهدئة ليجني ويقطف على ما فاوض عليه الأطراف الأقليمية والدولية، والفرنسي المأزوم والممحون لجهة عودة العلاقات مع دمشق على الأقل بمستواها الأمني كما أشار بيف بونيه رئيس الأستخبارات الفرنسية الخارجية السابق، وتقاطع معه مدير الفرع الخارجي للمخابرات الفرنسية الحالي برنار ايميه ولوران نونيز مدير المخابرات الفرنسية حالياً الفرع الداخلي، والطرف البريطاني المستشار الموثوق للأمريكي وكابح جماح الأخير(يعاني كثيراً الأن بفعل خروجه من الأتحاد الأووربي عبر الأستفتاء الأخير، حيث أسعد الفرحين الروسي وأكثر الخاسرين التركي، بجانب الأمريكي والأسرائيلي)بجانب الطرف العبري الصهيوني المتقيّح، مع تراجع الأخير الى طرف فرعي ثانوي، لصالح الأطراف الثلاثة السابقة ولصالح بعض الأطراف العربية وخاصة الطرف السعودي والأماراتي. الدولة العبرية الكيان الصهيوني تعمل على مزيد من تسخين المنطقة رغم سخونتها المفرطة، عبر إعادة فك وتركيب ملف الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وفقاً لرؤية إسرائيلية تشاركية مع جناح المحافظين الجدد في الداخل الأمريكي واسناداته من الأيباك، ليصار إلى استعادة عملية إعادة إنتاجه وتنميطه، إن لجهة الملفات اللبنانية الداخلية بالمعنى الرأسي والعرضي، وان لجهة الإقليم والمنطقة ككل، ليكون بمثابة تفريخ لمواجهات عسكرية ومخابراتية واسعة إقليمية، قد تتطور إلى حرب إقليمية لاحقاً، وفقاً للرؤية الأميركية الحذرة عبر البلدربيرغ الأمريكي(جنين الحكومة الأممية) لأي ادارة أمريكية قادمة بعيداً عن نوعها،. وتؤكد تقارير جهاز مخابرات اقليمي ناشط، وذو مجال جيوبوليتيكي واسع، أنّ اسرائيل حصلت بالفعل على أكثر من خمسة وعشرين طائرة أميركية من نوع اف – 35 ذات تطور عالي وقبل أن يصار الى الأعلان عن ذلك علانيةً بحصولها فقط على 5 طائرات، وهذا ما أكدته دوائر مخابراتية أوروبية حديثاً. دوائر مخابرات أوروبية تتحدث على أنّ الأجواء باتت مهيأة لحروب جديدة تشنها إسرائيل ضد ساحات في المنطقة، وأنّ الاستعدادات لهذه الحروب قد شارفت على الانتهاء، وطواقم التنسيق في المنطقة تسابق الزمن”، وأضافت أن الحرب الإسرائيلية على لبنان باتت مسألة وقت، وأن هناك تنسيقا متزايدا ومتطورا بين إسرائيل، وجهات في المنطقة وداخلية لبنانية لدعم هذه الحرب، وقالت هذه الدوائر أن الإدارة الأمريكية سوف تشارك عمليا، بوسائل مختلفة في هذه الحرب(تابعت معلومات تتحدث عن تحليق لطائرات تجسس أمريكية تابعه للقيادة الخاصة في سلاح الجو، وطائرات أخرى تابعة للناتو أثناء عملية درع الشمال الهيليودية على الحدود مع لبنان بحجة أنفاق حزب الله)، حيث يتواجد في إسرائيل، أعضاء الطاقم الاستراتيجي، كما أن الأسابيع الأخيرة شهدت زيارات سرية، قام بها وفد أمريكي إسرائيلي أمني إلى دول في المنطقة، وخاصة التي ليس لها علاقات مع الكيان الصهيوني، للاتفاق على الأدوار التي ستنفذها هذه الدول خلال الحرب. وكشفت الدوائر ذاتها، أن هناك اتفاقا بين واشنطن وقيادات في المنطقة، على تأجيل بحث كافة القضايا المطروحة إلى ما بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، والانتظار إلى ما ستسفر عنه من نتائج وترتيبات، وهذا ما يفسّر الجمود الذي يلف هذه القضايا، وذكرت الدوائر أن ما تشهده بعض الساحات في المنطقة، واللقاءات السرية التي تتواصل بين تل أبيب وواشنطن من جهة، وأنظمة وجهات مختلفة في المنطقة، والاجتماعات بعيدا عن وسائل الإعلام، بين قادة الأحزاب الكبرى في إسرائيل، والاتصالات بين فئات لبنانية، ودوائر