fbpx

رئيس التحرير الزميل عدنان نصار يكتب..قانون الدفاع بات مطلبا شعبيا لحماية الوطن والناس.

0 76

بسرعة جنونية، وعلى شكل قفزات هوائية بهلوانية، تمكن هذا اللئيم “كورونا” من فرض سيطرته على منظومتنا الجغرافية الكونية بشكل لم يسبق له مثيل، وخطورة فاقت كل مخاطر أسلحة العالم.
ولم يسلم وطننا من هذا المكر والمكروه، وما تعرضت له المملكة عبر الأسبوعين الفائتين من إرباك وقلق انتاب العالم بأسره، في أوسع عملية مواجهة وتحد مع “عدو خفي” يتنقل بيننا ويقيم معنا دون أن تحدد مكمنة او مكان تواجده بالضبط..

ولأنه عدو خفي، وقاتل صامت، وسريع التنقل كان لا بد من تعظيم الخطوات وتحديد مسارات المواجهة مع فيروس كورونا (كوفيد 19)، والعمل بشكل جمعي ينفي الذاتية او الانانية ويستنهض فينا جميعا الشعور بالمسؤولية تجاه عدو لا يفرق بين الأجناس والأعمار والالوان.

نزول الجيش العربي إلى الشارع، لتنفيذ قرارات حكومة مدنية برؤية عسكرية مسألة في غاية الأهمية، ومطلوبة من كل مكونات المجتمع وقواه الوطنية والنقابية، بل تتسع مظلة المطالبات إلى تفعيل قانون الدفاع، وتنفيذه بما لا يتعارض مع قيم الحرية وضمن مسار هدفه حماية الوطن والناس.

عمليا، الاردن، بحالة حرب مع عدو خفي، تسبب في حالة واسعة من القلق والهلع والارباك في وقت نحتاج فيه إلى الهدوء والتعامل مع هذا العدو الخفي بهدوء ووعي، والمساندة الشعبية بكل مكوناتها لقرارات الحماية والوقاية، وأن نضع أيدينا مع إياد الجيش العربي كرديف مساند ومساعد في تنفيذ القرارات واحترامها..
نحن لسنا بمنأى عن العالم، وعلينا التعلم من تجارب الآخرين على المشاهدة قبل ان نقع في الخطأ ذاته، ولعل ايطاليا نموذج لم نقول وإسبانيا نموذج آخر في عدم سرعتها في التصدي لهذا القاتل اللئيم.
نحن جزء من منظومة جغرافية كونية، تتعرض لجائحة كما يتعرض العالم لها، والقفز فوق الحبال لن يأت إلا بمزيد من المصائب لا قدر الله، ومن هذا المنطلق يعد الامتثال للتعبئة الوطنية خير وسيلة للدفاع المشترك عن الوطن والإنسان في واحدة من أبشع الهجمات الفيروسية التي تجتاح العالم.

البعض من مكونات المجتمع، لا يأخذ خطورة”كورونا” على محمل الجد، وهنا أتحدث عن نسبة ضئيلة من هذا المكون الاجتماعي، الذي يتوجب عليه مراجعة ذاته وأن يتوقف عن “هزلية” الخطورة لفيروس مفترس.

هذا المفترس، هو بكل لؤمه من أغلق الكعبة والمسجد النبوي ومسجد الأقصى، وهو الذي أغلق الكنائس والمساجد، وبكل لؤمه هو من أوقف اقتصاد العالم على قدم واحدة، ويتم مدن واحزن شوارعها..

قانون الدفاع، الذي سيطبق على أرض الواقع اعتبارا من غد الاربعاء، بات مطلبا شعبيا ورسميا لنبقى دائما المصد الرئيسي، والترس الموحد ليبقى الوطن جميلا، والناس في عافية..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.