fbpx

التخاصية رأس بطاقية

0 54
اردننا جنة

نورالاردن :

 

 

زمرد المحمود

الخصخصة هي نقل رأس مال الشركات العمومية أو الحكومية على القطاع الخاص بشكل كلي أو جزئي.
تاريخ التخاصية و الحكومة
بدأ شكل النظام الاقتصادي العالمي بالتغيير منذ انهيار الإتحاد السوفيتي، واستحدث نظام التخاصية في العالم.

سعياً للنمو الإقتصادي ولتحقيق الإستقرار المالي، في مطلع 1985 بدأت الحكومة بالتوجه نحو سياسة التخصيص وذلك لتشيج القطاع الخاص للقيام بدور ريادي في التنمية الإقتصادية في مختلف القطاعات بما فيها التعليم والصحة مما أدى إلى تراجع مستوى المستشفيات الحكومية حالياً ولم يكن هنالك أي مؤشرات لهذه التداعيات وقتها. بعد ذلك بدأ تنفيذ برنامج الخصخصة تدريجياً في 1989.

وعياً من الحكومة بمدى أهمية هذا الموضوع، تم إنشاء الوحدة الخاصة لتنظيم عميلة التخاصية في الأردن في رئاسة الوزراء في 1996 (الوحدة التنفيذية الخاصة) وهي مختصة في إجراء عمليات التخاصية ضمن السياسة العامة للحكومة، استمرت الحكومة على هذا النهج وصدر قانون التخاصية (25) في 2000 تضمن أحكام واضحة لتنظيم العملية والآليات المتبعة والشفافية.
أخذ هذا البرنامج (التخصيص) بالإنتشار والتطبيق السريع مؤخراً مع تدخل القطاع الخاص العربي والدولي في خصخصة المؤسسات المحلية بالإضافة إلى هيئة تشيج الإستثمار أملاً في تحقيق تنمية إقتصادية وإجتماعية مستدامة.

في طبيعة الحال وكأي برنامج آخر فإن نظام التخاصية سلاح ذو حدياً لكن سلبياته أكثر من إيجابياته.

بداية عملية الخصخصة بلغت أسهم مساهمة الحكومة في الشركات المساهمة15% ثم إنخفضت إلى أقل من 8%. إضافة إلى أن السيولة لأغلب الشركات قبل الخصخصة كانت أعلى من بعد الخصخصة. كما أن وجود تفاوت وإختلاف واضح في الإحصائيات آثار الخصخصة في الشركات حسب حجم الشركة طبيعة نشاطها. وإذا كانت في بعض الأحيان والقطاعات تدر بتحسين مستوى الآداء، على ناحية أخرى تزيد من فاتورة متلقي الخدمة (المواطنين).

قد يعتبر البعض منا أن الخصخصة تخلق فرص عمل جديدة، لكن للأسف في الغالب توزيع هذه الفرص خالي من النزاهة في التعيينات غالباً وحتى في الرواتب والسلم الوظيفي، قد تكون المناقصات أيضاً غير نزيهة.

كما أوصت دراسة محلية أن في حال اللجوء للخصخصة يجب أن تكون مقرونة ومشروطة بتحسين الآداء عموماً، وذلك من خلال رفع كفاءة الشركات وزيادة انتاجها لتحسين الوضع المالي.

من سلبيات الخصخصة، أنها إذا استمرت في التوسع مع تمكين التدخل الأجنبي أو الغير محلي بشكل عام في الأسواق المحلية قد يكون هنالك تداعيات للقلق من تداخلات أكثر عمقاً في المجتمع المحلي وشؤون الوطن.

إضافة إلى ذلك، في حال صبت الخصخصة لصالح مستثمر خارجي في كلا الحالتين تكون مراقبة الفساد من جميع جوانبه أصعب حيث أن نسبة التلاعب قد تكون أكبر، واخطر سلبيات الخصخصة الفساد المالي والإداري.
أكد السرور (أمين سر اللجنة المالية في مجلس النواب سابقاً) أن بعض المنشآت الحيوية تم بيعها بثمن بخس من خلال إستغلال الفاسدين مما عاد على الدولة بزيادة عجز الميزانية وزيادة المديونية مما يجبر الحكومة على رفع الأسعار وزيادة الضرائب على المواطنين.

