fbpx

عدنان نصار يكتب: التجمع الوطني للتغيير وخلافات “التوقيت” بين المصري وعبيدات

0

بات التجمع الوطني للتغيير ضرورة وطنية ملحة في ظل تراجع دور بعض الأحزاب السياسية وغياب مطلق لأحزاب أخرى عن المشهد السياسي الأردني.

وبصرف النظر عن القواسم المشاركة التي تجمع بين قطبي التجمع “المصري وعبيدات” ونقاط الخلاف التي تفرق بين الرجلين، تظل فكرة التجمع قائمة كفكرة وطنية تسعى ضمن الأطر الشرعية لإصلاح سياسي أصبح هو الآخر مطلب شعبي لا مفر منه .

غياب المصري عن مؤتمر إعلان التجمع في عمان ،كان مرده وجود الرجل خارج البلاد وفق بيان أصدره المصري ..ثم الاختلاف بين قطبي التجمع على الموعد للإعلان عنه ..ووفق رؤية الديبلوماسي الهادئ المصري فإن الظروف غير مواتية الآن للاعلان عن التجمع لأسباب يصفها المصري بالظروف المحيطة ..في وقت رأى فيه صاحب النظرة الأمنية أحمد عبيدات أن الظرف الآن مناسب أكثر من أي وقت مضى ،وبين الظرفين يختلف القطبين بالإضافة لأسباب لا تبدو مقنعة عن دولة المصري ،ذلك أن إخراج فكرة التجمع في الوقت الراهن المغصلي الذي يمر به الاردن يستوجب ظهور علني للتجمع ليأخذ دوره في البلاد كرافعة للإصلاح السياسي .

خلاف”الثنائي” المصري وعبيدات ،يبدو أن له أسباب أخرى غير التي أعلنت ، فالظرف والتوقيت محط الخلاف يمكن إيجاد الحلول لهما ضمن استفتاء داخلي لأعضاء التجمع وأنصاره من قوى جمعية وأفراد وأحزاب ،غير أن المسألة وفق مراقبين للمشهد من داخل التجمع تقول غير ذلك .!

يحظى دولة ابو نشأت باحترام عريض في الشارع الأردني ،وكذلك الأمر دولة ابو تامر ..وتحالفهما في فكرة التجمع تجيء من فهم مشترك لطبيعة المرحلة المقبلة وما يعيشه الأردن راهنا من تحديات داخلية تتعلق بالإصلاح وخارجية التي وصفها المصري في بيانه.

أظن أن الوقت ملائم لإعلان التجمع ،للأسباب التي جاءت ببيان المصري ؛فعلى صعيد الداخل يستوجب الإعلان عن التجمع ليبقى الراصد والمحرك لعملية الإصلاح بكل اتجاهاته. .وعلى الصعيد الخارجي ليكون أيضا المتتبع للمشهد واضعا ما يحدث خارجيا تحت المجهر ؛والعمل على تقويم الداخل عبر السعي للإصلاح .

في النتيجة ؛ ما يهم المشهد السياسي الأردني هو ديمومة العمل بالتجمع ؛لا أن ينتهي أن غادر أحد أقطاب التجمع ..بمعنى تجمع وطني للتغيير الحقيقي والعمل السياسي الجاد ..لأنه باختصار مرت الساحة الأردنية السياسية بتجارب عديدة لم يكتب لها الديمومة.

نتطلع إلى تجمع وطني للتغيير يختزل المشهد السياسي العام برؤية واضحة بادبياته وبرامجه يمنهج العمل السياسي لدى كل المؤمنين بحتمية التغيير الحقيقي ورفع منسوب التأثير في تحريك وتسريع الإصلاح السياسي المنشود ..وللحديث بقية.

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.