fbpx

العضايلة يكتب عن الأزمة الاقتصادية، والفساد، وقانون الدفاع

0 75
اردننا جنة

نورالاردن :

 

نضال العضايلة

 

بينما أدت جائحة كورونا الى الازمة خلق الكثير من الازمات والاقتصادية والاجتماعية، والتي سيكون لها العديد من العواقب، والانعكاسات في وجه الشعب المتخم أساساً بالمشكلات التي ستشكل الغاما على طريق الخروج من عنق الزجاجة، وخاصة من جهة ان المشهد يتجه الى المزيد من التراجع في كل شيء في المرحلة القادمة.

أزمة كورونا هي حدث تاريخي هام سيغير بشكل كبير العالم، على غرار الأوبئة واسعة النطاق السابقة، والحروب العالمية، والأزمات الاقتصادية العالمية، والأحداث التاريخية الأخر، حيث يتوقع ان الركود العالمي العميق سيشهد تدخلاً حكومياً متزايداً لحماية الاقتصادات المحلية والقطاعات التي انهارت خلال الأزمة، وستنمو بعض القطاعات (خاصة الخدمات عبر الإنترنت والتقنيات الطبية والبيولوجية والزراعية) ولن يتغير الأمر تمامًا، لكنه سيكون أقل حرية – ستستمر إجراءات وعمليات الطوارئ وسيكون هناك ازدهار أقل، والمزيد من البطالة، والمزيد من الفقر، والمزيد من الإجراءات القاسية التي ستؤثر على محدودي الدخل بالدرجة الأولى.

ازمات، اقتصادية واجتماعية، ناتجة عن هذه الجائحة ستشكل صدمة عميقة لأسس الأمن الوطني الأردني وسيكون لها العديد من العواقب، بما في ذلك توسيع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، وتفاقم الخلافات الاجتماعية، وإلحاق الضرر بالأمن الوظيفي، والغذائي، وقد يصل الأمر إلى أن يصحو أي شخص من نومه ليجد نفسه فاقداً لمصدر رزقه.

كل هذا يجعلنا أمام جملة من الأسئلة التي يطرحها الشارع الأردني، مستنداً في ذلك إلى ما تتخذه الحكومة من إجراءات لا يعرف مدى جدواها، ومنها على سبيل الحصر : هل ستستمر الحكومة في اتباع نفس الاستراتيجية في مواجهة جائحة كورونا؟، ما هو التحدي الأبرز امام الحكومة؟، هل قوضت الحكومة أسس الفصل بين السلطات (التنفيذية والتشريعية) وجعل السلطة التنفيذية الجهة الوحيدة المتحكمة بعمل باقي السلطات؟.

أحد التحديات الرئيسية المنتظرة أمام الحكومة هي الميزانية، نظرا للآثار المترتبة على مكافحة فيروس كورونا والحاجة إلى خفض ميزانيات الوزارات لتغطية العجز، ولقد وجهت اتهامات للحكومة بالفشل والعجز عن بلورة استراتيجية لموجهة المخاطر الاقتصادية الاستراتيجية التي أصبحت هي الأساس، والتي قد تتطور في المدى البعيد إلى تهديد وجودي، مع إمكانية التراجع إلى الخلف، لا بل إلى الاسؤا، وستكون الحكومة مطالبة بتطوير استراتيجياتها لمواجهة هذه الإتهامات.

ونصت المادة الثانية من قانون الدفاع على أنه في حال انتشار آفة أو وباء “يعلن العمل بالقانون بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء”، ونحن في الأردن ومنذ زمن طويل نعاني من وباء ليس له علاج ألا وهو الفساد والفاسدين، ويرى الأردنيين أن قانون الدفاع قد يكون هو اللقاح الذي يمكن من خلاله القضاء على هذا الوباء المستفحل.

لقد نصت المادة الخامسة من القانون أنه “إذا أعلن رئيس الوزراء أنه ينوي الاستيلاء على أي أموال أو وضع اليد عليها فلا يجوز لأي شخص أن يبيع تلك الأموال أو ينقلها أو يخفيها أو يتصرف بها دون موافقة رئيس الوزراء أو خلافاً للشروط والقيود المعينة في الأمر أو التصريح الممنوح بشأن ذلك ويشترط فيما تقدم أن لا تزيد مدة الإعلان عن 60 يوما، اوليست هذه فرصة لاجتثاث الفساد من جذوره.

وحسب القانون تصادر الأموال والوسائل التي تستعمل في ارتكاب الجريمة أو الشروع في ارتكابها، ولرئيس الوزراء رد الأشياء المصادرة أو جزء منها، ولرئيس الوزراء صلاحية إجراء أي تسوية أو مصالحة في أي دعوى ناجمة عن مخالفة أحكام هذا القانون ولم يكتسب الحكم فيها الدرجة القطعية، والفساد جريمة يحق للرئيس أن يمارس سلطاته عليها.

وأخيراً، وفي ظل هذا القانون يفترض أن تتم محاربة الفساد والاستغلال او فتح مداخل لها.

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.