الأمن الإسرائيلية ، جميعها تصب في إطار التهيئة للحرب الدموية القادمة. وعندما نقول المجتمع الدولي وأدواره في سورية وأزمتها نقصد به: الولايات المتحدة الأمريكية، والدولة العبرية “اسرائيل”، وبريطانيا، وفرنسا، وزواريب البعض العربي التائه القلق، فانّ عرب الرمال يريدون استمرار اسالة الدم السوري ومزيد من استنزافات عميقة وعرضية للدولة الوطنية السورية، مسنوداً بمحفظة مالية ضخمة وحملات بروباغندا معادية مضادة، لذلك فانّ عرب الرمال وبعض العرب الآخر يدركون، أنّ أمريكا عندما تصل الى اللحظة التاريخية الحاسمة للمخايرة والأختيار بين حلفائها ومصالحها، فسوف تختار الأخيرة. وتركيا(الدور التركي بقي على ما هو عليه ازاء سورية ولم يتغير)مثلاً علاقاتها مع الرياض بين بين، وترغب في عدم معاداة ايران، ومحاولتها المستميتة في عدم اثارة غضب الفدرالية الروسية واستعادة العلاقات معها بعمق، صارت تتخذ خطوات أكثر تشدّداً ازاء ما تسمى بالمعارضة السورية لديها(تشدّد ظاهر فقط)، والأخيرة بمثابة طروحات أنثى متتالية لعيب في قناة فالوبها، بل وأبلغت شركاء الشيخ سعد الحريري في ثدي جيفري فيلتمان ما غيره، والذين ينسّقون مع المعارضة السورية بعدم رغبتها ببقائهم في تركيا. وقد يكون ما مرّرته المخابرات الروسية مثلاً ومؤخراً للمخابرات التايلندية حول دخول خليه ارهابية داعشيه سورية الى تايلند، لأستهداف المصالح الروسية وغيرها، مؤشر حقيقي على متاهات جديدة لواشنطن ضمن استراتيجيات الأرتباك الأمريكي المقصود، واستراتيجيات الدخول في كواليس المتاهات، ولا أحد في العالم ينافس أمريكا بوضع الأستراتيجيات البديله، بإسقاطاتها على جلّ العدوان الأممي على سورية سيدة الشرق كلّه، لأضعاف الفعل العسكري الروسي وانهاكه ليصار الى افشاله، ومن خلفه الأيراني وفي مقدمته حزب الله، وجعل الجيش العربي السوري بمثابة حصان طروادة للقضاء على فاحشة عصابة داعش(كما تزعم واشنطن وحلفائها وأدواتها من بعض عربي وبعض مسلم وبعض غربي). إنّ منطق حركة الواقع، تقر بأنّ الفصل بين البروباعندا والحقائق، في مسألة محددة يشكل تحديّاً صعباً، ففي سورية الآن حرب بالوكالة(وليس حرباً أهلية)عبر طرف دولي ثالث متحالف مع الرجعية العربية المستحدثة( أمريكي، بريطاني، فرنسي، تركي، وآخرين كثر)يتشارك ووكلاء، مع بعض محلي سوري وبعض عربي مرتهن وبعض تركي مخدوع ومن سلّة شذاذ وزبالات الأرهاب المعولم. القوى الحيّة العربية والغربية والإسلامية وعلى نقيض من الرجعيات وعلى رأسها “الرجعية العربية الحديثة المستحدثة”، تعي خطر ما يسمّى “بالمجتمع الدولي” على سورية الحضارة والنسق السياسي والدور وعلى ديكتاتورية الجغرافيا السورية، خطر هذا “المجتمع الدولي” المأفون تقوده وول ستريت ولندن، والذي يتآمر لإسقاط سورية كخطوة على طريق زعزعة استقرار وانهيار ما تبقى من بلدان ذات سيادة، وأدواته للقيام بذلك فهي البروباغندا والإرهاب: وهما وسيلتان يتوقع أن ترتفع وتيرة استخدامهما، فالغرب ومعه العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، لن يتراجع قيد أنمله عن سلّة أهدافه، لقد خلق متتاليات هندسية من الأحداث لزعزعة الاستقرار، يرجى منها أن تمتد إلى أبعد من حدود الشرق الأوسط، لتشمل آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا، إلى أن تصل إلى موسكو و بكين، والدولتين الأخيرتين تدركان حقيقة ذلك. الولايات المتحدة الأمريكية تعدّل استراتيجيتها الحربية الآن في المنطقة ككل(الشرق الأوسط وأسيا)، من الناعمة في اعادة بناء الأمم