fbpx

مشاركة قوية للمرأة اللبنانية في ثورة لبنان العظيمة

0 360

* نساء يفتخر فيهن، تخطين حدود لبنان للعالم.
* فجرن ثورة واعتلين صهوتها بقوة.
* نساء ينبذن الطائفية، وينادين بلبنان موحد.
* التفنّ بالعلم اللبناني فاصبحنّ حديث العالم.

خاص لنور الاردن من بيروت نضال العضايلة

جاءت ثورة لبنان لتُعلن انتهاء الكلام المنمّق وزمن البراءة والأدب، مع أنّهم أهله، كما انتهى زمن هتافات التوسّل إلى الله، الّذي بدأ مع ثورات اخرى، حين ردّدت الجموع: “يا الله! ما إلنا غيرك يا الله”، ولم يعد أحد يريد توصيل رسالة ما، بل التغيير هو المطلوب، فـ “كلّن يعني كلّن”، وليهتزّ مارشال ماكلوهين في قبره، صاحب النظريّة الأشهر في أهمّيّة الرسالة بعمليّة الاتّصال.

إنّها الحشود يا سادة، مَنْ تفرض على المرأة رؤيتها هذه المرّة، وليس اعلام أو رأي عامّ يتلقّى التوجيه والتضليل منه، نساء تحرق رسالتهن بلا مواربة، وتصنع الحاضر.

ومن بين المشاهد التي حظيت بانتشار واسع على مواقع التواصل، مقطع فيديو لسيدة تُقبل على حاجز أمني يقف خلفه جنود من الجيش اللبناني يمنع المتظاهرين من المرور، وتنصحهم بأن يوالوا الشعب لا الحكومة، لينتهي حديثها بوضع جندي قُبلة على رأسها، فتعلو صرخات الإعجاب من المتظاهرين.

في هذا السياق جذبت المرأة اللبنانية الانتباه إلى الصور العديدة التي وثَّقت قوتها ومشاركتها الرجال المتظاهرين بقوة.

عديد من الصور ومقاطع الفيديو أخذت تنتشر بين المواطنين العرب، مبدين إعجابهم بجرأة المرأة اللبنانية، التي ترقص وتغني وتهتف في ساحات التظاهر.

مقطع الفتاة اللبنانية التي ركلت حارساً شخصياً لأحد الوزراء اللبنانيين، لمنعه من الاعتداء عليها وعلى المتظاهرين، في صورة نالت انتشاراً واسعاً، وتحولت إلى رسوم غرافيتية، اثبت بالدليل القاطع ان المرأة اللبنانية تحمل بداخلها فكراً لا يقل عن الرجل، ذلك ان هذه المرأة استطاعت ان تكون نداً للرجل بما تشكله في مجتمع اخذ عليه انه مجتمع ناعم.

سجلت المرأة اللبنانية حضوراً متميزاً في الثورة الشعبية التي يشهدها لبنان وما زالت يشهدها، لتطيح بسلطة فاسدة وتأتي بغيرها، لتؤكد بقوةٍ أنها لا تقلُّ ثورية عن الرجال، رغم أنها تعيش في مجتمعات يغلب عليها الطابع الذكوري.

إستطاعت اللبنانيات ان يهزن ذلك الغطاء القديم، ويزلن غبرته المتراكمة، ولن توقفهن تغريدات التحرش الإلكتروني، فكما غابت الطبقية عنها، وأصبحت المناداة بإسقاط حكم المصرف هي الهتاف الأوّل، تصدّرت المساواة الصورة، بلا حوادث تحرّش أو انتهاك جماعيّ.

في هذا التقرير نلقي الضوء على سبعة من السيدات اللبنانيات اللواتي اشعلن الارض ومواقع التواصل الاجتماعي، ليديرن الثورة بعفوية صادقة، وروح المراة الثائرة.

غادة محمدية عضو المكتب السياسي لحزب 10452والناشطة السياسية والاجتماعية والتي تعتبر واحدة من خمسة ايقونات من ايقونات الثورة اللبنانية الباسلة.

