fbpx

عندما يقول جلالة الملك للإفتاء : لا سلطان عليكم إلا سلطان الدين فأفتوا الناس بشريعة الله تعالى

0

نور الأردن –

كتب سمير العدوان :

إن المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك يرى التخبط الهائل الذي تضج به صفحات التواصل، وخصوصاً في مسألة تحري الهلال، وفي كل عام نلاحظ هذا التخبط وتبادل الاتهامات وسوء الظن سواء كان من أشخاص أو صفحات إعلامية وغير إعلامية، متناسين تخصصية الشأن العلمي الديني، وغير آبهين بضرورة إرجاع الأمر إلى أهله، ودائرة الإفتاء العام الأردنية هي المرجعية المتخصصة هنا.
وسماحة المفتي العام كما عهدناه رجل أمانة وخلق وكفاءة وقاف عند حدود الله تعالى؛ وهو الذي يشعر بأمانة المسؤولية ويراعي الدين والعلم بمنهجية رصينة، ومعه مجلس الإفتاء الأردني، وهؤلاء الثلة المباركة من أصحاب الفضيلة في دائرة الإفتاء ومجلس الإفتاء لم يردوا فقط على ما يثار من إشاعات حول صحة الصيام، بل ردوا على جميع ما يثار من شبهات حول قضايا دينية قد تشوش على الناس عباداتهم من صلاة وصيام وزكاة.
وللأسف، نجد بعض المشككين يتناسون مواقف سماحة المفتي ودائرة الإفتاء العام في الرد على شبهات التكفيريين والمتطرفين في ظل غياب الوعي عند الكثير من الناس، في حين كانت الإفتاء هي الدرع الحصين والأشد حرصاً على أبناء الوطن والمسلمين.
هذا ولم يقتصر دور الإفتاء على رد الشبهات فقط، بل شمل تعليم الناس أمور دينهم، فالإفتاء ساهمت وتساهم ببناء الفكر السليم والنهج الصحيح الذي يرسخ الأمن والسلم الداخلي لكل فرد في عقله وقلبه من خلال نشر هذا الفكر المعتدل والمنهج الوسطي.

سماحة المفتي العام الذي ارتقى بدائرة الافتاء العام التي حصلت في عهده على جائزة الملك عبد الله للتميز، صاحب الديانة والأمانة من خلال تحريه للنصوص الشرعية والفلكية والعلمية ييبن لنا امتثاله بما قاله جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله لسماحة مفتي عام المملكة الأسبق د.نوح القضاة رحمه الله: الإفتاء مستقل, لا سلطان عليكم في دائرة الإفتاء إلا سلطان الدين, فأفتوا الناس بشريعة الله تعالى.
وبهذا أبرأ جلالته ذمته أمام الله, وبقيت المسؤولية على المفتي أياً كان, وعلى دائرة الإفتاء؛ فهاهو سماحة الدكتور محمد الخلايلة كما عهدناه يثبت لنا أنه أهل لهذه المسؤولية وهذه الأمانة أعانه الله عليها؛ كيف لا وهو خريج مدرسة سماحة الدكتور نوح القضاة رحمه الله؛ فهو مثل يقتدى به في تحمل الأمانة والمسؤولية الدينية والوطنية والالتزام بتوصيات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله.
فاستطيع القول أننا نشعر بالطمأنينة والأمان الديني بوجود دائرة الافتاء ممثلة بسماحة المفتي وجميع موظفيها وفقهم الله في ظل قيادتنا الهاشمية.
شكرا دائرة الإفتاء.
شكرا سماحة المفتي العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.