fbpx

عودة العلاقات الاردنية القطرية ودعوة الملك للشيخ تميم.. تأكيد أردني على سيادة الدولة بتحالفاتها ولا مساومة على مصلحة الاردن والقدس

0

نور الاردن – ايمن العمري – شهدت العلاقات الاردنية القطرية في الآونة الأخيرة تقارباً ملحوظاً على المستوى الرسمي والدبلوماسي بين البلدين وذلك بعد قرابة عامين على مرور العلاقة بفتور نتيجة الازمة الخليجية ومقاطعة دول الحصار لقطر والتي على اثره قررت الحكومة الاردنية تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر وسحب ترخيص قناة الجزيرة في عمان.

وابتدأت تلك العلاقات بالعودة تدريجياً بين عمان والدوحة بعد ان اعلنت قطر طرح استثمارات جديدة في المملكة و توفير 10 آلاف فرصة عمل للاردنيين في قطر، وذلك للوقوف مع الاردن في ازمته الاقتصادية، ومن ثم تلاها تسمية زيد اللوزي سفيراً فوق العادة للاردن في قطر، ومن ثم تلاها دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الى زيارة المملكة في اتصال هاتفي بينهما وهو ما يتوقع حصوله بعد ايام وذلك تزمناً مع اعلان قطر تعيين سفيرا مفوضاً لها فوق العادة في الاردن .

ولم تتوقف التقاربات الاردنية القطرية هنا! بل استقبل رئيس هيئة الاركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي رئيس هيئة الاركان للقوات المسلحة القطرية الفريق الركن غانم بن شاهين الغانم، كما افتتحت الخطوط الجوية القطرية مكاتبها في عمان وحضر حفل الافتتاح سمو الامير علي بن الحسين بالاضافة الى وزيرة السياحة مجد شويكة ووزير النقل أنمار الخصاونة و وزير الاقتصاد الرقمي مثنى غرايبة.

وتأتي تلك التقاربات الاردنية القطرية ضمن توجه الاردن السياسي لتنويع تحالفاته بعد الازمة خليجية، والضغوطات التي تمارس على الاردن بشأن صفقة القرن للرضوخ بها ورفع الوصاية الهاشمية عن المقدسات الاسلامية في القدس، وهو ما يرفضه الاردن، خاصة في ظل دعوات الى التطبيع العلني مع اسرائيل، وهو ما تؤكد على عكسه دولة قطر في الوقوف الى جانب الاردن بالضغوط التي يواجهها، بالاضافة الى الدعم السخي من قطر لقطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل منذ سنوات.

وسبق التقارب الاردني القطري تقارباً آخر بين الاردن وتركيا من خلال توقيع اتفاقيات تجارية بين البلدين عوضاً عن اتفاقية التجارة الحرة التي تم الغاؤها.

وبالعودة الى التخفيض الدبلوماسي الذي خفضته الحكومة مع قطر قبل عامين، فإن عودة العلاقات بين البلدين وبشكل رسمي الى تبادل السفراء و دعوة امير قطر الى زيارة الاردن، فإن ذلك يدل على ان الاردن لن يجامل على حساب مصلحته وعلى حساب المقدسات الاسلامية، وان خيار التحافات الاردنية مع من تراه مناسباً هو قرار سيادي أردني يضع حداً للتكهنات بأن الاردن يرضخ للإملاءات وللضغوط الاقتصادية التي تمارس عليه.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.