fbpx

عدنان نصار يكتب: تعديل وزاري لا يلبي الطموح

0

عدنان نصار يكتب: تعديل وزاري لا يلبي الطموح

سبق التعديل الوزاري الاخير على حكومة الرزاز ؛تسويق من قبل الرئيس يفيد بضرورة أن أكون المرحلة المقبلة جادة في القول والفعل. وإن المرحلة تتطلب جهود إضافية تهدف إلى النهوض بالمسؤليات ؛غير أن ما حدث في التعديل كان صادما بكل المقاييس لكل مكونات المجتمع بكل ألوانه الفكرية والثقافية ..ويجيء التعديل يتيما؛ حزينا ؛ناقصا من كل معايير الرضا الشعبي عن حكومة عجزت على مدى سنة ونيف من أن تعكس واقع وطموحات الناس ولو بالحد الأدنى من التوقعات .
خيب الرزاز بتعديلات حكومته الأخيرة ظنون الناس ؛وخرج صفر اليدين من شعبية تمتع بها الرزاز عند تكليفه بتشكيل الحكومة ؛بل وحرق كل أوراقه واغرق مركبه الشعبي نتيجة ضعف غير مفهوم اتسم به الرزاز .

تعديل هزيل ؛واختيار فيه اختباء خلف ضبابية لم يكن الرزاز نفسه مؤمنا بها قبل تكليفه بتشكيل الحكومة ..إذن ما الذي جرى .؟

هذا السؤال ببساطه يطرح نفسه في الشارع الأردني ؛وأخذ موقع الصدارة في المشهد السياسي الداخلي بنقد غير مسبوق تتعرض له حكومة الرزاز .
ندرك أن عدة عوامل ومشاورات مكثفة تجرى قبل أي تعديل حكومي ؛لكن يبدو أن المشاورات لم تكن بالمستوى المطلوب إلا إذا افترض الرئيس الرزاز أن ما تم من مشاورات كان كافيا لإعلان تعديل حكومي هو الأسوأ في تاريخ آخر 5 حكومات مضت .

لنعترف؛ أن الشارع غاضب على أسماء محددة في التعديل الذي تم ؛ولنعترف انه بالفعل تعديل هزيل أدى إلى صدمة شعبية دفعت وسائل التواصل إلى رفع منسوب النقد المشروع بلغة النكتة التي تفوقت على النكتة السياسية المصرية ..

وحمل التعديل أسماء وزارات جديدة من مثل :(وزارة الادارة المحلية) التي يبدو جاءت تلبية لحضور الاتحاد الأوروبي في المشهد السياسي الأردني ؛ووزارة (الاقتصاد الرقمي) التي هي الأخرى شكلت علامة فارقة في النقد المشروع ؛لوزارة لا يعرف الغالبية العطمى من جدوى وجودها على الأقل حاليا في ظل اقتصاد متهالك وتذمر فاق المألوف من وضع معيشي صعب للغاية ..
تعديل هزيل ؛بكل مقاييس ومواصفات الإدارة ؛ ولم يكن بالمستوى الذي يليق بطبيعة المرحلة المقبلة التي تحدث عنها الرزاز مرارا وتكرارا. .أظن أننا سنبقى داخل مربع الفشل الحكومي الذي يحتاج براعة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه ؛وهذا لن يتم عبر السنة والنصف المقبلة التي ستستمر فيها حكومة الرزاز لاعتبارات كثيرة ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.