fbpx

الزميل عدنان نصار يكتب: ورشة البحرين ، تضع فلسطين في خانة “المزاد العلني”..!!

0

كتب – عدنان نصار:

 

 

تحمل المرحلة المقبلة صعوبات اضافية ، غير الصعوبة الراهنة التي يعيشها الوطن والمواطن من الناحية الاقتصادية لتصبح الصعوبة مركبة وفق نظرية الاقتصاد ..فعلى الصعيد السياسي راهن الاردن على مواقفه تجاه قضية فلسطين ،وعدم التغير او التبدل الا بمقدار ما يكفل الحق الفلسطيني باقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967وعاصمتها القدس الشرقية ، وفق الموقف الاردني المعلن عنه رسميا ، وعبر اعلى سلطة سياسية في البلاد (الملك) .
“ورشة البحرين” المقبلة ، التي سيحضرها الاردن بمستوى تمثيل سياسي رسمي مخفضّ بدرجة امين عام ، وهذه رسالة الى الورشة البحرينية تحمل مضامين الاستماع الاردني لم يجول في خاطر الورشة عربيا وامريكيا و”صهيونيا” ، وما سينتج عن هذه الورشة التكتيكية ان صح التعبير ايضا ليتمكن الجاني الامريكي من جسّ النبض بحلول مقبلة تنهي الصراع العربي ـ الاسرائيلي ، ايضا وفق تسميات (دولية) لهذا الاحتلال الصهيوني .
أميركا المستبسلة سياسيا ؛من اجل حل (الصراع) بما يتفق مع مصلحة حليفها الاستراتيجي الاحتلال الصهيوني ، لينال الرئيس الامريكي ترامب الرضا الصهيوني ، تمهيدا لخوضه انتخابات رئاسية لدورة اخرى بمباركة ودعم اللوبي الصهيوني الذي وعد بمكافئة ترامب في حال التوصل لحلول .
وعدت أمريكا بمبلغ مالي ضخم (50مليار دولار) لكل من الاردن ومصر ولبنان وفلسطين ،على شكل استثمارات للخروج من المعاناة الاقتصادية التي تعيشها هذه الدول، وهو ما يعني ان الحلول في ورشة البحرين تقوم اساسا على اغراءات مالية للخروج من أزمة ، وليس على حلول سياسية وفق قرارات الشرعية الدولية وفي المقدمة منها خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 والدولة والعاصمة الشرقية .
أمريكا تعرف ان الدول العربية الاربعة تعيش معاناة اقتصادية ، وتحاول ليّ ذراع هذه الدول عبر الضغط والاغراء للموافقة على حلول اقتصادية تحمل “اللبن والعسل” لهذه الدول ..تماما كما وعدت أمريكا ذاتها الاردن وفلسطين ومن قبلها مصر بنهضة مالية منعشة في حال التوقيع على اتفاقات سلام مع “اسرائيل” ..وقعت الاتفاقيات ولم ترى هذه الدول سوى الصداع السياسي ، منذ توقيع الاتفاقيات الى هذه اللحظة بما في ذلك طبعا اتفاقية “وادي عربة” التي أدخلت البلاد بمتاهة سياسة واقتصادية منذ توقيعها الى اللحظة الراهنة ، بل على العكس لم تنتج “وادي عربة” سوى التراجع الخطير اقتصاديا وسياسيا جراء هذه الاتفاقيات ، ولعل حرب المياه التي تهدد وتلوح فيها “اسرائيل” في كل صيف ضد الاردن ، واحدة من تلك الممارسات القذرة للاحتلال الاسرائيلي .
لن تنجح ورشة البحرين ، ولن يمر هذا المؤتمر بهدوء كما تظن امريكا ، وعرب “أشقاء” يسعون باستبسال أكثر من أمريكا للدفع بهذه الحلول الاقتصادية على حساب الحل السياسي لقضية مركزية للعرب منذ الاحتلال الى الان .ويبدو ان مؤتمر البحرين الذي واجه الكثير من الهنات والاختلالات قبل التحضير له بسبب الممانعة عند عرب ما زالوا ممسكين بالحكمة السياسية ، والاردن الرافض بطبيعة الحال على المساومة وهذا الموقف معلن عنه رسميا منذ ان بدأت “الطنطنة” لمؤتمر البحرين .
ثمة رسالة واضحة لورشة البحرين التي ستعقد في المنامة ، وجهتها شعوب عربية رافضة لبيع القضية الفلسطينية ،والتمسك بالحق المشروع بالهوية الوطنية الفلسطينية ودولتها وعاصمتها القدس الشرقية ، وبطبيعة الحال هناك دول عربية وصلت رسالتها المماثلة رسميا رفضها لمثل هذه الحلول التي تضع فلسطين في خانة (المزاد العلني) بعد ان كانت القضية قبل 40 سنة تأخذ طابع مسار تفاوضي: “سري للغاية”..!
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.