fbpx

الزميل عدنان نصار يكتب: اربد على خارطة التراث العالمي ..هل يفعلها العمدة..؟

0

كتب – عدنان نصار:

 

تعالي أهمس في وجدانك بعض المخبوء من اسرار ، كانت محط حكايات تجمعنا هنا ..”أوشوشك” في الصبح الباكر قبل حلول الفوضى ، وأضع على مائدتك صور من الماضي ، لعل الوجدان يهدأ ولو قليل .
(اربد) هي التي اتحدث عنها ، فالمدينة بكامل قيافتها وقامتها ،وأبهتها تتطلع الى ماض عريق بحسرة ما بعدها حسرة ، بعد الذي جرى للمدينة من خذلان لارثها على يد ابناءها ممن تسلمّوا قيادة بلديتها قبل ان تصبح (كبرى) وبعد ذلك ايضا ، وما نتج عن قرارات خاطئة ، ؟أدت الى جرح المدينة من خاصرتها ، واستنزفت ارثها وتراثها العمراني القديم ، بشكل قد يصل الى “الجريمة التاريخية بحق المكان” .
(اربد) محط اهتمامنا ، فعلى مدى 30سنة فائتة ؛فقدت اربد بريق ارثها وموروثها ،بعد ان طالت يد الحداثة ما نسبته 60% من المبان التراثية والعتيقة التي تحكي قصة تاريخ مدينة اربد ، عبر مراحل زمنية مختلفة عاشتها المدينة القديمة ، وسجلت خلالها العديد من الملاحظات التاريخية المفصلية ، بل وكانت صانعة للحدث في كثير من الاحيان عبر رجالات رحلوا ، وأمكنة تاريخية تم (ازالتها) عن بكرة ابيها ، باستثناء قلة قليلة من بيوت لها ارث تاريخي وتسكن في وجدان الناس .

(اربد) التي الى تاريخها نتطلع ، برؤية وجدانية عاشها وتعايش معها رجالات واجيال واحداث عاصفة مرت بالاردن منذ تأسيس الامارة الى وقت قريب ..ويستغرب ابناء المدينة الذين خبروها عن قرب في عتقها وارثها ، من مجريات حدثت منذ اكثر من 30سنة فائتة على يد مجالسها البلدية السابقة (منذ عام 1988) الى اللحظة الراهنة التي يبدو فيها ان البلدية ما زالت ماضية بالتزام “الصمت” حيال ما يجري لبيوت قديمة لها ارث تاريخي .
صحيح ان البلدية استملكت بيوت قديمة من مثل :بيت علي خلقي الشرايري ،وبيت النابلسي ، وبيوت فلتت من الاستملاك عبر هدمها باقل من 24ساعة كي لا يطالها قرار الاستملاك ..ونقدّر في ذات الوقت كلفة الاستملاكات للبيوت القديمة ، لكن ان وجدت النية وفتحت قنوات التفاوض مع الملاكين لتلك البيوت ، ربما يكون هناك استجابة للحفاظ عليها واخراجها من دائرة الهدم المفترض .
(اربد) ..تمتلك الفائض من عبقرية المكان ، والارث المعماري المحاكي للتاريخ ، وخصوصا في قلب المدينة النابض بالقدم ، والذي يشكل بالفعل “بانورما” مكانية هي اقرب ما تكون الى ” عبقرية” تاريخية تحاكي الانسان والمكان ..وخصوصا البركة “الفوقا” القريبة ثانوية حسن كامل الصباح التاريخية ايضا ، التي لو تم نبشها مرة اخرى واظهر المدرج التي تحتها ، لكان من الممكن جدا ان يتم وضع اربد على لائحة التراث العالمي ..
اربد تستحق الكثير من الاهتمام في وسطها وقلبها النابض ، ولنترك يد الحداثة والشيد والقرميد تنطلق في الاحياء الجديدة التي تم وسيتم استحداثها بعد توسعة المدينة افقيا وعاموديا ..رسالة تحمل التمنيات لكل ابناء المدينة ، فلا تلوموهم على تمنياتهم الممكنة والمشروعة ، هل يفعلها “العمدة”.؟
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.