fbpx

دوميانا انصاري: اللبنانية التي حلمت بتشي جيفارا قبل ان تتكون، فاصبح وجه لبنان تاريخها

0 73

كتبت: نضال العضايلة

سـأكتب عن امرأة ليست كباقي النساء، فقلبهـا ابيضٌ كالثلج وواسعٌ كالفضـاء، عطائهـا لا ينتهـي، ولا شيء لـرد جميلهـا يكفـي، في وجودهـا تُـرَدُ للقلـب الـروح،
وغيابهـا يملأُ القلـب بالـحزن والـجروح.

ساكتب عن تشي جيفارا الذي يسكن بداخلها، حتى قبل ان تولد، فعندما اعدم زعيم ثوار العالم لم تكن قد بدأت بالتكون بعد، احبته حتى الثمالة، وشربت مع عشقه كأس الرحابة.

تعالوا معنا نسرد حكاية امرأة من زمن استثنائي، امرأة نضجت قبل اوانها، تحمل بداخلها طيات الماضي وعبق الحاضر، وتفاصيل المستقبل، وهي التي عاشتهما الثلاث، فمن مميزاتها انها تتأثر بمشاعر الفرح والترح، اذاً هي علاقة زمن يتدخل ليعبر عن جمال منطقها، وروعة مسكن الفرح بداخلها، وهذه العلاقة عندما ترتقي الى مستوى دوميانا انصاري ستكون قمة في التعبير والعطاء، وتنتقل على أثرِها المشاعر من التأثير والتأثر الفردي الى قاسم مشترك بين الطرفين، ولحمة لا يمكن فكها مهما كانت شدة نارها.

لكن ومع واحدة بحجم دوميانا فان هذه العلاقة الحميمة لا تتوفر عند جميع النساء، بل يمكن الجزم أن معظمهن يفتقرن اليها. مَن مِن القادة في العالم اليوم يحزن الشعب بحزنه، فليس منهن من تتلألأ دموعها على وجناتها عندما تستذكر الوطن فتدفق دموعها كسيول الثلج عندما تمسها حرارة الشمس.

يحار كثيرون في تفاصيلها، فلا هي حورية من أولئك اللواتي نسمع عنهن ولا هي من جنس البشر، لكن الأكيد أنها نقطة بين بين، مضيئة باسْم الأغصان المتمددة على أرخبيل مدهش، من الجمال، عابقة بسحر خاص ليس له مثيل.

نعرف أن النساء تكون معزولة عن محيطها، في منأى عن سواها، لكن حين تُشكّل دوميانا انصاري كيانها بين جيلين، تكون قد أخذت من الجانبين، مكونة إطاراً لا يشبه سواه، هذه حال سوسنة التواصل الاجتماعي عندما تغرد معلنة تفاصيل الوجع الانساني، وتتفرد برؤية لا مثيل لها على امتداد سحرها وعطرها ورشاقتها.

ولأن في كل مفصل من مفاصل حياتها بعد مختلف عن الآخر يستحق أن يكشف عنه فلا ضير أن وصفتها بالجوهرة الإنسانية، انظروا جيداً إلى التفاصيل، انظروا إلى الوجه وطريقة الحديث وملامح الوجود، وخذوا صوراً كثيرة عنها، خذوا «سيلفي» لكم مع كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة المذهلة التي ستجدونها فيها، أوليس هناك شبه في تفاصيلها من وجه لبنان المشرق، أكاد لا افرق بين الرائعتين فهما تجسدان حالة واحدة ورؤية متشابهه.

واخيرا لا بد من القول ان دوميانا تعشق البساطة، مهتمة بالتفاصيل من صلب أبيها، من رائحة أمها، في كل صباح تتأمل فنجان قهوتها، تشم فيه رائحة صيدا، ورائحة لبنان، وكانها تتأمل المستقبل بين حناياها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.