fbpx

خبراء : امر الدفاع 6 متسرع وغير موفق ولا ينصف العمال واصحاب العمل

0 172

نور الاردن ـ

أثار أمر الدفاع رقم (6) والذي اقرته الحكومة يوم امس وتلا نصه وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال امجد العضايلة الكثير من ردود الافعال المتباينة والتي ادخلت المواطنين واصحاب العمل في حيرة كبيرة جراء الغموض الذي يلفها وعدم تحقيق الغاية منه والذي كان يراد منه توفير الحماية الاقتصادية للشركات والعاملين ، خاصة في ظل أزمة فيروس كورونا

محللون اقتصاديون وقانونيون اجمعوا ان أمر الدفاع رقم 6 كان أول قرار حكومي ‘غير موفق’ في مواجهة الأزمة لافتين الى ان أوامر الدفاع السابقة و التي صدرت منذ اندلاع أزمة فيروس كورونا تقبلها الجميع بدعم وإسناد واضحين. الا أمر الدفاع الخاص بالعمل والعمل وبوقت قياسي جدا أثار عاصفة من الجدل والنقد بسبب عدم وضوحه وحاجته إلى وقت غير محدد ضمن تعليمات غير واضحة وسط أزمة حقيقية مؤكدين ان الحكومة استعجلت في طبخ امر الدفاع السادس تخت ضغط الشارع في مسألة رواتب العمال والقطاع الخاص خصوصا في ظل استمرار حظر التجول

واضافوا انه وبما ان الشركات في القطاع الخاص قد تعطلت عن العمل بموجب قانون الدفاع وبأمر مباشر من الحكومة ما الحق اضرارا كبيرة على اصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة والعاملين فيها فكان يتوجب ان تتضمن الحماية الاقتصادية وجود دعم مباشر من الخزينة وتوفير منح وقروض بفوائد مخفضة بشكل لضمان استمرارية عمل هذه الشركات والمؤسسات وصرف بدل تعطل عن العمل من ادخار العاملين في صندوق الضمان الاجتماعي

وقال النائب والخبير الاقتصادي خير ابو صعيليك ان أمر الدفاع رقم 6 يحمل فكرة ايجابية الا انه لم يرتقي إلى مستوى الطموح حيث لم ينصف العامل ولا صاحب العمل مؤكدا انه باختصار أمر دفاع متسرع وغير موفق ولا يمكنه إنصاف لا العامل ولا أصحاب العمل مشيدا بجميع إجراءات الحكومة، بيد أن قرارها الاخير لم يكن متوقع، وكان يتوقع أن يكون مصاغا بأفضل مما خرجت به الحكومة ، مشيرًا إلى أنه استأنس بآراء قانونيين وتبين أن أمر الدفاع الجديد يلاحظ أن يشرع القوانين بدلا من إلغاء القوانين الموضوعة

ويرى الخبير الاقتصادي الزميل سلامة درعاوي أن أمر الدفاع رقم (6) غامض بشكل كبير ولم يوضح الآليات التنفيذية له مطالبا الحكومة توضيح بنود أمر الدفاع الأخير وتعريف المقصود بالحماية الاقتصادية التي ستقدمها للشركات

وأضاف أن الحماية الاقتصادية يجب أن تتضمن وجود دعم مباشر من الخزينة وتوفير منح وقروض بفوائد مخفضة بشكل لضمان استمرارية عمل هذه الشركات والمؤسسات. مؤكدا أن الهدف من أمر الدفاع نبيل ويستهدف التخفيف عن الشركات في ظل توقف وتأثر عملها بسبب فيروس كورونا إلا أنه يتضمن غموضا بشكل كبير

من جهته أكد المحلل الاقتصادي جواد عباسي أن الحكومة تسرعت في إصدار أمر الدفاع رقم (6) قبل الإعلان عن برامج المساعدة للشركات إذ أنها لم تعرض أي برامج حتى يقرر صاحب العمل والعامل الأنسب لهما لافتا انه يتوجب على الحكومة إعلان برامج المساعدة والحماية الاقتصادية للشركات والمؤسسات لضمان الاستفادة مما تم طرحه في أمر الدفاع

