fbpx

الزميل عدنان نصار يكتب: “المزاح .. خير طريقة لقول الحقيقة ” !!

0

بقلم : عدنان نصار

قفز مؤشر التشاؤم من تحسين المستوى الاقتصادي للناس ، الى اضعاف مضاعفة خلال العشر سنين الفائتة ؛ حتى انعكس هذا التشاؤم على تفاصيل يوميات الناس في غالبيتها ، وسرق منهم أشياء كانت حتى الامس القريب جميلة ، تناغش احلامهم ، وتزرع الابتسامة على وجوههم .
ويدل مؤشر “القفز” العام للناس ، على تدني كبير لمستوى التفاؤل ،على الرغم من محاولات البعض لاسترداده عبر محاكاة مع الذات ليبقي نفسه على أمل ،ويزرع الثقة بالقادم لمن حوله ، غير ان تلك المحاولات سرعان ما تفشل ،ويطغي التشاؤم الاقتصادي على كل محاولة للامل عند هذه الاغلبية .
ان المطلّع الدقيق على حال واحوال الناس عن قرب ، يتبين له حجم المعاناة الحقيقية ، ونظرة الى داخل شخصيات الناس الجواّنية ، كفيلة بات تعطيك التقرير الدقيق والحقيقي عن واقعهم الذي اصبح يشغل يومياتهم أكثر من اي وقت مضى .
لست من دعاة التشاؤم ؛ لكن مهنة صاحبة الجلالة ، تحتم عليك ان تنقل الصورة كما هي دون اي تدخل لاجراء اي نوع من انواع الفلترة ، او “الفوتوشوب” الذي قدي يغير معالم الصورة ويقلبها رأسا على عقب ،ومن هذا النطلق ترغمنا “صاحبة الجلالة ” ومهنة ضمير الله على الأرض ان ننقل الحقيقة بكل تجلياتها ،والمها وتداعياتها ..فالناس الذين فقدوا ما تبقى لهم من أحلام كانت حتى الامس ممكنة ،اصبحت الان مستحيلة والسبب الواقع الاقتصادي ..والناس ذاتهم الذين كانوا حتى وقت قريب يحاكوا احلام ابنائهم بكثير من الثقة ، وقعوا الان في حيرة والسبب الواقع الاقتصادي ..والناس اياهم الذين رسموا مشهد المستقبل المنظور وراحوا باتجاه وضع خطوات تنفيذه ،اصبح راهنا كالسراب والسبب الواقع الاقتصادي ..وقس على ذلك كل ما يخطر على بال صار في الوقت الحاضر من الصعب تحقيق جزء منه .
بحيادية ،وصدقية .يعطي هذا المؤشر انعكاسات خطيرة على التركيبة الاجتماعية والمكون الاجتماعي الاردني الذي ووفق وجهة نظر الغالبية تغيب عنه معادلة العدالة الاجتماعية في القطاعين العام والخاص ، من حيث المدخول المالي لهذه الغالبية ،التي ظلت تزرع الامل على الغد المقبل لكن دون جدوى ، بل على العكس تزداد الامور تعقيدا عندهم حتى صار “التشاؤم” ظاهرة اجتماعية تستدع التوقف عندها ودراستها ،والمباشرة الفعلية بوضع حلول فورية لها خشية التفاقم الذي قد ينتج اختلالات اضافية غير التي نعيشها .
تتوجه صيغة الضحك عند شرائح عريضة في المجتمع نحو “السخرية” كمخرج اساسي للضغوطات التي يعيشونها ، وكذلك الحال يبدو ان “النكتة الاردنية” صارت هي الاخرى ماركة مسجلة عند هذه الشرائح لقول الحقيقة على طريقة النكات الساخرة ،ونظرة واحدة على وسائل التواصل الاجتماعي تعطيك الانطباع الحقيقي لناس يقولون الحقيقة على طريقة النكتة .!
في النتيجة ، ووفق علماء اجتماع ، يتوجب الانتباه لهذا المسار الاجتماعي واخذ ما يجول في خاطره ،واسباب تشاؤمه على محمل الجد، والخروج من قاعدة :” المزاح ..خير طريقة لقول الحقيقة”
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.