fbpx

بين معركتين

0 13

بقلم: د.ردينة العطي
تشابك مقومات النصر
في ذكرى الكرامة أكتب نعم أنها معركة الكرامة وذكراها المجيدة التي خاضها الشعب الأردني من خلال الجيش العربي المصطفوي ببسالة وقدرة شكلت منعطفا تاريخيا أدى إلى ألغاء مقولة جيش الأحتلال الذي لا يقهر وأعادت الوعي الجمعي الأردني إلى سماته السمراء الواثقة بالله اولا وبالشعب الأردني والهاشميين ثانيا.
لن أتحدث هنا عن تفاصيل المعركة لكنني أشعر من خلال ما يمر به الأردن الآن أن من واجبي أن أذكر اننا في خضم معركة مشابهة لتلك التي صنعنا بها أنتصارا مجيدا وأنني على ثقة مطلقة أننا مقبلون على أنتصار مظفر ضد هذا الوباء والذي تسلل خلسة كما تسلل الصهاينة إلى الكرامة العظيمة خلسة فكنا على درجة من الأستعداد والثقة مترجمين ذلك بالأستجابة السريعة للتعبئة الوطنية الشاملة ضد الغازي الجديد والذي لا يبتعد بسماته وأستهدافاته قيد أنمله عن سمات ذلك المحتل في معركة الكرامة ،حيث صنع التكامل والوحدة الوطنية والوئام المجتمعي مقومات النصر الأولى وهذا ما تصنعه الآن من خلال وئام وتكامل وطني عارم للوقوف ضد هذا الغازي الجديد فنحن عندما نقارن بين معركتين نتلمس تجليات النصر في الكرامة بدأت تبعث بوادرها في الأجراءات التي تم اتخاذها أن هذه المعركة والتي يقودها بأقتدار وإصرار وكريزما حقيقة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين قد جعلنا كلنا نتطوع ضمن المعايير المحددة لأسناد كل المؤسسات الرسمية والشعبية والتي جعلت وجود الجيش العربي المصطفوي يبث نفس الطمأنينة التي أشتبك خلالها مع العدو الصهيوني
هذه الطمأنينة نلمسها الآن في شوارعنا وأزقتنا فنراهم مبتسمين يقولون لك نحن دائما وابدا سنسهر على نصر مؤزر باذن الله تعالى
فالكرامة صنعت وعيا تجلى بالقضاء على مقولة الذي لا يقهر وهنا نرى كثيرا من الأمم تقول ان هذا الوباء لا يقهر ولكن الكرامة الغت ببسالة أبنائها ووحدتهم الوطنية هذا المفهوم وجعلته يقهر ونحن الآن في المعركة الثانية ضد عدو يحمل نفس سمات العدو الأول سنسقط مفهوم اللا يقهر وهذا الأمل بثه جلالة الملك المفدى والذي أنغمس انغماسا كليا في الرقابة والتوجيه للمؤسسات الرسمية والأمنية بأن المواطن محور وجوده وهدفه وقضيته
هذا الأطمئنان هو العامل الحاسم في النصر المؤزر في معركتنا الحديثة ضد هذا الغازي ونحن على ثقة تامة بالنصر المؤزر بين معركتين سنكون نحن الحلقة المركزية في هزيمته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.