fbpx

رئيس تحرير فضائية “نور الأردن” الزميل عدنان نصار يكتب: على خطى العيد نسير

0 49
اردننا جنة

نور_الاردن

(1)

حتى الأمس القريب ،كانت المدينة والقرية والبادية والمخيم ،يعيشون حالة انتعاش قبيل العيد بأيام ،ولم تقتصر هذه الحالة على المكان فقط ،بل تعدى ذلك الى الانسان محور الحدث وصانعه ،بعيدا عن اي توترات نفسية ناتجة عن ضعف اقتصادي التي كانت تعيشها الاسر الاردنية بغالبيتها ..

اليوم ،الحكاية_حكاية العيد _ مختلفة تماما عند غالبية الفئات العمرية والأمكنة التي اعتادت الضجبج المحبب في ليالي العيد ،فما الذي حدث للأمكنة والناس .؟

للإجابة على التساؤلات التي ربما تجيء على بال الجموع من الجيلين الثاني والثالث في المملكة الرابعة ،وأبرز الأجابات هي تلك المتغيرات التي طرأت بفعل الحداثة التي صادرت وسيطرت على ذهن الجيل الرابع بل وجمدت ذاكرته بشكل محزن ولم بعد هناك ما يمكن ان تصنعه الذاكرة الحداثوية سوى “السوشيال ميديا” التي ابنلعت الذاكرة وتركتها “ذاكرة الكترونية”..على أهمية الشبكة العنكبوتية امميا غير انها استخدمت عند البعض بشكل خاطيء وربما ممتليء بالفتنة والكراهية في ببعض الاحيان .

للعيد خارطة ،توحد مسار الناس قبل حلوله بأيام ،ويفهم جيدا هذا المسار الجيلين الثاني والثالث مع فئة من الجبل الرابع ..مسار يصنع ذاكرة اجيال مرتبطة بذاكرة المكان..
(2)
حارات المدينة ،وساحة القرية ، كانت جميعها تتسم بزهو تتقاسمه مع الانسان ،وارجوحة العيد الخشبية تغني عن ألف حكاية ،وتأنق الاولاد والبنات صبيحة العيد يمنح الحياة معنى اخر غير الذي زرعته في دواخلنا السوشيال ميديا ،حتى تحية صبح العيد كانت تحمل قداسة مختلفة بعيدا عن “الوانس والماسنجر”..فأي ذاكرة يصنعها الجيل الرابع في ظل هذا الازدحام.؟

(3)
“قولوا لعين الشمس ما تحماش” للراحلة شادية ،وحنين يشدنا من ياقة قميص العيد الى ذاكرة لا تغيب ،ثم تروح فرحة العيد الى محرم فؤاد “من كم ليلة من كم يوم” ليختم اول ايام العيد بكوكب الشرق “القلب يعشق كل جميل”..كل هذا الجمال صادرته “تك توك” و”رجب حوش صاحبك عني” ليعطينا احباطات اضافية واسئلة من مثل:الى اين تأخذنا “ثقافة الخصر الساحل” .؟

(4)
للعيد معنى وقيمة دينية وانسانية ،وللعيد ذاكرة تصنعها الأجيال ..سلام على الراقدين تحت التراب ،سلام على دمع الخدود وحشرجة الكلام.

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.