fbpx

فاتورة الكهرباء وصفقة القرن

0 551

يجري منذ سنواتٍ محاولات جديّة لإفقار الشعب الأردنيّ ودفعه تجاه الخضوع حيث لا مناص من الإفلات من بين السندانين سوى القبول وذلك يتم برسم مسار خلاص وبوابة نجاة لشعبنا تحديداََ عبر البوابة الإسرائيليّة.

لا ينطبق هذا على الأردن بل على كلّ البلدان التي تحمل شعوبها وقواها الاجتماعيّة والسياسيّة ضميراََ رافضاََ لإسرائيل ومقاومة في الوجدان.

الأردن من بين هذه البلدان الأشدّ رفضاََ بل وزيادةً على باقي البلدان فالأردن يمتاز بتوافق العداء بين الشعب وقوى الشعب والدولة “الوطنية” وقوى الدولة تجاه الاحتلال الصهيوني، لم يكن الأردن يوماََ كدولة على وفاق مع الاحتلال حيث أن اسرائيل في ضمير الدولة الأردنية الوطنية هي خطرٌ وفي عقيدة الجيش الاردني وبنيته ونشأته وتدريباته هي عدو. الأردن “وجدانياََ” بكلّ مكوناته لم ولا ولن يقبل بفكرة اسمها إسرائيل وهي الخطر والمهدد الأكبر للنظام والدولة والأرض. هي مشكلة الماضي والحاضر والمستقبل ونحن ذاهبون إلى مستقبل بلا إسرائيل وهذا هو الحلم الجمعيّ.

لأجل ذلك ومن أجل ذلك جرى ويجري تجهيز البلد لإخضاعها، عبر: الشعب وذلك بإفقاره وحصره بخيار واحدٍ ومنفذ واحد بل وخيار صهيوني وحيد، والجيش بإفراغه من مضمونه وكسره عبر سياسات كثيرة كان أحدها محاولة الزجّ به في الأحداث السوريّة وإدخال البزنس فيه أو إدخاله في البزنس وزرع خلايا سرطانية بداخله، والدولة باختطافها حيث التسهيل لوكلائهم ومندوبيهم من عملاء وطامعين وحاقدين في الوصول إلى مراكز نفوذ مهمة ذات سيادة. علاوة على ذلك خنق البلد بمحاصرة خياراته الاقتصادية بتعيين – مثلاََ- حارس تجاري – الملحق التجاري في السفارة الأمريكية في الاردن- يقف على الحدود الأردنية لمنع الذهاب اقتصادياََ إلى سوريا.

الصهيونية وصلت لآخر الطريق في هذا حد إعلانها عمّا يسمى صفقة القرن وهي أعني الصهيونية تواجه مشكلة أن الأردن لم يتم تجهيزه بعد لذلك يجري تسريع الاجراءات لكسر “خشمه” بعد أن فشلت جزئياََ الكثير من المحاولات التي تم استخدامها في وعلى بلدان أخرى ونجحت.

من هذه الإجراءات وبالتجهيز لممارسة هذه الإجراءات والخطوات وباستخدام بند: تيسير الطريق لوصول أدوات الصهيونية إلى مواقع في السلطة وعبر سلطة هذه المواقع يجري خنق الشعب لقبوله أو ذبحه للخلاص منه – ذبح وجدانه وقتل ال “لا” فيه- فنرى اتفاقيات وفساد وسرقة وسن قوانين تفقر الشعب، كلّ هذه الأمور هي تحت بند واحد وهو البند الخفيّ غير المكتوب في صفقة القرن لكنه أحد بنودها الرئيسة.
كي ننتصر نحتاج بدايةً إلى: محاربة الفساد والفاسدين وفتح ملفات الفساد بمحاكمة شاملة ومتزامنة واسترداد أموال الدولة والشعب ورفض أيّ إجراء من شأنه افقار الشعب وإلغاء اتفاقية الغاز وتجميد معاهدة وادي عربة وبرلمان يعبر عن حقيقة الشعب بقانون واضح وحقيقي وممثل وشامل واقتراع بضمير وقناعة وبالتالي حكومة برلمانية وصولاََ إلى اجتثاث التيار الذي خطف الدولة وعملاء الصهيونية. عند ذلك نكون قد حصلنا على بلدٍ مستعدةٍ للقتال والتحرير.
نحن ذاهبون إلى انتخابات هي الأهم على الإطلاق فعلينا أن نستعد وعلى الدولة – التيار الذي يؤمن بهذا البلد- أن تتيح ذلك.
في تصاعد وتيرة الرفض وفي عزّ حاجتنا للرفض وتغذية الروح الوطنية تخرج علينا الحكومة – تيار في السلطة- برفع فاتورة الكهرباء وبزيادة الاعتقال السياسي وتخشين التعامل الامني وإجراءات وقوانين ضريبية واقتصادية من شأنها زيادة العبء على الناس وتردّيه مالياََ، هذه والله صفقة القرن بعينها.

أيّ إجراء يمسّ جيب المواطن هو مشبوهٌ ويصبّ في قلب عملية تنفيذ صفقة القرن.
لن ندفع..
لن تمرّوا..

أمية علوان العبادي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.