fbpx

غالية رفاعي: رائدة اجتماعية حققت آمال عجز عن تحقيقها الآخرين

0 350

كتب : نضال العضايلة

تبدو كشجرة الأرز، وارفة الظلال، لا تنحني ابداً، هامتها مرتفعة، وقامتها لا تنكسر، من هناك حيث الشمال وحيث تعتبر المرأة قنديلاً يضيء الحياة المظلمة، انبرت واحدة من بنات طرابلس لتحمل في يدٍ سنديانة، وفي اخرى قنديل، تشُع نوراً وضياءاً، وتفرد مساحات جميلة لعمل في احيان كثيرة يعجز الرجل عنه، ( غالية رفاعي ) فاتنة الشمال التي غابت عنها الصورة النمطية السلبية فشكلت مبادراتها ومشاريعها هدفاً لتحسين أداء المرأة.

وضمن مبادرة “الإعلام يدعم النساء الرائدات” وهو مشروع يندرج ضمن خانة تعزيز مشاركة النساء في الشأن العام وبلورة صورة إيجابية للنساء وكسر الصورة النمطية الموجودة في المجتمع اللبناني عن المرأة ككائنة ضعيفة.”، اليت ان اغوص في اعماق غالية رفاعي، الأرزة اللبنانية التي تشكل حالة فريدة في العمل العام في لبنان، وتحديداً في طرابلس عاصمة الشمال.

من يتعرّف إليها يدرك جيداً أنّ مجال نشاطها لا يُكتسب، بل يولد مع الإنسان بالفطرة، ويدرك أيضاً أنّ المثابرة والعزم يوصلان المرء إلى حيث يريد.

شخصية مؤثرة وحازمة هي غالية الرفاعي، بهدوء وقوّة وصلت إلى حيث تريد وأوصلت معها مجموعة من النساء إلى قمة العمل العام.

أرادت أن تلقي الضوء أكثر على قدرات المرأة اللبنانية، ولم تكتفِ بحجز مكان لها وحدها في عالم متعدد الثقافات، بل أرادت النجاح لغيرها من السيدات، فدخلت الشأن العام من باب واسع على قدر طموحها الكبير.

نجحت في شقّ طريقها من بوابة العمل الاجتماعي في عمل اكتسبته من خلال اندماجها في مجتمعها، لتُكمل المسيرة، وجعلت من نفسها اسماً لامعاً في مجتمع شرقي، لبنانياً وعربياً.

في هذا الحوار، تخبرنا بشفافية عن سرّ نجاحها ومسيرتها وتطلعاتها.

* كيف وصلت غالية رفاعي إلى ما هي عليه اليوم ؟

غالية : طبعا بتوفيق من الله والعمل الدؤوب المتواصل ” فمن طلب العلى سهر الليالي” وبالتالي محبة الناس والدعم الذي تلقيته من الأصدقاء ورفاق الدرب.

* هل انتي راضية عما وصلتي اليه؟، وهل يمكن القول انك ناشطة اجتماعية ناجحة؟

غالية : طبعا انا راضية الى ما وصلت اليه ولكن طموحي أكبر وسأسعى دائما للوصول الى الأفضل في خدمة مجتمعي فمنذ بدأت العمل الإجتماعي أحاول أن أترك بصمة خير في المجتمع ما قمت به وما سأقوم سيثبت إن كنت قد حققت نجاحا ام لا

* هل تجدين اليوم صعوبة في مواكبة الحياة الاجتماعية؟

غالية : في ظل الأوضاع الراهنة أصبحت متطلبات الحياة الإجتماعية كثيرة وهناك صعوبة في تأمينها ولكن بفضل الأيادي البيضاء وفاعلي الخير نسعى دائما لتقديم كل ما هو ضروري للاستمرارية، فأن تضيء شمعة خيرا من أن تلعن الظلام.

* هل تحتاج الناشطة الاجتماعية في مجتمع متل لبنان الى دعم ذكوري؟

غالية : استطاعت المرأة أن تثبت وجودها دون حاجتها للعنصر الذكوري وهي قادرة على العمل الإجتماعي بمؤازرته أو بمفردها فهذا لن يثنيها عن نشاطها.

* مع تعاطيك الشأن العام إلى جانب كونك امراة، ماذا أضاف ذلك الى خبرتك في العمل الاجتماعي؟

غالية : هناك الكثير من الخبرات التي اكتسبتها بعد انخراطي بالعمل الإجتماعي أبرزها الصبر والقدرة على التحمل بالإضافة الى المسؤولية وتحدي الصعاب وبدون شك التواضع والقوة.

* ما الأهداف التي تسعى إليها جمعية رائدون؟

غالية : وضعنا عدة أهداف منذ تأسيس الجمعية ” الإهتمام بشؤون المرأة وتقديم الدعم العيني واللوجستي لبعض العائلات المتعففة والإهتمام بالشأن البيئي والتربوي وخدمة المجتمع بكافة طبقاته وأطيافه.

* ما النشاطات الأخرى التي تقوم بها الجمعية؟

غالية : سعت الجمعية منذ بداياتها الى تمكين المرأة في مجتمعها كما قدمت المساعدات العينية للكثير من العائلات خاصة في هذه الأوضاع الراهنة بالإضافة الى الندوات التوعوية حول حقوق المرأة والبيئة والتربية وغيرها.

* ما النتائج الملموسة التي تحقّقت من خلال عمل الجمعية ؟

غالية : ما لاحظناه بعد العديد من الدورات التدريبية التي قدمناها للمرأة تمكينها في مجتمعها وتحويلها الى عنصر فاعل في محيطها وقدرتها على مواجهة ظروف الحياة القاسية .كما سعينا الى المساعدة على الحد نوع ما من التسريب المدرسي.

* من خلال خبرتك، ما الرسالة التي توجّهينها الى المرأة، خصوصا بعد الدور الرائع الذي لعبته في ثورة 17 تشرين؟

غالية : الثورة إمرأة فقد استطاعت المراة أن تقلب الموازين وتنجز مالم يسبقها عليه رجل استمري بكل ما لديك من قوة وارادة.

* اخيرا كيف تقيمين دور المراة العربية بشكل عام واللبنانية بشكل خاص في الثورات العربية؟، وهل انتي مع مقولة الثورة انثى؟

غالية : بشكل عام استطاعت المرأة أن تتبوء الكثير من المناصب المرموقة في السياسة والقانون وعلى الصعيد الإجتماعي وبشكل خاص فإن للمرأة في لبنان دور بارز في تطوير المجتمع والقدرة على الإبداع فهي نصف المجتمع وصانعة الأجيال.

* من هي غالية رفاعي، وما هي بطاقتها الشخصية؟

انا امرأة طموحة أرنو دائما لأكون الأفضل أحب عمل الخير وأسعى لتحقيق العدالة الإجتماعية اتحدى الصعاب واتمتع بحس المسؤولية قوية في احقاق الحق وزهق الباطل شامخة دائما مهما قست الظروف

هذه هي سنديانة طرابلس، ولا اغالي ان قلت سيدة طرابلس الاولى، سنديانة، وأرزة، وانوثة، وكاريزما، ورؤية، وعمل ميداني شاق، والأهم من كل هذا سيدة مجتمع من طراز فريد، غالية الرقيقة والمليئة بأسمى المشاعر  والحنان وخاصة عاطفة الأمومة، صاحبة القلب الرؤوف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.