fbpx

الزميل عدنان نصار يكتب :لا نفوذ الا للوطن ..هو سيدنا أولا وأخيرا.

0

نور الاردن – اتهام نواب لبعضهم البعض ، الذي ظهر على السطح مؤخرا ، يشير الى مسائل في غاية الخطورة ،التي كان يتوقعها المتتبع العادي ،بعيدا عن المحللين “النخب” .

ما جرى مؤخرا ؛ ينسحب عليه “الكارثة السياسية” ارتكبها اعضاء في مجلس نيابي ،وظيفتهم السياسية الأولى الرقابة والتشريع .

لم يعد خافيا على أحد في الشارع الشعبي الأردني ،ممارسات نواب خرجت على المألوف ،ووزراء ارتكبوا أخطاء لو حدثت في دولة ديمقراطية حقيقية لاخضعت الأمر الى محاكمات ، واستقالات ،واسئلة واجابات ..لكن أشياء من هذا القبيل لم تحدث .

الدولة الأردنية؛ ليست حديثة بمقاييس الزمن ، فهي تمتلك خبرة سياسية طويلة ، ولديها فائض من الخبرة في ادارة الشؤون الداخلية والخارجية،ونفس الكفاءة والخبرة تمتلكها الدولة ،لو امتلكت “النيّة” الحقيقية في محاربة مظاهر نواب ووزراء “تمردوا” في سلوكياتهم السياسية ،والمواطن الأردني يمتلك الكثير من الأسماء التي يتداولها في مجالسه وفي أمكنة عامة على الملأ .

في ظني ،ان الدولة قادرة على اعادة موقفها ضمن اطار القانون ، وقادرة على بسط “هيبتها” في اطر العدالة ، وقادرة على “الامساك” على كل لصوص الوطن ومحاسبتهم واستعادة ما نهب من أموال الشعب والدولة ، وقادرة الدولة أيضا على رسم سياسات المستقبل للجيل المقبل في اطار الانتماء الحقيقي للدولة ومصالحها العليا .
أين الخلل.؟ ولم لا تسعى الدولة الى تطبيق كل ما ذكر اعلاه .؟ هذه السئلة تجيء على كل لسان وفي كل الأمكنة ، وصار التفكير والصوت مسموع بعد ان كان “ممنوع” ، لان المواطن باختصار “فاهم كل شي..وعارف كل شي” لكنه ينتظر قرار حكيم لمعالجة كل هذه الاختلالات التي ادت الى اهتزاز في سمعة الدولة ، حتى باتت “النكتة” السياسية على وسائل “السوشيال ميديا” بمثابة مرجعية للتعبير الشعبي ،وتفوقّت على النكتة عند الأشقاء المصريين الذين برعوا في هذا المجال في النكتة والفن .
ما حدث سابقا ابتداء من ما قبل “مطيع غيت” الى قضايا معروفة لدى الشارع الشعبي الاردني ، يعدّ سابقة ليست خطيرة ولا مقلقلة ،بل تجاوزت الخطر ،وانتقلنا بالفعل الى مرحلة الخوف على الوطن والمنظومة الاجتماعية جراء ما يحدث .
بصدقية عالية ،ومن موقع المتتبع والمهنية الصحفية ،اقول : ان الأمر بات على “كف عفريت” وفق القول الشعبي الموروث ، وان الوضع الأمني الاجتماعي والاقتصادي ،أخذ حيزّ الصدارة في التفكير الجمعي ،ولم يعد المكوّن الاجتماعي بكل أطيافه يمتلك الثقة بحكومات تتغير وتتبدل ،في نهج موحّد ..ما نحتاجه الآن أكثر من أي وقت مضى تغيير في النهج والمنهج الاداري الحكومي وليس في الاشخاص ..ما نحتاجه بصدقية عالية تدخل مباشر من لدن الملك صاحب الولاية السياسية المطلقة في الدولة..ما نحتاجه الانتماء الحقيقي لمصالح عليا للوطن ،وليس لمصالح اشخاص تحت مسميات “متنفّذون” ..لا نفوذ الا للوطن هو سيدنا أولا وأخيرا .
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.