fbpx

كورونا : الصين وإيران والولايات المتحدة الأمريكية

0 121

نضال العضايلة

تناوبت كل من الصين وإيران على إتهام الولايات المتحده الامريكيه بانها وراء انتشار فايروس كورونا الذي إجتاح العالم وأسفر حتى هذه اللحظة عن وفاة الألاف وإصابة مئات الألاف.
وترى الصين أن الجيش الأمريكي قام بإدخال فيروس الكورونا إلى مدينة ووهان الصينية، ومع ازدياد قتامة الأوضاع في العالم، دخل الفيروس إلى حيّز السياسة الدولية، إذ انتقدت الصين، رد فعل حكومة الولايات المتحدة على انتشار فيروس كورونا، متهمة واشنطن بالمبالغة في ذلك وتشجيع الهلع الجماعي حول العالم.
ويرى الصينيون إنه في حين أن العديد من البلدان أظهرت دعمها لجهود الصين في مكافحة المرض، إلا أن حكومة الولايات المتحدة لم تقدم أي دعم يذكر وبدلاً من ذلك فإن أمريكا كانت أول بلد يخرج موظفي قنصليتها من ووهان، وأول بلد يسحب جزئياً موظفي السفارة، وأول بلد يفرض حظراً صارماً على المواطنين الصينيين، بعكس ما أوصت به منظمة التجارة الدولية.
وحسب الصينيون فإن مصدر سلالة كورونا يجب أن يحدده العلماء، معتقدين أن هناك دور للجيش الأمريكي في انتشار فيروس كورونا المستجد.
وجاء هذا الافتراض، الذي أثار ضجة إعلامية واسعة، في معرض تعليق مسؤول صيني على اعتراف قدمه مدير المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، روبرت ريدفيلد، خلال جلسة استماع في مجلس النواب، بأن بعض الأمريكيين الذين ماتوا على ما يبدو بسبب الإنفلونزا، أظهر التشخيص ما بعد الوفاة إصابتهم بفيروس كورونا.
إيرانياً، أثار تفشي فيروس كورونا الجديد في إيران قلق منظمة الصحة العالمية ودول الجوار، خصوصا بعد تزايد عدد الوفيات والإصابات في البلاد وانتقال عدة حالات منها للدول العربية المجاورة، بالإضافة إلى عواصم أخرى.
وفي طهران، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن المرشد علي خامنئي قوله إن هناك “مؤشرات وقرائن تعزز فرضية هجوم بيولوجي عن طريق فيروس كورونا”.
هذه الاتهامات التي وجُهت رسمياً إلى الولايات المتحدة ليست الأولى، حيث كان قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، قد أعلن أن فيروس كورونا يحتمل أن يكون هجوما بيلوجياً أمريكياً يستهدف الصين أولا ثم إيران وبعدها ينتقل إلى باقي نقاط العالم، وإيران اليوم في حرب مع هذا الفيروس فهل تنتصر عليه؟.
وفي وقت تتصاعد الاتهامات، ظهر النائب الروسي، وزعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي فلاديمير جيرينوفسكي، ليعلن أن فيروس “كورونا الجديد” هو “استفزاز أمريكي” للصين.
وبينما وضع جيرينوفسكي الفيروس في سياق الحرب الاقتصادية الراهنة بين البلدين، بقوله: “يخشى الأمريكيون عدم قدرتهم على تجاوز الصين، أو على الأقل البقاء على قدم المساواة معها”، مشدداً على أن مثل هذه الاستفزازات ليست الأولى، مذكرا بأنفلونزا الطيور ولحم البقر البريطاني (بسبب جنون البقر).
انتشار فيروس كورونا في إيران بهذا الشكل المخيف أصبح لغزاً لا يعرف أحد إجابته، وفي الوقت ذاته فإن حالة من الهلع تنتاب الإيرانيين مع تزايد الحالات المصابة وكثرة الشائعات مع غياب الثقة جراء الإنكار الحكومي في البداية.
وتحول هذا البلد الشرق  أوسطي البعيد عن الصين إلى ثاني أكبر بؤرة لانتشار كورونا بعد الصين، بلد المنشأ، مما شكل علامة استفهام بشأن الطريقة المفاجئة التي انتشر بها الفيروس بين الإيرانيين، وهل تهاونت الحكومة في التعامل مع هذا الخطر؟
يرى البعض أن تعامل النظام الإيراني المتأخر مع خطر فيروس كورونا، أدى إلى انتشاره ليس في البلد فحسب، وإنما وصوله إلى دول الجوار. وكل هذا كان لأغراض سياسية، في سبيل الحصول على قدر أكبر من الأصوات.
وبدلاً من اتخاذ إجراءات سريعة لتطويق مناطق انتشار الفيروس، وتحذير المواطنين، ألقى المرشد الإيراني علي خامنئي، باللوم على “أعداء إيران” الذين سعوا لإثناء الناس عن التصويت في الانتخابات “بالمبالغة في خطر فيروس كورونا“.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.