هنالك بعض الأراء أن الحكومة إكتفت من برنامج الخصخصة ولن يكون هنالك خصخصة لقطاعات أخرى، لكن ما شهدناه في الفترة الأخيرة، لا يبشر بهذا أو آلية إتخاذ قرارات من هذا القبيل. من وجهة نظري خلال فترة جائحة كوفيد-19 وقوانين الدفاع فوتت الحكومة فرصة ذهبية لتأميم بعض القطاعات أو على الأقال إعادة بعض الأسهم وصكوك الملكية لصالح الحكومة. ولهذا يجب على الحكومة التفكير بشكل لوجيستي لوضع خطة إستراتيجية وذات شفافية كاملة تشمل سلبيات وإيجابيات التخصيص لكل قطاع ومنشئة على حدا والأخذ بعين الإعتبار على من سوف تعود بالفائدة الأكبر ومدى النزاهة والتي من الممكن أن تطبق ومصادر الفساد فيه وتبعاته، مع التشديد على الرقابة بشتى الطرق وفرض غرامات وعقوبات مشددة على الطرف الآخر في حال عدم اتباع النهج المفروض من قبل الحكومات لما لا تكون هنالك محاولات لتأميم القطاعات أو استحداث برنامج نطلق عليه “ايدك مع الحكومة” لدمج القطاعين بحيث يكون للحكومة نصيب متفاوت من الحصص و الأسهم في كل قطاع أو مؤسسة خاصة بنسب متفاوتة بتفاوت القطاعات الخاصة ومجالها والعائدات المالية، قد يعود بالمميزات التالية :
• الرقابة التامة للقطاع الخاص
• تقليل الفساد من اختلاسات و تهرب ضريبي المحسوبيات والرشاوي إضافة إلى تثبيت الخدمات
والأسعار من قبل الحكومة
• زيادة دخل إيرادات الدولة
• تعيينات أكبر خالية من المحسوبيات ضمن معايير مشروطة
• ميزات الوظيفة الحكومية للمواطن
• إحتمالية نقصان قيمة الضرائب
• خدمات أفضل للمواطن
• زيادة إرادات البنك المركزي
• الرقابة التامة لأي أموال ومنع تهريب الأموال لحسابات خارجية
• أغلب المشاريع تتبع لنظام الدولة الواحدة
أما بالنسبة للمشاكل الإدارية وإهدار المال العام والترهل الإداري وتدني مستوى الخدمة المقدمة للجمهور، هذه المشاكل التي أتخذت حجة لتطبيق التخاصي بالإمكان معالجتها ومنعها بحلول أخرى دون اللجوء للتخاصي من خلال خلق جوو تنافسي نزيه بين العاملين مراعات الشفافية والمهارات المطلوبة للوظيفة في التعيينات، عمل دورات تدريبية مختلفة بإختلاف القطاعات والمؤسسات
أستعرض لكم أعزائي القراء بعض القطاعات التي خضعت لنظام التخاصي:
• قطاع السياحة والفنادق بأكثر من 87%
• الورق والكرتون، التبغ والسجاير الأردنية بيع كامل الملكية
• شركة الأسمنت بنسبة تعدت 40%
• قطاع البنوك عدد كبير من البنوك الملكية كاملة
• الانتاج الملكية كاملة
• البتراء للنقل الملكية كاملة
• الكهرباء الأردنية الملكية كاملة
• الخزف الأردنية الملكية كاملة
• الأجواخ الأردنية الملكية كاملة
• بيع العديد من الأسهم في الشركات المساهمة العامة
• الخطوط البحرية الوطنية الملكية كاملة
• شركة جت الملكية كاملة
• الشركة العامة للتعدين الملكية كاملة
• شركة تأجير وصيانة الآليات والمعدات الملكية كاملة
• شركة الصيانة العامة الملكية كاملة
• الملكية الأردنية للسياحة والسفر الملكية كاملة
• قطاع الإتصالات
• حمامات ماعين
• البريد الأردني
• شركة JORAMCO وغيرها
• مؤسسة سكة حديد العقبة
• سلطة المياه
• قطاع النقل
• شركة الأسواق الحرة للمطارات
• شركة تصميم وصيانة محركات الطائرات
• أكادمية الطيران الملكية الأردنية
إن نظام التخاصي شائك جداً، لا يمكن حصر سلبياته وعلى صناع القرارعمل برامج توعية بمدى خطورته والآثار التي قد تنتج عنه في المستقبل القريب، وعلينا العمل على تأمين مستقبل أفضل للوطن
وحماية مصادره والتحضير لغدٍ أفضل لفلذات أكبادنا.
حمى الله الوطن والقائد و جيشنا العربي و شعبنا

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.