fbpx

عصام قضماني يكتب: ما قدمته الحكومة للمتعطلين

0

كتب – عصام قضماني:

لا يستطيع رئيس الوزراء أن يتعهد بالقضاء على البطالة أو اجتثاث الفقر، هذا وهذا أيضاً لا يتحقق بين عشية وضحاها، بل يحتاج إلى برامج كي تكون فرص ما لا يمكن أن يتحقق لكنه يستطيع أن يعمل على تخفيض النسب فيهما العمل المستحدثة حقيقية.
ما قدمته الحكومة للمتعطلين عن العمل من المعتصمين هو فرص عمل موجودة لدى القطاع الخاص، لكنها تعاني عزوفاً فهي فرص لم تولد فجأة ومن يقول ذلك فهو لا يعرف شيئاً عن الدورة الاقتصادية.
للوهلة الأولى يعتقد قراء الاحصائيات أن هناك تناقضاً بين ما تصرح به الحكومة عن توافر فرص عمل هنا وهناك وبين مؤشرات البطالة التي تتصاعد، بمعنى أن الحكومة «تكذب».
وزير العمل يدعي أن الحكومة وفرت بالفعل فرص عمل للمتعطلين, ما دفع إلى التساؤل ما إذا كانت هذه الفرص ظهرت فجأة أو كانت مخبأة عن الأردنيين,
وقد أشرت عبر هذه الزاوية إلى أن هذه الفرص كانت موجودة على الدوام فهي إما أنها تواجه عزوفاً لسبب أو لآخر أو أنها مشغولة من وافدين أو هي فارغة لا يرى القطاع الخاص حاجة ماسة لها في ظروف تراجع الإنتاج وضائقة اقتصادية ملموسة.
وزير العمل لا يكذب, والوزارة فعلاً لديها فرص عمل متاحة وجواب ارتفاع البطالة موجود في كشوفات الخدمة المدنية، حيث يحافظ المسجلون فيها على الدور للفوز بوظيفة حكومية بينما معظمهم يعملون.
لا ندافع عن ادعاءات وزارة العمل فقد تكون صحيحة وقد لا تكون، ولكن ارتفاع نسبة البطالة ليس بالضرورة دليلا على عدم الصدقية، وربما تكون جهودها حدت من نسب البطالة وهي ربما سترتفع لأكثر من ذلك البطالة ترتفع في ظل الركود وتباطؤ النمو الاقتصادي، لأن الاقتصاد غير قادر على توليد المزيد ولأن القطاع العام مستنفد والدورة الاقتصادية التي أتينا على ذكرها سابقا تقول إن مثل هذا الوضع قابل للتغيير عندما يعود الاقتصاد للانتعاش.
البطالة تصبح عنوانا عندما تكون عصية على الحل، النمو الاقتصادي هو الحل الأمثل لها، وما عداه حلول مصطنعة سرعان ما تنهار أمام ضرورات الإنتاج التي تحكم القطاع الخاص لكنها بالنسبة للحكومة هي مسؤولية أبوية!! .
عندما تتعرض الحكومة للضغط تحيله فورا للقطاع الخاص وبدوره ينتهز الفرصة للمطالبة بالإعفاءات التي يستطيع أن يكون إيجابيا في ظلها فقط.
على المتعطلين أخذ العروض السخية بجدية وما عدا ذلك فإن استمرار الاعتصام يعني أن إنهاء بطالتهم وسيلة وليست هدفا وأن الحكومة التي لبت مطالبهم مستعدة للمزيد.
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.