fbpx

على ضفاف العيد.. عدنان نصار

0

كتب – عدنان نصار:

ها نحن؛ نقف على ضفاف العيد. وللعيد حكايات وطقوس تمتد من طفولتنا حيث كنا نقف في المربع الأول من الوعي؛ مرورا بشباب يمسك أول الخيط من حلم طويل.
ها هو العيد على الأبواب؛ وعلى الباب تقف الأمنيات وتقف أشياء أخرى تناغشنا وتعيدنا إلى مربعنا الأول رغم انوفنا لتحكي لنا عن العيد وفكرته وفرحته وضحكات.. وبكاء على الذي راح يحضر الخبز ولم يعد منذ 50عيدا..!
العيد ع. الباب.. خبط وقال يا حباب، فنهض طفل من الصبح الباكر، وارتدى أجمل الثياب وفتح “حصالته”وأخذ كل النقود دينارين، ربما أكثر بقليل، وراح يقفز فرحا بالعيد مع أقرانه..هي ساعات قليله يعود باكيا. ما يبكيك أيها النبيل.؟ ليحيب :أخذوا مني صورة أبي.!
العيد ع. الباب. خبط وقال يا حباب. ينهض ولي الأمر، يفكر كيف يتدبر الأمر، يفرك يديه ويحوقل ثم يبسمل قبل أن يمد يده إلى جيبه ليحصي ميزانيته لثلاثة ايام مقبلة (التزامات العيد).. يبتسم ولي الأمر يرصده الأبناء الصغار يتسائلون وهم حائرون :ما الذي يضحك ابي.!
العيد ع. الباب، خبط وقال يا حباب.. تنهض جارتي من نومها المتقطع، تغلي قهوة الصبح الباكر، وتجلس على شرفة بيتها العتيق، فقهوة العيد لها نكهة مطهمة بحزن معتق، فهي كغيرها من المكلومات، تبحث في صبح العيد عن أوراق مبعثرة وصورة معلقة على الحائط قبالتها، تحاكيها بصمت موجع، وتشكو الحال.. لتنهض مسرعة مشرعة النواقذ لاشعة شمس العيد لتعيد الطزاجة لسعف نخيل كانت قد احضرته بالأمس كهدية صباحية لشاهد قبر الذي راح يحضر الخبز ولم يعد..
العيد.ع. الباب..خبط وقال يا حباب.في الصبح الباكر في “ناس نأخذ وتنسى.. وفيه ناس ترضى بأي حاجة”.. وفي العيد تتصدر حكايات الوجع الآدمي مجالس الناس ‘ويتحدث بعضهم عن ناس “بتحب تأخذ كل حاجة مع أنها مش مجتاجة”.. وفي العيد يتصدر مشهد الناس الموجوعة من الخاصرة إلى الوريد حديث المجالس. وفي المجالس يا سيدي يقولون عن أشياء تدمي قلوب لا يمنع إعلانها على الملأ سوى (الكرامة).. يضحكون في العيد على طريقة “قد يرقص الطير من شدة الوجع”.. كل عام والجميع بخير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.