fbpx

الأردنية نسرين تتحدى “برستيج” المكتب و ترفض ثقافة العيب و تعمل “سائقة عمومي” .. تفاصيل

0 42

نور الاردن :

بعد ثماني سنوات عمل في أحد المكاتب الهندسية توجّهت الشابة نسرين عباس إلى الالتحاق بأحد تطبيقات نقل الركاب الذكية متحدية ثقافة العيب.

نسرين امرأة ثلاثينية تمتلك روحاً مرحة ووجهاً بشوشاً، رفضت العمل الروتيني بعد أن استمرت كموظفة بشركة هندسية؛ لتنطلق منه إلى حرية وجرأة من خلال عملها كسائقة عبر أحد التطبيقات.

تقول نسرين في حديثها: «كنت بحاجه لدخل إضافي؛ تزامناً مع عملي مع إحدى الشركات الهندسية وخلال بحثي وجدت إعلاناً عن وظائف لشركة نقل».

واجهت «نسرين» العديد من العقبات بعد قرارها، بعد أن رفضت والدتها أن تعمل ابنتها «سائقة» لكنها لم تستسلم وواصلت حجّتها إلى أن تمكنت من إقناعها بعد أن رافقتها في معظم الرحلات بداية عملها.

وتستطرد قائلة: «التحدي الأصعب كان موافقة والدتي ولذلك جعلتها تجلس بجانبي عند تشغيل التطبيق لتقتنع بعدها أن الرحله مراقبة بالأقمار الصناعية وأن كل معلومات الراكب تظهر عبر التطبيق».

بعد ثلاثة أشهر من التجربة مع التطبيق قدمت نسرين استقالتها لشركة الهندسة لتعمل على مدار 7 ساعات يومياً لتمتلك اليوم وبعد مرور سنتين سيارة خاصة.

لا تنكر نسرين نظرات الاستغراب التي كانت أعين الركاب ترمقها بها عندما يعرفون أن السائق امراة؛ هناك من كانوا يقومون بالغاء الطلب و«آخرون يشجعونني ويمطرونني بعبارات الفخر».

ولفتت إلى ان بعضاً من الركاب يطلبون الجلوس في المقاعد الخلفية من باب الاحترام والخصوصية «الراكب أمانة وانا قدها وقدود» تقول نسرين.

ولاقت فكرة «إمرأة سائق» اعجاب الكثير من السيدات التي تعّرفن على نسرين عبر التطبيق مبديات سعادتهن بهذه التجربة وراح الكثير منهن إلى اعتمادها كسائق كونها سيدة؛ الأمر الذي يجنبّهن الكثير من الإحراج فيما لو كان السائق رجلاً.

تجربة «إمرأة سائقة» اكسبت نسرين القوة والجرأة في التعامل مع مختلف فئات المجتمع بمختلف طباعهم وجعلتها مؤهلة لخوض أصعب التحديات؛ ولا تنكر المواقف الإنسانية،الكوميدية، والخطرة التي واجهتها في عملها.

وشجعت نسرين الكثير من صديقاتها في التوجة الى مهنة «السواقة» ليعمل بعضّهن بنصف دوام عبر التطبيق بعد أن زرعت فيّهن الثقة ومواجهة المجتمع الذي ما زال يقوقع المرأة ببعض الوظائف.

وتحض نسرين الشباب على التوجه للعمل في أي وظيفة ومهنة قد تكسبهم الكثير من المردود المالي الذي يكون أكثر من وظيفة مكتبية يخدمون بها طوال الشهر ولا تعود الاّ بالقليل.

وتشيد بانخراط بعض الشباب والفتيات بالمهن التي كانت غير مقبولة سابقاً متخطين ثقافة العيب بسبب سوء الاوضاع المعيشية وتردي أو فقدان الدخل.

ثقافة العيب من وجهة نظر نسرين في «طريقها للتغيير او ربما للزوال»؛ خاصة في «ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع الاسعار وانخفاض وفقدان الدخل».

فيصل صويص أحد مستخدمي التطبيق خاض تجربة رحلة مع نسرين قال: «في طريق العودة للمنزل طلبت سيارة عبر تطبيق أوبر وتفاجأت وقتها بأن الكابتن امرأه؛ منذ استخدامي للتطبيق لأكثر من عامين لم تصدف ان يكون سائق الرحلة من نصف المجتمع الآخر».

ويضيف: «نسرين تمتلك مهارة عالية وملتزمة بحزام الأمان».

وهو فخور بكل امرأه تجعل من المستحيل ممكناً ولا ترضخ لثقافة العيب التي لا تغني ولا تسمن من جوع وتؤمن بنفسها ايمانا مطلقا «الوطن لا يكبر ولا يتقدم الا بنشميات يرّفعن الراس».

(الرأي)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.