fbpx

رئيس تحرير فضائية نور الاردن الزميل عدنان نصار يكتب:انتخابات بثوب جديد وقالب قديم..!

0 51
اردننا جنة

نورالاردن :

رغم ايماني بالديمقراطية وضرورة التمسك بها كنهج واسلوب ونظام حياة وحكم ،غير اني لا اثق كثيرا بمكونات هذه النهج الحكومي المتعاقب المشرف على انتخابات النواب ،باستثناء برلمان عام 1989الذي ترك بصماته في مسيرة الحياة السياسية الاردنية في عهد المملكة الثالثة .
الحديث عن انتخابات بقالب جديد هو اجترار لاحاديث قديمة جديدة ،دأبت الحكومات المتعاقبة منذ العام 1993الى توريثها لحكومات لكن بمفردات مختلفة وجمل سياسية مختلفة لكنها تصب في قناة واحدة .
مشكلتنا الأساسية في الانتخابات تكمن بقوانين الانتخاب المتأرجحة بين الرفض والقبول ،والفهم والغموض،ومداراة لمواقع جغرافية وديموغرافية عبر مجهر حكومي يراقب عن قرب لصيق لمشهد العملية الانتخابية منذ اللحظة الأولى حتى فرز الصتاديق .!
هذه المتلازمة الحكومية ،التي اصبحت مكشوفة للصغير والكبير ،لم تعد كافية لتمرير او تبرير الانتخابات ونتائجها التي غالبا ما تنتهي بحرق اطارات واحتجاجات واغلاق طرقات ،ليس لان الانتخابات السابقة وربما القادمة غير نزيهة وغير شفافة ،بقدر ما هو السبب ان مرشح ما في دائرة ما لم ينجح.!
وعلى ذلك قس اللغط الدائر بعد كل فرز للاصوات ،حتى المرشحين الاغرار يقاسمون الشطار رأيهم بنهج التزوير والتبرير من اجل التمرير لفلان مثلا .
الانتخابات المقبلة ،وأقصد النيابية على وجه الخصوص ،ستكون على نهج سابقاتها من الانتخابات وربما النتائج ايضا ،الا اذا قدمت الحكومة وهذا مستبعد نهج انتخابي جديد بعيدا عن “اللف والدوران”في حلقة مفرغة ومكشوفة ..ما نحتاجه قانون انتخابات عصري يحترم تطلعات الناس على اختلاف مساربهم السياسية ومشاربهم الفكرية،قانون انتخابات يليق بذكاء الناس وقامة الوطن ،لا قانون “مرضوة” للاسم الرابع من المرشحين،بمعنى ادق “ارضاء العشائر” مع كل الاحترام للمكون العشائري الاردني بشقيه الشرقي والغربي..وبطبيعة الحال انا لا اتحدث عن الضدية العشائرية واتمنى الا افهم كذلك او اتهم بذلك..ما اقصده قانون انتخابات مثالي الى حد ما يتفق مع المسارين الشعبي والعشائري وفي اطار العصرنة وبما يتماشى مع توافقات القوى الحية من نقابات واحزاب رغم عدم اتفاقي مع الاخيرة “الاحزاب” التي فقدت الكثير من حضورها وتأثيرها على الناس بما في ذلك غالبية المؤطرين في برامجها الحزبية ،المقتنعين الى حد ما عدم قدرتهم على التأثير الاجتماعي تحت ذرائع غير مقنعة..
عموما ،الانتخابات المقبلة ستجرى في ثوب جديد ورؤية جديدة لكنها حسب ظني ستبقى حبيسة القالب القديم مع اختلاف المسميات والمفردات .
ما نحتاجه فعلا ،قانون اتتخابات جريء ،دون ان يكون للمجهر الحكومي اي نظرة ليلية تشرح مساراته ،او حتى هواتف ما بعد منتصف الليل ..نحتاج الى قانون يليق بذكاء الناس وقامة الوطن ،قانون يمنحنا درسا في التفرد والابداع ،وليس قانون “مرضوة”للاسم الرابع من المرشحين.!

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.