سجلت محمدية العديد من المواقف الجريئة والتي استطاعت من خلالها ان تخطف الاضواء بقوة سواء على صعيد االثورة في لبنان، لترتقي من بوابة الوطن لتجعل من الكلمة سيف والصوت خنجر.

محمدية أظهرت مشاركتها القوية في التظاهرات، فشاركت بكثافة، وعلت حنجرتها بالكثير من الهتافات، لتبرز أيقونة الحراك اللبناني، انها لا تقل دوراً عن الرجل، ولعل تاريخها في العمل السياسي قد منحها الثقة بالوقوف سداً منيعاً لتدافع عن ثورة تنادي باسقاط النظام الذي كبل اللبنانيون وحد من حريتهم سنوات طويلة، والحرية هنا لها طابع خاص يتمثل في الحياة الكريمة والعيش المشترك في بلد طائفي، ومذهبي ويعتمد على المحاصصة.
محمدية ثارت كغيرها من بنات بلدها، ورفعت شعار ” كان يعني كان ” في صيحة اخترقت جدار الصمت وتجاوزت لبنان والوطن العربي الى العالم.

ماري سكر سيدة لبنانية عشقت تراب لبنان وقبلته بعنفوان ولم تصمت، وقالت كلمتها التي اثبتت انها كلمة الحرية، هدفها الأول هو تعزيز مكانة المرأة، وتشجيعها على لعب أدوار ريادية في المجتمع، على قاعدة المساواة مع الرجل.

سكر تجاهد لإبراز الصورة الحقيقية للمرأة اللبنانية في الأوساط الإعلامية والاجتماعية والسياسية وغيرها، عبر الترويج لحملات توعية شاملة ومتواصلة.

وفي ذات مكان وذات زمان لم تقف سكر مكتوفة اليدين عندما رأت الصغير قبل الكبير الشباب قبل الشيوخ النساء قبل الرجال، يقولون كلمتهم في الشارع لاسقاط نهج تعسفي، اكل الاخضر واليابس تاركا الفتاة لشعب عظيم قال كلمته، لا للفاسدين، لا للطائفية، لا للتيارات السياسية الحاكمة.

العهد بالنسبة لسكر هو لبنان، وشعب لبنان، وارض لبنان، وارزة لبنان، وعلن لبنان، لهذا نشطت سكر في الدفاع عن لبنان ضد من سرقوه ونهبوه، وبهذا تكون بنت الارز من ابرز المؤثرات في صياغة لبنان جديد من خلال ثورة ارز جديدة.

الناشطة الاجتماعية غادة الخوري، دعواتها ومحاولاتها وجهودها لم تذهب هباءً، إذ ساهمت بقوة كذلك بالخروج المذهل للشعب اللبناني الى الشوارع مطالبين باسقاط العهد.

هي ام، ام للبنان، للثورة، للشباب المنتشرين في الميادين وعلى الطرق، والاهم ان اهتمامها بالثورة ينطلق من ناحية عاطفية اكثر منها سياسية لان لبنان يعيش بداخلها.

التحدي في حياتها يبدأ من الوعي بواقع الأشياء وتجذر مفهومها في لاوعي المرأة”.

تدرك مثل غيرها ان حقوق المرأة تقدمية إلى حد ما، وتجد أن القوانين الموضوعة لحماية حقوق المرأة غير فعالة وأكثر تقييدًا من الرجال.

مشاركة خوري في ميادين العمل منحها شعوراً بالإستقلالية الفردية ووجهت نحو مسؤوليات غير موجودة لدى المراة التقليدية، وباتت تحتل فيها المكانة الأكبر في المجتمع اللبناني.

وجودها على الحدود مع فلسطين المحتلة زرع فيها روح التحدي، ومساهماتها في نمو مجتمع مهمش كانت على قدر ذلك التحدي، فعندما تقف في الشارع رافعة العلم اللبناني ، منشدة النشيد الوطني ، يرفع من وتيرة انتفاضتها وصورتها على عهد سقط من اعين الشعب.