والكيانات على أسس عرقية وطائفية ومذهبية، الى تغيير الهندسة الأجتماعية لتلك الساحات والبؤر الساخنة، بعد أن تمّ التمهيد لها عبر سنوات الحدث السوري كمتاهة مدروسة في كواليس وأقبية جنين الحكومة الأممية(البلدربيرغ الأمريكي)، ليصار الى خلق متتاليات لهندسة ديمغرافية جديدة، وبعبارة أخرى في الشق السياسي حيث ما زالت تدرب العشائر العربية وتعدّها في الأنبار غرب العراق(اختراق الأستخبارات العراقية مؤخراً لخليه ارهابية هناك في هيت، تجيء في سياقات ما تفعله أمريكا هناك)، وما تسمى “بالعشائر العربية الديمقراطية” التي تدربها وتسلّحها في شمالي شرق سورية، كي تؤسس لكتل بشرية قويّة تكون العامود الفقري لمناطق النفوذ الأمريكية المركزية، في الأنعطافة الأستراتيجية الجديدة للبلدربيرغ الأمريكي، كي تلغي السيادة الوطنية العراقية والسورية معاً وتحطمهما، وهذا هو جزء من دور الأمريكان الآن في الداخل السوري والداخل العراقي، وفي مرحلة استراتيجية لاحقة لجعل تركيا سورية أخرى، لربط الحدود العراقية السورية عبر الحليف الكردي للأمريكان، وكما أشرنا في قراءات لنا سابقة وتحت عنوان: الكرد آخر الأوراق الأمريكية في الداخل السوري. بحيث تقوم واشنطن وعبر القصف الجوي وغيره، بقضم الأرض ومزيد منها بمساعدة القوّات الأرضية بما فيها ما تسمى بقوّات سورية الديمقراطية وغيرها من مجاميع قوى عشائرية تتبع لتيار الغد برئاسة الجربا احمد، مدعوماً من الأماراتي لمنافسة السعودي والقطري، وميليشيا قسد مدمجة ببعض القوى المحلية، كل ذلك لعرقلة المشروع الروسي الأستراتيجي في الأقليم، الذي يسعى للحفاظ على الدولة الوطنية السورية والعراقية، مع مراهنات أمريكية على حرب استنزاف طويلة المدى مع محاولات العودة من جديد بضخ الأرهابيين الى سورية، مع تعطيل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار السوري عبر عنوان غامض: عودة طوعية لمن يريد(ومؤخراً لماذا قال رئيس الوزراء الأردني الرزّاز أنّ كثير من الشباب السوري اللاجيء وكبار السن لا يريدون العودة الى سورية؟) . ادخالات جديدة لأرهابيين من دول الجوار السوري مجتمعةً أحياناً ومنفردةً أحياناً كثيرة، بحجة محاربة داعش الفاحشة التي صنعوها، ثم تعمل واشنطن على جعل الأرهابيين المدخلين معارضة معتدلة لمنع الروس والسوريين من قصفهم عبر تطوير لقاءات أستنة، بعبارة أخرى أستنة وقف الأعمال القتالية في الداخل السوري وتوظيفات وتوليفات ذلك، وهذا من شأنه أن يقود الى اطالة طويلة المدى للحرب مع استنزاف للروسي حتّى ينهار اقتصاده ويتفكك الأتحاد الروسي نفسه كما تفكك الأتحاد السوفياتي السابق، حيث شكّل ضعف الأقتصاد السلاح الناجع الذي قاد الى انهياره، وها هي واشنطن تشكك بالهجوم الكيميائي الأخير على حلب من ادلب ومحيطها. لذلك على الفدرالية الروسية بعنوانها فلادمير بوتين تطوير استراتيجيتها الحالية من محاربة الأرهاب عبر(استراتيجية القوّة الخشنة والمصالحات)للقضاء على الفوضى الخلاّقة التي أحدثتها استراتيجية البلدربيرغ الأمريكية الناعمة في الشرق الأوسط، بجانب محاربة داعميه الأقليميين للأرهاب من الدول والساحات والأدوات في المنطقة، فان فعل ذلك سنكون أمام استراتيجية نوعية جديدة تزاوج بين القوّة العسكرية الخشنة في الداخل السوري والعراقي والقوّة الأمنية الناعمة في دول الجوار السوري.
[email protected]
منزل – عمّان : 5674111 – هاتف آخر عمّان: 5345541
خلوي: 0795615721

سما الروسان في 24 – 12 – 2019 م.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.