fbpx

الزميل عدنان نصار يكتب: الرزاز والزبن ووزارة الصحة

0

نور الاردن – خرج وزير الصحة السابق من الحكومة بعد انطباع عند الرئيس يفيد أن الزبن بات يعاند قراراته؛على إثر خلاف في الرقم المخصص لحوافز كوادر وزارة الصحة ؛واجابة الرزاز الزبن :”لم أعطي وعدا قاطعا لاحد”.

ليس مهما ما جرى في ليلة التعديل الوزاري ؛فكل تعديل لا يخلو من اتصالات هاتفية بعد منتصف الليل ،أو عبارات تتطابر على قصاصات ورق في اجتماعات سبقت التعديل بقليل.

مطالبات الزبن لحوافز الكوادر محقة ..لكن؛ثمة أشياء كثيرة تنقص وزارة الصحة ،ليس أولها نقص في الكوادر الطبية والتمريضية ولا آخرها واهمها نقص الأدوية في صيدليات المستشفيات التابعة لوزارة الصحة ومراكزها الصحية وخصوصا في الأطراف والريف .

لنعترف ؛انه يوجد وجع خدمي عام عند عامة الناس ،فالراصد للمراجعين في المستشفيات يلمس حجم التذمر الجمعي جراء نقص الكوادر والأدوية ..هذا النقص الذي بات يشكل إعلاما شفويا سلبيا من قبل المراجعين المرضى كنتيجة طبيعية لتأخر الطبيب عن الفحص أو عدم وجود دواء وفق وصفة الطبيب.

بصرف النظر ،عن الأسباب والمسببات بما في ذلك المخصصات المالية ،تبقى وزارة الصحة في مقدمة احتياجات المواطنين خدميا ودوائيا بعيدا عن آي مبررات لطالما أن الأمر يتعلق بحياة مرضى لهم الحق في الحصول على الخدمة الحقيقية وليس الافتراضية .

صحيح أن الخدمات الصحية مكلفة على الدولة ،غير أن هذا الأمر لا يقبل التذبذب الخدمي ولا يحتاج إلى تبريرات لقبول المرضى بحد ادنى من الرعاية التي تظل لها الأولوية في كل دول العالم بما في ذلك اول الفقيرة ..
يوجد عندنا مستشفيات جيدة ؛في مختلف الجغرافيا الأردنية من محافظات والوية
وكذلك الأمر بالنسبة للمراكز الصحية في الأرياف ،إلا أن النقص في الكوادر الطبية والتمريضية ونقص مماثل في المستلزمات الطبية ونقص في صيدليات المستشفيات الحكومية أخرج مضمون البناء الجيد للمستشفيات من جودته وابعده عن انطباع الناس الذين يلفت انتباههم الخدمات وتوفرها.

لا بد من رفع وتيرة الاهتمام بمستشفيات وزارة الصحة بما يتفق مع حاجة المرضى الملحة للعلاج والرعاية ..وخصوصا بعد أن أخذ القطاع الخاص حصة جيدة من الرعاية مدفوعة الثمن مما يعني أنه إزاح عن وزارة الصحة مسؤوليات مالية واراحها من عبء المستلزمات.

في كل دول العالم تظل الرعاية الصحية والتعليمية لهما الأولية وهما من مسؤولية الدولة وفي سلم أولوياتها.

عودة إلى.د. الزبن الوزير الخارج من هرم وزارة الصحة للتو ،نتفق مع الرجل بحوافز الكوادر غير أننا متفقين أكثر مع ذاتنا بضرورة رفد وزارة الصحة بكوادر طبية وتمريضية وادوية ومستلزمات حتى تظل المستشفيات والمراكز الصحية بجاهزية تليق بصحة الناس أجمعين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.