fbpx

الحفريات الأثرية في الأماكن المقدسة تبطل ادعاءات وأسطورة نتنياهو وترامب المسماة صفقة القرن الرامية إلى تهويد مدينة القدس ذات الهوية العربية الإسلامية

0 50

نور الاردن ـ كتب :

الأستاذ الدكتور  عاطف محمد سعيد الشياب

المتخصص بالآثار والتأريخ

 

لقد اعتمد نتنياهو من خلال اتفاقه مع ترامب على أسطورة سماها  صفقة القرن  وزعموا أن مدينة القدس هي ارض إبائهم  وأجدادهم  وان هيكلهم المزعوم  موجود تحت حرم المسجد الأقصى  وإنني كمتخصص في علم الآثار والتاريخ فإنني اجزم ومن خلال القرائن التاريخية والأثرية أن مدينة القدس ذات طابع  وصبغة عربية إسلامية 

 ومنذ عام 1967 قامت البعثات الأمريكية الصهيونية باجرا العديد من الحفريات الأثرية بهدف  إثبات ما جاء في التوراة  وطمس الآثار العربية والإسلامية  في مدينة القدس  وقد حاولوا أكثر من مرة إعادة بناء هيكلهم المزعوم فوق الآثار العربية والإسلامية من اجل إقامة الدولة اليهودية  وإزالة الآثار العربية الإسلامية والتي كانت أول قبلة للمسلمين على وجه الأرض.

 وقد كشفت حفرياتهم أكثر من عشرين طبقة استيطانية ولم  يعثروا على أية بقايا أثرية تدعم مزاعمهم  وأساطيرهم الموجودة في كتابهم المقدس أو  تلمودهم  الذي كتبوه بأنفسهم  الأمر الذي أبطل مزاعمهم  المتعلقة بحقهم التاريخي  والديني في القدس .

 تبين بعد ذلك أن الحق التاريخي لليهود في القدس هو فرضية سياسيه من محض الخيال  وأساطير وخرافات  الحاخامات والمتطرفين  اليهود وأصدقائهم الأمريكان .

إن هدفهم من هذه المزاعم إقامة الكيان اليهودي على الأرض الفلسطينية وبناء هيكلهم المزعوم على مساحة المسجد الأقصى .  وقد صدر قرار من المحكمة العليا في إسرائيل بتاريخ 25/11/2001 بوضع حجر الأساس للهيكل فوق كأس الوضوء بين قبة الصخرة والمسجد القبلي والذي سيبنى الهيكل المزعوم هناك .

لقد تم تدمير القدس أكثر من مرة حيث ذكرت المصادر أن قد تم تدمير مدينة القدس عام 587 قبل الميلاد على يد  نبوخذ  نصر ملك بابل  وسبى أكثر سكانها  كما تم قمع ثورة اليهود زمن انطيوخيوس الرابع عام 170 قبل الميلاد  خلال حكم السلوقيين  ،كما تم تدمير القدس على يد الإمبراطور الروماني تيطس عام 70 ميلادي والذي لم يترك في القدس حجر فوق حجر  وقام بذبح اليهود وتدمير أثارهم.  وفي زمن هدريان فقد قام بذبح جميع الذكور المنحدرين من أصل  يهودي اثنا تدمير القدس  عام 135 ميلادي  وغير اسم القدس إلى  إيليا  على اسم والدته  وكتب على باب النصر حتى الأجنحة التي تولد من بطون أمهاتهم وان اتبعوا ديننا لا يحق لهم دخول إيليا وقام بحرق القدس وحرثها بالمحاريث .

 

 إن المسجد الأقصى يقوم على صخرة طبيعية ولا يعقل أن يكون هيكلهم فوق هذه الصخرة  وحتى أن بعض اليهود لا يؤمن بوجود الهيكل أصلا والبعض الأخر لا يعرف مكانة .

إن  المنقبون الأثريون  والذين قاموا بعمل حفريات أثرية في مدينة القدس منذ عهد الانتداب البريطاني عام 1838م  وحتى تأسيس صندوق استكشاف فلسطين عام 1865م ولغاية اليوم لم يستطيعوا  إيجاد ولو حجر واحد يثبت  وجود الهيكل المزعوم .

 وقد عمل العديد من العلماء الآثار ين اليهود ومن أبرزهم فنكلشتاين والذي توصل غالى استنتاج  مفاده بأنة لم يكمن هناك أية هياكل في منطقة المسجد الأقصى  وهذا ما شهد به العالم ديسولسي والعالم الانجليزي الدكتور مارتن    أما الأثري تشارلز ورن  فقد اعترف بأنة فشل في اكتشاف ولو حجر واحد لليهود في تلك المنطقة  أما عالمة الآثار كاثلين كينيون فإنها قالت بأنة لم يبقى شيء في داخل المدينة من عهد سليمان أو سلفه أو خلفه.

لم ينجح اليهود المتطرفين الأمريكان المتصهينين بنشر أساطيرهم وخرافاتهم لإيجاد الهيكل المزعوم  من اجل إقامة الدولة اليهودية على ارض فلسطين ونسي نتنياهو وترامب أن المقدسي وقبل ألاف السنيين  قد اخبرنا بان أصل بناء المسجد الأقصى قديم وعلية أقام عمر بن الخطاب مسجده الأول  ثم إزالة عبدا لملك بن مروان  وانشآ المسجد الأقصى والذي أتمه بعده الوليد  ومنذ ذلك الوقت وتجرى العديد من الترميم والصيانة  لتلك المنشات الإسلامية.

 وفي الختام أقول لا بد من التذكير بدور الهاشميين عبر التاريخ في المحافظة على المقدسات العربية الإسلامية  والقدس الشريف  ودور المملكة الأردنية الهاشمية  في صيانة وترميم  وإحياء  المقدسات الإسلامية  والمسيحية ابتداء من عهد المؤسس عبدا لله بن الحسين الأول  رحمة الله وحتى عهد  جلالة الملك عبدا لله الثاني  بن الحسين  والذي يتصدى دائما لإيقاف عمليات الاستيطان  والانتهاكات المستمرة من قبل اليهود  وستبقى القدس عاصمة فلسطين   ومكان للحجاج  المسلمين  والمسحيين  على مر العصور  وندعو الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي للتصدي إلى ما يسمى صفقة القرن الرامية إلى  تهويد القدس بغير حق وطمس هويتها العربية الإسلامية  

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.