fbpx

المبيضين: حاجة ماسة لتعديل قانون الوثائق

0 16
اردننا جنة

قال المدير العام لمركز التوثيق الملكي الهاشمي الدكتور مهند مبيضين إنّ المركز بصدد إصدار تقرير سنوي حول حالة الأرشيف في الأردن ما يستدعي ايجاد بطاقات أرشفة في كل مؤسسة لمعرفة حالة الأرشيف، وموجوداتها من الوثائق وما أتلف منها.

وأوضح المبيضين أنّ لدى المركز مشروع لتوثيق المصارف والمؤسسات البنكية في الأردن خلال 100 عام، بمناسبة مئوية الدولة، مبدياً أهمية العمل ما بعد هذه المناسبة، بشكلٍ مؤسسي مستمر يكون عنوانه الادامة وتمكين الكفاءات وتطويرها بشكل عام سواء في المؤسسات الدولة عبر حالة الأرشفة أو فيما يتعلق بعمل الموظفين وايجاد أجيال من العاملين في هذا المجال.

ولفت إلى أن جميع العاملين في المركز من موظفين وفنيين وخبراء، هم أردنيين بخبرات محلية جيدة تم تطويرها، وتحتاج لمزيد من التطوير، مشيراً إلى وجود شركاء آخرين يعملون على التوثيق والأرشفة في الدولة يجب أن يكون عملهم متكاملاً ويصب في مصلحة التوثيق والأرشفة، ومن هذه المؤسسات المكتبة الوطنية ومركز الوثائق في الجامعة الأردنية، وإدارة التوثيق والتراث في الديوان الملكي.

وأشار مبيضين إلى أنّ العمل الموجود في المركز هو عمل كبير، حيث يضم رصيدا عاليا من الوثائق قد تصل لتكون أكبر وحدة جمع وثائق في الأردن، حيث بلغ حجم المادة الإلكترونية أكبر من 2 تيرا وقابلة للزيادة إلى مستوى 6-7 تيرا.

وأضاف أنّ الوثائق تتوزع بين ملفات حكومية وسجلات كنائس وسجلات مدارس وسجلات موظفين من مختلف الفعاليات، وأوامر عسكريّة وأوامر دفاع.

وبيّن المبيضين أن ملايين الوثائق التي يمتلكها المركز، لابد أن يرافق أرشفتها وتوثيقها، عملية اتاحة للباحثين والدارسين مؤكداً إذا لم يتم اطلاع الناس على تلك المعلومات “يصبح العمل لا قيمة له”.

وأضاف: المطلوب ليس فقط أرشفة الوثائق وتوحيد الجهود وتنظيمها، لكن أيضاً باقرار سياسات اتاحة وافصاح عما لديك، وذلك يساعد الناس على إجراء أبحاث تساعد على الدولة على إدارة أزماتها، فهنالك وثائف متعلقة بكيفية إدارة الدولة للاوبئة والأمراض، ووثائق تبين تطور أوامر الدفاع خلال الفترات الماضية ونوعيتها.

ونوّه إلى المركز عمل على إطلاق موقع الكتروني جديد، يتيح للناس معرفة مواضيع الوثائق والمستندات التي يمتلكها المركز، وبناءً على ذلك يمكن للباحث في المجالات الانسانية المختلفة طلبها، والاستفادة منها، مشيراً إلى أنّ ” هنالك حاجة ماسة للتوثيق، فالمعارك التي تدور بين الدول وحتى المجتمعات، تفسّر حركاتها عبر الأصول التاريخية، وإذا ما ضاعت تلك الأصول فيضيع تاريخها”.

وقال المبيضين إنّ بعض المؤسسات أتلفت وأعدمت وثائقها، أو اصابها عطب بسبب سوء الحفظ، مستائلاً عن سبب “هذا الاهمال”، (…)، نحن نريد معالجة كل هذه الاخطاء، ولا نستطيع العمل لوحدنا بل مع كل العاملين في القطاع.

أما بخصوص قانون الوقائق لعام 2017 والذي أقرّه مجلس النواب، أكّد المبيضين أن القانون كان عملا منفرداً من وزارة الثقافة سواء بتفسيره أو تبنيه، ويضع الجهة المسؤولة عن تطبيق هذا القانون هي المكتبة الوطنية وهذا خطأ فنّي ومهني.

وبيّن في حديثه لـ”هلا أخبار”: صحيح ليس لدينا الامكانية لتأسيس مؤسسة جديدة للأرشفة الوطنية، لكن يمكن تطوير المؤسسات الموجودة، وتمكينها، فلا يعقل أن تكون المكتبة الوطنية مؤسسة أرشيف وطنية، فعادة ما يكون عمل المكتبة الوطنية سواء في سويسرا أو المانيا أو السعودية او سوريا أو اليمن أو دولة الاحتلال مختلفاً تماما.

وأضاف أن “هنالك أرشيف وطني وهنالك مكتبة وطنية، عمل الأخيرة يقتصر على جهة ايداع وبناء سجلات وطنية وتأليف وغيره، وفي بعض الدول على قواعد البيانات بالاشتراك مع الجامعات، لكن الارشيف الوطني يختلف عن ذلك تماماً”، لافتا – المبيضين – إلى الحاجة الماسة لتعديل هذا القانون بادخال شركاء فيه، وإيجاد مؤسسة أرشيف وطنية،

وأشار المبيضين إلى أنّ “الحرف العاملة في التوثيق والأرشفة والتجليد مهمة ويجب تطويرها والحاجة لها كبيرة ونحن بحاجة لعمال فنيين ومهرة بالتوثيق، ولدينا حوالي 4 آلاف خريج مكتبات، موجودة طلباتهم في ديوان الخدمة، أين سيعملون” مضيفاً “هذه إحدى التحديات التي تدل على أن المشكلة ليس فقط في التشريعات وإنما هي استيعاب المفاهيم وقدرة على ابداع حلول على أرض الواقع.”

وأعلن المبيضين أن المركز بصدد انشاء قاعدة بيانات لكل ما تم تأليفه عن الاردن، من رسائل جامعية وكتب ودراسات ويقتصر على إتاحة ملخصاتها على الموقع بسبب حقوق الملكية لأصحابها، وفي حال سمح بنشرها من الباحث سيتم اتاحتها.

وأكّد أن لدى المركز “أرشيف يمتد إلى ما قبل إقامة الدولة (120 عاماً) يوثّق الفترة الاخيرة من الفترة العثمانية، يعادل ما يقرب حجم أرشيف القاهرة في الفترة العثمانية” موضحاً حجم البيانات الكبير إلى أنّ “الاستقرار السياسي أدى إلى عدم اتلاف الوثائق، واستمرار الحكم واستقراره أدى إلى استمرارية الأرشفة بشكل كبير”.

وبيّن أنّ “حجم أرشيف سوريا في العهد العثماني لا يتجاوز 2 تيرا بمقارنة حجم وثائق أردنية يصل 6-7 تيرا من البيانات الإلكترونية المؤرشفة”. (هلا أخبار)

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.