واشار إلى أنه كان يجب اللجوء إلى خيار راتب التعطل عن العمل من الضمان الاجتماعي لأنه أفضل للمؤسسة والعامل وهي بنص القانون حساب ادخاري للعامل بحاله تعطله عن العمل وعند تقاعده تخصم من المبالغ المستحقة له لافتا الى أن الحماية الاقتصادية يجب أن تتضمن بدل التعطل عن العمل وتوفير منح وقروض مخفضة إلا أن الأخيرة ليست جذابة لمؤسسات أو قطاعات عمل متوقفة الأمر الذي قد يزيد خسائرها

وقال الخبير الاقتصادي الكاتب طلال الشرفات ان الحقيقة المؤلمة في سعينا لتعزيز دور الحكومة في قيادة الأزمة الوطنية تكمن في النصوص المشوهة، والصياغة المرتبكة، والإطالة غير المبررة لنصوص أمر الدفاع رقم (6) والتي أربكت الأشخاص والهيئات والخبراء في تفسير نصوص هذا الأمر وتقريبه للناس في ظل حالة من الجزع والقلق الكبيرين اللتين يعيشهما الناس والقطاعات على حدٍ سواء

يشار ان أمر الدفاع رقم 6، اتاح تخفيض رواتب الموظفين المصرح لقطاعاتهم بالعمل، بنسبة تصل إلى 30% وفق شروط، إلى جانب السماح لأصحاب العمل، في القطاعات غير المصرح لها جزئيا أو كليا، بدفع ما لا يقل عن 50% من أجر العامل

وتضمن الأمر السادس، تحديد الأجور اعتبارا من بداية نيسان الحالي، وفق 3 فئات، هي العاملون من مكان العمل، والعاملون عن بعد، إلى جانب الموظفين المتوقفة قطاعاتهم عن العمل

ووفقا لأمر الدفاع، يستحق العاملون الذين يؤدون أعمالهم في مكان العمل أجورهم كاملة؛ بالتزامن مع السماح بالاتفاق بإرادة العامل الحرة على تخفيض أجره، على أن لا يتجاوز مقدار التخفيض 30 بالمئة من أجر العامل المعتاد، وأن لا يتم اللجوء لهذا الخيار إلا اذا كان التخفيض شاملاً لرواتب الإدارة العليا للمنشأة

أما بشأن العاملين عن بعد، بشكل كلي في المؤسسات والمنشآت المصرح لها بالعمل او تلك المشمولة بقرار التعطيل أو غير المصرح لها بالعمل، فيستحق هؤلاء كامل أجورهم، وكما يستحق العاملون ‘عن بعد’ بشكل جزئي في المؤسسات والمنشآت المصرح لها او تلك المشمولة بقرار التعطيل وغير المصرح لها بالعمل أجورهم حسب ساعات العمل الفعلية، وبما لا يقل عن الحد الأدنى المحدد لأجر الساعة الواحدة، أو وفق الأجر المنصوص عليه في الفقرة (هـ) من هذا البند أيهما أعلى

ويمنح أمر الدفاع رقم 6، الموظفين، 125% من أجرهم، في حال العمل لساعات إضافية، فيما يلغي الفقرة ب من المادة 59 في قانون العمل، التي توجب 150%

ويجيز أيضا، لصاحب العمل في المؤسسات والمنشآت المصرح لها بالعمل بصورة جزئية بالنسبة للعاملين غير المكلفين بعمل أو تلك المشمولة بقرار التعطيل ولم يصرح لها بالعمل، التقدم بطلب لوزير العمل للسماح له بدفع ما لا يقل عن 50 بالمئة من قيمة الأجر المعتاد لهؤلاء العمال على أن لا يقل ما يتقاضاه العمال من الاجر عن الحد الادنى للأجور

ويبلغ الحد الأدنى للأجور في الاردن 220 دينارا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.