fbpx

البحر الميت يحتضر.. فهل يموت بعد 50 عاماً ؟

0 97

نور الاردن ـ يشكل البحر الميت ابرز الواجهات السياحية للمملكة نتيجة للخصائص الجيولوجية التي يتمتع بها مناخ المنطقة، ومياه البحر المالحة والغنية بالثروات المعدنية، التي تستقطب الاف الرواد لها سواء من السياح الاجانب او السياحة الداخلية

الا ان التغير المناخي اخذ يسيطر على ملامح المنطقة نظرا لانحسار كميات المياه فيه نتيجة العوامل الطبيعية والبيئية التي صارت تشكل خطرا حقيقيا حيال جفاف البحر الميت، الذي توقع الخبراء الجيولوجيون ان يجف خلال الـ 50 عاما المقبلة

وقال نائب نقيب الجيولوجيين المهندس مضر العبادي ان واقع البحر الميت يعد في حالة انكماش نتيجة قلة المواسم المطرية اضافة الى إقامة السدود على الاودية التي ساهمت بحجز كميات الامطار مما ساهم بهبوط منسوب المياه بما يقدر بمتر لكل عام

واشار العبادي الى المخاطر البيئية التي ينجم عنها انخفاض منسوب المياه الذي سيعمل على تغيير ملامح المنطقة نتيجة التغير في الاحواض المائية والانخسافات بسطح الارض التي تنذر بمشكلات كبيرة تؤدي الى هدم المباني المحطية وطرق النقل المؤدية له

ووصف العبادي البحر الميت بـ (الرجل المريض) الذي بحاجة الى رعاية واهتمام قبل موته، مطالبا بإقامة مشروع وطني اردني يعمل بكوادر أردنية بحتة، لتحلية مياه البحر الاحمر وتصب المياه المالحة فيه

وقال العبادي انه بالرغم من خطورة هذه الخطوة من ناحية كيميائية نتيجة للتغير الكبير في خصائص البحر الميت عند اتخاذ هذا الاجراء، الا ان الحفاظ على كميات المياه أمر بغاية الاهمية من حيث الجوانب الجيولوجية

وأشار الى انه جراء الوضع المائي في الاردن يتعذر على الحكومة الغاء السدود نظرا للعجز في كميات المياه، الا ان فكرة ربط مياه البحر الاحمر بالبحر الميت هو حل ينقذ البحر الميت من الموت التام، الذي ستؤدي نتائج اندثاره لمخاطر بيئية وجيولوجية عميقة

وتشير الاحصاءات الصادرة عن وزارة السياحة والاثار العام الماضي لارتفاع اعداد زوار منطقة البحر الميت بنسبة بلغت 200% خلال 3 سنوات الماضية، حيث بلغ عدد زوار المنطقة اكثر من 100 الف زائر بحسب البيانات، نظرا لعدم وجود سطح مائي في العالم كله يشبه البحر الميت من حيث انخفاضه عن سطح البحر بنحو (410) امتار ومياهه الشديدة الملوحة رغم انها تتغذى على مياه نهر الأردن العذبة

ونال البحر الميت شهرة عالمية حيث تعتبر فنادقه مكاناً مثالياً لعقد الاجتماعات والمؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية على حد سواء

وفي ذات السياق يتوقع خبراء بيئة أن يتعرض البحر الميت للجفاف في غضون (50) سنة القادمة ما لم تتضافر الجهود الدولية لمعالجة هذا الوضع الخطير مما يشكل خسارة فادحة ليس للسياحة والاقتصاد فقط، بل للاهمية التاريخية والميزات الفريدة التي يتمتع بها هذا البحر، لذلك نشطت الأبحاث والدراسات والخطط لمعالجة هذا الوضع الخطير بإقتراح إنشاء قناة تنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت في محاولة نقل 1.8 مليار متر مكعب من الماء سنوياً لتعزيز مياه البحر الميت، كما تسعى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بجهود جبارة لحماية الأحي?ء البرية من الانقراض، وحصلت على دعم وإشادة من عدة جهات دولية لجهودها الخيرة في الحفاظ على البيئة وعناصرها الفريدة

واطلقت التسمية على البحر بالميت لتعذر وجود الكائنات الحية فيه، الا انه بحر حي وغني بالأملاح والمعادن التي تشكل ثروة هائلة يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة سواء في الصناعة أو في مجالي الطب والعلاج، حيث تعتبر مياه البحر الميت الغنية بالأملاح والطين المستخرج منه علاجاً ناجحاً للعديد من الأمراض الجلدية، إلى جانب سهولة السباحة فيه نظراً لارتفاع نسبة الملوحة في مياهه، ويحوي على أكثر من 420 نوعا من النبات، و102 نوع من الطيور الدائمة والمهاجرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.