fbpx

ريما حايك ثائرة لبنانية معمدة بتفاصيل الثورة اللبنانية

0 61
اردننا جنة

نورالاردن :

نضال العضايلة

تعشق لبنان وكأنه جنين تحمله في احشائها، مهتمة بتفاصيل من صلب أبيها، من رائحة أمها، ولبنان ايضاً يعشق تفاصيلها.

في كل صباح تتأمل فنجان قهوتها، تشم فيه رائحة شوارع بيروت، ورائحة لبنان، وكانها تتأمل الحناجر التي تصدح بين حناياها.

الحديث عن ريما حايك  يقودنا للحديث عن الطموح، اسألوني انا عنها؟، انها من النماذج الشابة العديدة المتقدمة، التي لا تترك فرصة إلا وتغتنمها، وتغذى أحلامها بالتواجد في الأماكن التي ترغب أن تكون فيها، وبعد إكمال عقدين ونصف ونيف من الزمن، أصبح الحلم في مركب متقدم.

ورغبة منها في تغيير الواقع الشبابي السياسي في لبنان، قررت أن تصبح عضوا  فاعلاً في بلد يخوض ثورة شبابية لا مثيل لها، ريما التي أصابت الكثيرين بالذهول باحاديثها وإنتقاداتها الموجهة إلى المسؤولين، من خلال وسائلها الخاصة التي تتطلع بها إلى التغيير بالطرق السياسية التي ينتج عنها مجتمع واع بما يدور حوله.

اختارت سمر اللون اللبناني والخط الثوري لانها وجدت فيها المبادئ العقائدية، وهي ترى أن الأهداف الاجتماعية للثورة ليست الحرية والمساواة فحسب ( وهم امران مهمان بالنسبه لها ) بل وحتى هدف القضاء على الطبقات البرجوازية في المجتمعات وتمجيد الطبقه الشعبية المتمثلة بالفقراء والمحرومين.

وجدت أيقونة رياض الصلح، وساحة الشهداء، وساحة النجمة نفسها تطالب بالمساواة بين الرجل والمراة وتحارب جميع انواع الاستغلال الجسدي والنفسي للمرأة عن طريق منظمات وفعاليات لتنشيط دور المرأة في المجتمع وانصافها من الاضطهاد النفسي او الجسدي من قبل العادات والتقاليد الرجعية التي تهمش وتدمر المراة وتجعل دورها محصور اما بخدمة الاب والاخ او خدمة الزوج.
ولدى الفتاة الرزينة ريما قناعة أن الثورة المنظمة التي تبنى على أساس واضح قادرة على التغيير نحو الأفضل وأن التغيير يبدأ من المؤسسة السياسية الابرز المتمثلة بالشارع والشعب الذي يقود المجتمع نحو التغيير الشامل وأن بإمكان امرأة أن تكون قادرة على التغلب على كل المعوقات التي تحول دون تحقيق الأهداف النبيلة التي ناضل لأجلها من سبقونا في العمل السياسي.

ليس لدى ريما الفتاة المتوهجة أي مشكلة في مواجهة المخاوف مما يمر به لبنان لكنها تأمل أن يواجه أي نشاط سياسي بأسلوب سياسي أيضاً، فنحن أبناء وطن نعمل جميعا لخدمته بطرق وبرامج مختلفة وما وجود التعددية إلا لنخرج بأفضل السياسات المناسبة لنا كمواطنين ولا يمكن أن نصل إلى أهدافنا وآمالنا مالم نجرب مختلف الطرق لنختار منها الأصلح للسير عليه فكل شعب له طريقته ووجهة نظره في التعامل مع كل قضية وهذا الهدف من التعدد.

هذه هي ابنة بشري البلدة التي خرج منها جبران خليل جبران، وهي البلدة المحاذية لوادي قاديشا المعروف، وهي البلدة الوحيدة التي لا زالت تحتفظ بمحمية تضم ما بقي من أشجار الأرز،  هذه هي الفتاة اللبنانية التي تسير اليوم على درب جبران، وهي التي تمثل طيف الشباب في بلد متعدد الطوائف.

ريما حايك اللبنانية ذات الألوان التي تشكل العلم اللبناني  تنظر لمستقبلها بعين ثاقبة وترى أن القادم سيكون أفضل في وجود ثورة بحجم ثورة صبايا لبنان، مع تأكيدها على أن مسيحيي ​العالم العربي​ يعملون جنبا إلى جنب مع اخوانهم المسلمين من أجل بناء عالم عربي معاصر أكثر انسانية من خلال دولة مدنية، بعيدا عن محور تحالف الاقليات ومشاريع المشرقية في مواجهة ​العروبة​.

وتدرك حايك إن واجب اللبنانيين هو مواكبة ودعم هذه الثورة المباركة التي انتزعت شرعية أهلية وشعبية أكيدة في وجه سلطة منتخبة دستوريا إنما فاقدة للشرعية الشعبية، ومؤكدة سلمية الثورة وحفاظها على الوحدة الداخلية، وهي تعلم انه ليس من مسؤولية الثورة ابتكار الحلول وإنما من مسؤولية ​السلطة​، وهي ترى ان ثورة شباب لبنان تتمتع بحكمة وعقل.

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.