fbpx

تصريحات الرزاز بأن لكل حادث حديث اذا استمر اضراب المعلمين تثير مخاوف من اصطدام جديد وسط رفض نبرة التهديد بعد غيابه الطويل

0

نور الاردن – ايمن العمري – فاجأ رئيس الوزراء عمر الرزاز اليوم الثلاثاء الاردنيين بعد ان غاب مدة طويلة عن مشهد اضراب المعلمين دون الإدلاء بأي تصريح يخص القضية، بتصريحات اعتبرها الاردنيون تحمل نبرة من تحدي المعلمين حينما أكد الرئيس على انه لا تراجع عن مبدأ ربط العلاوات للمعلمين بالتقييم و الآداء، وهو ما كانت ترفضه النقابة جملة وتفصيلاً.

الرزاز بتصريحاته التي أكد فيها ان لا تراجع عن تطبيق نظام المسار المهني للمعلمين رأت فيها نقابة المعلمين انه “صب الزيت على النار”، اذ أكد نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة ان الحديث عن المسار المهني رفضه مجلس نقابة المعلمين السابق ولن يرضى بها المجلس الحالي، مشيراً ان الحكومة ولدى مناقشة النقابة لم تتطرق الى موضوع علاوة الـ50% للمعلم، انما كانت تحاول اقناع النقابة بالموافقة على نظام المسار المهني و علاوات ضئيلة وصلت الى 6%.

و يرى مراقبون ان حديث الرزاز بأنه لكل حادث حديث اذا ما استمرت النقابة بإضرابها، تحمل نبرة من التهديد تجاه المعلمين الذين يطالبون بحقهم منذ العام 2014، وفق نائب النقيب، وهو ما رفضته النقابة التي كانت تنتظر اعتذارا يقدمه الرزاز للمعلمين على ما جرى خلال اعتصامهم الخميس الفائت على الدوار الرابع.

واثارت تصريحات الرزاز مخاوف من اصطدام جديد بين المعلمين والحكومة بعد نبرة الرزاز، اذ يرى الأهالي ان بوادر الاصطدام موجودة مع الحكومة اثر تصريحات الرئيس والاجراءات الحكومية، تماما كما حدث من بوادر الاصطدام حينما اعلنت نقابة المعلمين تنفيذ اعتصامها على الدوار الرابع ورفضت الحكومة ذلك في ظل اصرار النقابة، وهو ما خلق حالة من الاصطدام بين الحكومة والنقابة، اذ اتهمت النقابة وزير الداخلية سلامة حماد بالوقوف وراء معضلة الدوار الرابع وما جرى عليه.

وكان الرزاز قال ان النقابة اختارت طريق التصعيد والمغالبة وهذا لن يوصلنا او يوصلهم الى نتيجة، و أن الحكومة تؤمن بحق حرية التعبير عن الرأي، لكن هناك حق في التعلم لدى الطالب، وحق للمواطن بالتنقل والدستور يجبرنا عليها، ولا يجوز ان تتضارب مع بعضها.

واشار الرزاز الى أن الموضوع المعيشي هاجس للمعلم ولن يستطيع ان يؤدي عمله بالشكل المطلوب مع استمرار هذا الهاجس، موضحا أن الحكومة تتفق معه في ذلك.

وتابع “كنت وزير تربية وتعليم وتشرفت بالاطلاع على اداء المعلمين بعضهم يأتي قبل الدوام ويغادر بعد انتهاء ساعات العمل، وهناك قلة مثل أي قطاع لا يؤمنون بالعملية كلها ولا نستطيع ان نكافئهم مثل غيرهم”، وبين الرزاز أن الحكومة كانت تأمل من النقابة أن تأتي للحوار حول الاتفاقية، لكنها ترفض قاطعة النقاش حول الاتفاقية وكأن لا يعنيها العملية التعليمية للطالب، مؤكدا أنه لا يجوز ان نحول الطالب من الهدف الى وسيلة.

من جهته رد نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة على تصريحات الرزاز بالقول إن الحكومة وبرغم كثرة المخاطبات لم تلتق مع نقابة المعلمين، ولم يتم لقاء رسمي مع وفد حكومي حتى مساء السادس من الشهر الجاري، أي بعد وقفتهم يوم الخميس.

وأضاف خلال حديث عبر صفحة النقابة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مساء الثلاثاء : ” كنت أتوقع من ظهورك اليوم أن تبعث برسالة اعتذار إلى كل معلم ومعلمة، والمعلمون المربون هم صناع المجد، ويكتبون التاريخ بأيديهم، ويصنعون أشبال المستقبل، ويعلمون الوطنية والمسؤولية ويغرسون الانتماء للبلد والقيادة الهاشمية”.

وأضاف النواصرة “لكني لم أسمع منك اعتذاراً، كان يتوجب عليك يا رئيس الوزراء أن تتحلى بالشجاعة إلى كل معلم ومعلمة تمت الإساءة إليه، وشاهدت بنفسك الإساءات ببث مباشر أو مسجل، ولكن لا ندري لماذا تدير ظهرك للمعلمين وتتجاهلهم؟”.

وقال “حكومتك متخبطة، وفي لقاء يوم السبت 7 أيلول اتفقنا أن يتوقف الحديث عن المسار المهني، والذي أنقذته من الموات اليوم، ولا أدري لماذ تغير؟”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.