fbpx

الزميل رئيس التحرير يكتب ..فشل فضائحي لحكومة الضرائب والغرائب.!

0

نور الاردن –
عدنان نصار
على مرمى أقل من سنتين فائتتين فقط ،كان الشارع على وفاق مع حكومة الرزاز ، التي أعادت بشخص رئيسها منذ تشكيلها ،الثقة المفقودة لدى الشعب بوعود الحكومات ..غير ان المفاجأة التي دوت في الشارع بعد اقل من ستة شهور ،كان لها أثرها الكبير في تراجع الشعور الشعبي ،وعودة هذا الشعور الى المربع الأول من فقدان الثقة بحكومة الرزاز ، وهو شعور مشروع مبني على وقائع .
يوم تشكيل حكومة الرزاز تفاءل الشارع ،نتيجة ظنه الطيب بشخص الرئيس ، لكن الشارع استعاد مقولة “ان بعض الظن أثم” ، وانطلق الشارع ذاته بعد ستة اشهر الى اعلانه “فقدان الثقة” ، بل وتعدى ذلك الى ما هو ابعد من فقدان الثقة بحكومة لم تبق ولم تذر ، وعمدت وسعت وعلى انغام موسيقى تصويرية ، تعكس أنين الشارع والناس الى فرض ضرائب ،وغرائب أفرغت بالكامل ما في جيب المواطنين ،حتى بات المواطن يخوض معترك تفاصيل حياته اليومية الضرورية على اكثر من جبهة وحيدا ،دون سلاح سوى الصبر الجميل وبالله المستعان.
كانت مغامرة حكومة الرزاز ، تحمل معايير المقامرة في كيفية الحكم وادارته ، ولم يكن فريقه الوزاري في غالبيته المطلقة منتم للمسؤولية الوطنية والنهضوية ..كما ارادها الملك .!لقد اتضح بجلاء فشل حكومة الرزاز التي اتفقنا معها منذ بدء الاعلان عن تشكيلها وعملنا على المهادنة لنحو سنة ، واختلفنا معها بعد اقل من مرور سنة على تشكيلها نتيجة فشل عظيم انعكس على الوطن والناس بشكل جليّ .
لقد قامر الرزاز بقرارات كثيرة خاطئة ،ان لم تكن قاتلة للمواطن ، وحمل فريقه الوزاري الغّر الميامين، الاخطاء مع الرئيس في محاولة لمد أجل الحكومة الى اشعار آخر .
لسنا مغرمين بالنقد ، لكن الأمانة الصحفية تقتضي ان نؤشر على موطن الخلل ،وننقد الحكومة الرزازّيةّ ،التي مضى على اقامتها في الدوار الرابع نحو سنتين ،لم تقدم خلالها سوى “ضرائب وغرائب” ، وفريق وزاري يتجمّل بمنجز على شاشات التلفزيون ، ومواطن نفذ صبره جراء ما يحدث سواء في الحكومة ،أو في مجلس النواب هو الآخر الذي انشغل بضرورة اشراكه بالضمان الاجتماعي ،لكأن النواب انجزوا كل شيء للوطن والناس ،ولم يبقى امامهم سوى “الضمان” لديمومة رواتبهم.
جميل ان يصّر مجلس الاعيان على رفض طلب النواب ،ونأمل من الاعيان الاستمرار في هذا الرفض الذي يعد تمسكا بواجبا وطنيا وماليا يهم الوطن والناس .
لقد حذرنا الحكومة غير مرة ،من انعكاس تردي الاوضاع الاقتصادية على الغالبية المطلقة للشعب ،بل وتعدى الامر الى (الخوف) من انعكاسات قد تجيء بلحظة مباغتة نتيجة لسوء الاوضاع الاقتصادية ..وها نحن اليوم ،نقرّ بفشل حكومي فضائحي ، فيما يعمل الرئيس وزراء على تغليف هذا الفشل بورق سولفان لتقديمه هدية للناس ،على انه مكسب ومنجز ..وهنا بطبيعة الحال نتذكر مقولة كارل ماركس التي أكد فيها ان التاريخ لا يتكرر الا في هيئة مأساة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.