fbpx

الزميل عدنان نصار يكتب… الاردن يدخل نادي “التميز” بوعيه وحكمته.

0 166

نورالاردن :

منذ الاشارات الاولى لوقوع الكارثة الوبائية العالمية في نهاية ديسمبر الماضي، ووقوع دول عظمى في فخ الفيروس الذي تحول الى “جائحة” كبرى تجتاح العالم وتعبر القارات دون ابتكار أي آلية لردع هذا الفيروس اللعين.
دول عظمى، وقفت منظومتها الصحية والتقنية الطبية عاجزة عن استيعاب إعداد الإصابات، او الحد منها..ودول لا تقل بعظمتها عن دول كبرى تحول الوباء فيها إلى كارثي ايضا وقفت مثل المتفرج مكتفيا باحصائية المصابين واعداد الموتى الناتجة عن الجائحة العالمية.
وثمة دول عربية شقيقة، وقعت هي الأخرى بفخ الفيروس واتخذت تدابيرها بعد وقوع الفأس بالرأس.. غير ان الاردن تنبه إلى حجم الكارثة بعين المراقب والمشاهد عن بعد في دول عديدة،، وتابع عن قرب وعن بعد ماذا يجري للدول بفعل هذا الفيروس، فأخذت قرارها الصائب في الوقت المناسب، معلنة عن أوامر دفاع مبكر لاحتواء الكارثة قبل وصولها والتقليل من الخسائر والإصابات بحكمة وحزم، ليكون الوطن والانسان بمأمن عن أي تداعيات أو توسعات في حركة جائحة لا تعترف بالقوة ولا الإمكانات، بقدر ما تعترف بحرب ذكية مع عدو خفي زذكي يتمدد أفقيا وعاموديا خفية وبشكل مباغت.
انتزع الاردن إعجاب العالم بما فيها الدول العظمى في كيفية تطويق الفيروس ومحاصرته، واستشهد العالم المتقدم بتجربة الاردن حتى أصبح انموذجا يستشهد به في البرلمانات الاوروبية والعربية ووسائل الاعلام.

لم يكن الاردن بمنأى عن الكارثة، فهو جزء من هذا العالم، ومستهدف من فيروس لئيم كما استهدف العالم، بيد أن الاردن بامكانته المتواضعة سجل أروع ملحمة وطنية دفاعية شهدها العالم، كما سجل الاردن ضربات ركنية محترفة في مرمى كورونا حتى بات الفيروس عاجزا أمام هذه الدفاعات المثالية :(الجيش، والقيادة العليا، والوعي الجمعي للناس إلى جانب جمع قليل من الوزراء في الحكومة) كل هؤلاء شكلوا بالفعل خلية أزمة للمواجهة مع فيروس خفي ونجحنا في ذلك.

في ذات الاتجاه، يكشف الفيروس حقائق وطنية من ابرزها:وحدة الحال بين القيادة العليا(الملك) والشعب والجيش في المحن، والتعاضد المجتمعي وتكافله العفوي بالازمات، والوعي الاجتماعي في التصدي الإشاعة وكشفها فورا وملاحقة كذبها. إلى جانب وهو المهم وزارة الصحة التي تشكل خط دفاع انتحاري لمواجهة الفيروس.
بالمقابل نشعر بخيبة امل حين نقرأ الأرقام الواردة في صندوق “همة وطن،” الذي شكل لنا صدمة مقارنة مع عدد الأثرياء جدا الذين “يتبغددون” بخير هذا الوطن واستقراره.

ما زلنا في ذروة الازمة،وما زلنا في نفس الجاهزية الذكية لمواجهة عدو خفي.. غير ان مشكلتنا الأبرز باعداء يتظاهرون بحب الوطن، وهذه فرصة لإعلان توبتهم الوطنية، ليصفح عنهم الوطن ويتقبلهم
في ترابه الطهور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.