تتشدد خوري بمطالباتها باسقاط العهد الذي خذل اللبنانيين، وقتل فيهم روح المواطنة التي ظهرت وكانها ولدت من جديد.

لودي غانم واحدة من الناشطات المؤثرات في ثورة لبنان المجيدة، وسيدة رأي نافذ في الشارع، معروف عنها مساهمتها في بناء المجتمع وتطوره ونموه من خلال المهام والأدوار المختلفة التي تؤديها في خدمته.
غانم عضو فاعل وفعّال في المجتمع، والحراك الثوري والسياسي الذي يستوجب استنفار كل الطاقات البشرية لإرساء الاستقرار ، بما في ذلك الحاجة لدور المرأة التي تشارك اليوم في التظاهرات الشعبية كما يحدث اليوم في لبنان.

غانم تشارك في ثورة الارز مثلها مثل حرائر لبنان كونها دفعت ثمناً غالياً كما كل اللبنانيين، وربما وجودها في مجتمع منفتح اتاح لها الفرصة في ممارسة حقوقها في التعبير عن رأيها والتظاهرجنباً الى جنب مع الرجال.

وقد اكدت لودي غانم ان لها دور في صنع القرار من خلال المشاركة الكبيرة في الندوات والمقابلات التلفزيونية وأظهرت الشجاعة والجرأة في ايصال صوتها.

الناشطة الاعلامية نانسي روكز مختلفة عن الاخريات، فقلمها يقطر مرارة على لبنان الذي اصابه الفساد بمقتل، تؤمن أنّ المشاركة في الثورات على وجه العموم تأتي بمستويات متباينة، وهذا ينطبق على مشاركة المرأة المصرية كعنصر أساسي من عناصر المجتمع.

من هنا فقد جاءت مشاركتها بشكل مختلف، لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أنها سجلت حضورا فاعلا منذ اللحظات الأولى في ساحات لبنان وميادينه إلى جانب الرجل بغض النظر عن الولاءات الأيديولوجية والدينية”.

روكز لفتت الأنظار إلى حجم وأهمية الدور الذي لعبته المرأة في هذه المرحلة، وسخرت قلمها للدفاع عن الثورة، وتسجيل مقوماتها لحظة بلحظة.

الناشطة راوية المصري واحدة من الثائرات اللبنانيات اللواتي سطرن حقيقة الامر الواقع في ثورة الارزيين، هذا بالاضافة الى انها ناشطة ذات رؤية خاصة، وتحتل مكانا مميزا في قلوب الشعب الثائر.

المصري التي سجلت تميزا ملحوظ على وسائل التواصل الاجتماعي شعارها انها ضد التعتيم، والطائفية، ولها دور من خلال تواصلها المستمر مع الشارع اللبناني وهي تملك مقومات سياسية واجتماعية تدعم توجهاتها.

المصري حالة فريدة من حالات النضال الوطني اللبناني، وهي محل احترام الجميع في الساحة اللبنانية، ولها قبول لدى كافة اطياف الشعب الثائر.

لغة المصري واضحة وظاهرة للعيان، وهي تطالب كغيرها باسقاط العهد الفاسد، وتغيير الحالة التي يعيشها لبنان اليوم.

ريما داغر تلك الناشطة التي تلتف بالعلم اللبناني الذي اصبح هو لباسها وغطاؤها وفراشها تحت سماء لبنان وعلى مدى ساحاتها وشوارعها وحاراتها.

داغر ترى في تغيير النظام اعادة لبنان الى الطريق الصحيح، وهي تراهن على وعي المرأة اللبنانية في المشاركة الفاعلة لتحقيق هذا الهدف.

ريما واحدة من اللبنانيات اللواتي يعملن بقوة لاعادة البوصلة الى وضعها الطبيعي، وهي من اللواتي دفنّ الطائفية ورقصن في عزاؤها، هذه المرأة اللبنانية استطاعت تحقيق الكثير من منجزات الثورة بعفوية صادقة ورؤية صافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.