fbpx

لقاء الملك وكوشنر..تجليات الصراحة والوضوح

0

بقلم : عدنان نصار

كان واضحا الملك عبدالله الثاني في لقاء الحسينية مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي كوشنر حول مستقبل القضية الفلسطينية .

لا يخلو لقاء بروتوكلي من المجاملات ؛غير أن لقاء قصر الحسينية اتسم بصراحة ووضوح من لدن الملك بضرورة حل الصراع بدولتين، الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية في مقدمة هذا الحل الذي تحدثت عنه المواثيق عبر منابر متعددة مؤكدة حل” الدولتين”.

الأردن موقفه واضح تجاه فلسطين وغير قابل للشك أو المزاودة من قبل أشقاء عرب وأصدقاء في الغرب ،ويجيء هذا الوضوح من صلب الاردن الرسمي والشعبي والموقف تجاه دولة محتلة “فلسطين” أدت ظروف ومناخات وفرقة عربية -عربية الى أنصاف الحلول والقبول باحتلال غير شرعي لدولة عربية .

لم ينقص الملك الشجاعة ببيان الموقف الأردني لكوشنر الذي يسعى بشكل هستيري للترويج لما يسمى بصفقة القرن سيئة الذكر والصيت. .ولم ينقص الملك الذكاء السياسي في إيصال رسالته إلى المعنيين بوضوح وضرورة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية ،وغير ذلك سيبقى الصراع وعدم الاستقرار قائما إلى أجيال قادمة .

واشنطن بادارتها الترامبية، تلوح بأشياء كثيرة مما يعني أنها إدارة متشنجة ينقصها الذكاء والمعرفة التاريخية أو أنها تعرف و”بتحرف” وعلى الأغلب أن هذا طبعها السياسي .

الأردن ليس وحيدا في مواجهة التحديات التي قد تنتج عن مؤتمر البحرين المنتظر ،ولا هو أي الاردن ينقصه الذكاء في إدارة الأزمة ،غير أن الضغط العربي على الاردن من دول محددة بات أكثر من الضغط الغربي بقيادة واشنطن ..

لقاء الملك وكوشنر، ووفق تحليلات ورؤى سياسية كان يحمل مضامين ورسائل ملكية رافضة لحل غير “الدولتين” والدور والباقي على واشنطن الداعم المطلق للاحتلال الصهيوني والراعي الرسمي للصفقة المشبوهة أن يخرج من هذه الدائرة باتجاه أوسع لطالما أنها تمتلك قوة لإدارة العالم ،وتقر بحل الدولتين وفلسطين وعاصمتها القدس الشرقية .

الأردن يسعى إلى ديمومة إنعاش حل الدولتين في ظل تراجع لبعض العرب ،وعلى الرغم من الإمكانات الأردنية المادية التي يعاني منها إلا أن المواقف السياسية لها ديمومة تتفوق على المال بكل ألوانه الأسود والأصفر ..

جولة كوشنر مكتوب لها الفشل قبل إتمامها ،تماما كما هو حال صفقة القرن ،ولن تفلح المليارات التي يسعى البعض لتقديمها للأردن تغيير مواقفه أو المساومة على قضية تعد قضيته الأولى عبر التاريخ ولها خصوصية في هذا الموقف السياسي يختلف كثيرا عن دول عربية تسعى لفرض دور هزيل على المشهد الفلسطيني لصالح الاحتلال .

في النتيجة التاريخية ،فلسطين قضية رئيسية عند كل الأحرار العرب ؛وفي النتيجة الجغرافية فلسطين ليست عرضة للمساومة لبيع قواشينها. .فلسطين دولة وشعب وكيان إسرائيلي مغتصب لهما ..والأردن عمق لجوهر قضيته المركزية (فلسطين).

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.