fbpx

الزميل رئيس التحرير يكتب:جوعى وفقراء ومقهورين ومنهورين والمخبوء في دواخل الناس فاق الاحتمال !

0 366

نور الاردن –

لنعترف؛ أن المخبوء في دواخل الناس فاق الاحتمال والمألوف، ولنعترف ان كم القهر الداخلي للناس وصل الى حد يستوجب على أصحاب القرار الرسمي التوقف عنده ودراسته وبحث أسبابه المعروفة مسبقا.. لنعترف ان بين ظهرانينا جوعى وفقراء ومقهورين ومنهورين فصلوا إبقاء الباب مواربا أمام بصيص امل، ولنعترف أن ليس من بينهم محاربا، فهم على أية حال تاريخيا يتقنون فن الانتماء والعزة والكرامة.. وهم تاريخيا أيضا يجيدون فن النقد البناء وبانتقاء يذكرون أسماء لها علاقة بالثراء المفاجيء بعيدا عن تفعيل متلازمة (النمو غير الطبيعي للثراء! ).
لنعترف، وفي الاعتراف فضيلة وشجاعة، أن الناس بكل مكوناتهم وعلى مدوناتهم يعلنون أن رفاهية القلة القليلة تجيء على حساب الأغلبية المطلقة من مكون الشعب.. وأن هذه القلة تستكثر على الغالبية المطلقة السعي لتأمين الضروريات بكل مستلزماتها اليومية وتفاصيلها البسيطة من مثل “خبز وماء وغذاء ودواء”.

لنعترف ان منجز حكوماتنا الخمسة البررة بما فيها حكومة الرزاز، لم يصلوا إلى الحد الأدنى من جودة الإدارة ولا فن السياسة ولا نهضة اقتصاد وبلاد.. لنعترف، أن الغالبية سمعت تصريحات بما يكفي وبيانات بما يكفي، و”تسوفات”بما يكفي، وحفظ الناس عن ظهر قلب العبارة التاريخية لحكوماتتا :”نقف على منعطف تاريخي”مضت سنوات طويلة تشكلت حكومات ونحن ما زلنا نقف على ذات المنعطف.

لنعترف، أن للناس أحلام لهم الحق بتحيقها وابشعي نحوها بخطى ثابتة، ولهم الحق ان يتطلعوا إلى يوم يتحقق فيه الحلم.. فهم على العموم أحلامهم بسيطة لا تتعدى حياة خالية من العوز.. وحياة خالية من جوع للباحثين عن حقهم في حياة فضلى.

لنعترف.. أن الأردني بطبعه منتمي، وبطبعه مقدام، وبطبعه يمتلك جينات الكرامة والعزة.. غير أن القهر الذي يجيء من قلة قليلة لتقهر الغالبية لم يعد مكتوما ولم يعد أيا من تلك الأسماء مدعوما.. فكل ما يتمناه الإنسان الأردني هو وطن خالي من الفساد وتخمة المتغولين الذين ان شكى الوطن من صداع لن يقدموا له جرعة شفاء، في الوقت الذي تقف فيه الغالبية المطلقة إلى جانب الوطن وتمسد على جبهته بمحبة وسلام حتى يتعافى من أي صداع قد يصيب الوطن لا قدر الله.

الناس بطبيعتها وبحكم الوعي سئمت من أخبار تقليدية ولم تعد تعطي اهتماما لاي”محلل سياسي “يعيد نفس الكلام في كل حكاية ولم تعد الغالبية المطلقة تعطي اهتمامها لتحاليل إقتصادية مكرورة تجيء تصريحاتها مثل أعواد المعكرونة المسلوقة.. الناس ملت من الوعود وسئمت من وجوه الوزراء والنواب، بل تعدى الامر الى ما هو ابعد من ذلك.!
بات واضحا أن الفساد يعد المشكل الأول للحوارات وهو من يتصدر المجالس، حتى الذين يعانون من الأمية السياسية أصبحوا الآن محاورين بارعين في الحديث عن الفساد الذي يعتبر “الراعي الأساسي “للفقر والجوع والبطالة..

لنعترف، ان الشعب بغالبيته المطلقة رهينة لأمل قادم لتحقيق نصف أحلامه البسيطة والمشروعة.. لنعترف أنه يستحق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.