fbpx

شتان بين الثرى والثريا .. مدير الدرك مثالا

0

نور الاردن – كتب علاء الذيب – رغم ان كافة المسؤولين جاءوا الى عزاء الشهيد سعيد الذيب ، الا ان حضور مدير الدرك اللواء حسين الحواتمة كان له بصمة خاصة ، وصدىً اكبر .

بعد ان انهى المشيعون دفن الشهيد ، غادر المسؤولون وركبوا مركباتهم للانطلاق ، الا ان اللواء الحواتمة امر السائق بالتوقف ، وسلم على مجموعة من الشباب يقفون على عتبات الطريق ، ومن ثم قال اقارب الشهيد من يريد منكم ان يتجند سيتم تجنيده فورا ، ثم غادر.

بعد دقائق تلقيت اتصالا هاتفيا ، اخبروني ان الباشا يطلب مني اسماء من يريد التجنيد ليتم تجنيده ، اكراما للشهيد الذي ضحى بروحه فداءا للاردن.

مسؤول بحجم مدير الدرك ادرك ويدرك ان الذين يضحون بانفسهم دفاعا عن الوطن ، هم من سلالة تقدم ابناءها باي لحظة للدفاع عنه.

مدير الدرك وفي بصمته هذه احييه من اعماق القلب ، لعدة اسباب منها تشغيل العاطلين عن العمل ، والاعتماد على كوكبة من ابناء الوطن في حماية وطنهم ، اضافة الى تكريم الشهداء فعلا لا قولا.

بالامس ضجت مواقع التواصل الاجتماعي على حفل اقامته امانة عمان ، غناء وطرب ، وممثلين واعلاميين يتم تكريمهم، بمناسبة عيد ميلاد الملك.

الجميل ان الانتقادات عجت مواقع التواصل الاجتماعي على امين امانة عمان ” عمدتها ” الذي لم يصل بيوت العزاء للشهداء ، ولم ينتظر ان تجف دموع اهالي الشهداء ، ليباشر في تكريم من وقع عليهم الانظار.

العجيب ان امين عمان ،لم يكلف نفسه ان يكرم احد من ابناء الشهداء او ذويهم ، او يخجل من دموع والد الشهيد سعيد الذيب او اشقاء الشهيد عمر الرحامنة ، او الشهيد الجالودي.

نهاية ؛ حتى وان كنت اختلف مع الحواتمة في بعض المواقف، فانا اليوم اشكره جزيل الشكر على بصمته الرائعة التي اعطت شعاعا من الامل لكل من يريد الانتساب الى جهاز الدرك ، ويكون جنديا من جنود هذا الوطن المعطاء ، وهو من اعطى مثالا واقعيا عن احترام الشهداء وتكريمهم بعيدا عن صخب الغناء والطرب ، والدروع الوهمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.