fbpx

“تطوير وتجميل المدن والقرى الأردنية واجب وطني واخلاقي”

0 226
اردننا جنة

كتب الدكتور عاطف الشياب :

من المعروف ان المسؤول عن تنظيم وتجميل مدن وقرى بلدنا الحبيب هو وزارة الإدارة المحلية تساعدهم في ذلك اللامركزية الإدارية الموجودة في كل محافظات المملكة والتي من المفروض ان تعمل على تنظيم النواحي الإدارية، بحيث تتضمن توزيع السلطات الى جهات عديدة في المستويات الدنيا من الهيكل الإداري وتحويل الصلاحيات الى المناطق والأطراف لتمنحها استقلالية في تسير شؤونها الخاصة وتتخلص من البيروقراطية التي تؤدي الى خدمات غير إيجابيه للمواطنين.

ان وزارة الإدارة المحلية تتضمن في هيكلها الإداري بلديات كبرى في كل محافظة ومناطق أخرى تابعة لها والأسف وفي السنوات الأخيرة لاحظنا تغول البلديات الكبرى على مجالس المناطق التابعة لها وأصبحنا نلاحظ ان أعضاء مجالس المناطق لا يستطيعون تقديم اية خدمة للمواطنين الا بالرجوع الى رؤساء البلديات الكبرى والذين ربما يلبون احاينا بعض الطلبات ويرفضون بعضها في أحيانا أخرى. اما أعضاء اللامركزية الإدارية فقد طبقوا مبدأ المركزية بدلا من نظام اللامركزية   فمنذ ان تم انتخابهم لم يستطيعوا ان يقدموا فكرة جديدة او خدمة متطورة للمواطنين ولا نعلم فيما إذا نجح بعضهم في محافظات اخرى.

لقد عملت واعمل حاليا عضوا في لجنة تطوير وتجميل مدينة اربد الكبرى وقد اجتمعنا قبل أكثر من عام مرة واحدة وقمنا بطرح الأفكار الهامة والتي تؤدي الى تطوير وتحسين وتجميل مدينة اربد والمناطق التابعة لها وبالرغم من انه مضى على مرور الاجتماع الأول أكثر من عام فإننا لم نتلقى اية دعوة الى اجتماع ثاني ولا نعرف سبب ذلك هل هو انشغال رئيس اللجنة بأمور خاصة ام ان هذه اللجنة لم تقع ضمن أولويات رئيس بلدية اربد الكبرى ام ان هناك أسباب لا يعلمها الا الله.

 

 

 

ان المواطن المخلص بعمله والمنتمي لوطنه ينبغي ان يساهم في تطوير وصيانة  وتجميل مدينته من خلال تقديم الأفكار المثمرة المتعلقة بتخصيص فضاءات المدينة الى ساحات لاستقبال العروض والاحتفالات الوطنية ليتفاعل فيها الأطفال والشباب والشيوخ مع مجتمعهم وتنظيم الجزر بين الشوارع  وتنظيم مواقف السيارات بأسعار زهيدة وعمل بانوراما  ونافورات ومناظر مائية ومناظر طبيعية لكل مدينة في محافظاتنا الحبيبة وتنظيف الأرصفة والشوارع وعمل حدائق عامة في منطقة، وزراعة الأشجار والورود الملائمة لكل مدينة، إضافة الى عمل منشآت ومتاحف تاريخية جميلة تربط الماضي بالحاضر وبالمستقبل .كما ان تجميل المدينة اصبح مسئولية جماعية من سكان المدينة  الذين ينتمون الى مدنهم وتشجع المواطنين على العمل والإنتاج وتحفز أفكارهم الإبداعية وقدراتهم التجريدية.

ان الذي دفعني الى كتابة هذه المقالة هو المشاهد المحزنة التي نراها يوميا على جوانب الطرق الرئيسة لمدننا المختلفة والمتضمنة وجود أعشاب جافة تحيط بالأشجار المزروعة من كل الجوانب واما  المناظر الأكثر الما  هي مشاهدة العديد من الحرائق التي تلتهم الأعشاب وتحرق الأشجار التي يقدر عمرها بعشرات السنين والتي تعتبر ثروة وطنية لا تقدر بثمن  وهنا يتساءل المواطنين  ماذا يعمل الآف العمال الذين يعملون في وزارة الإدارة المحلية   ولماذا لم يوضع لهم برامج منظمة وعلى مدار السنة لتنظيف وتطوير  وتجميل الشوارع الرئيسة والفرعية  والاطاريف المحيطة بها بدل  من انشاء مطبات ودواوير غير هندسية تكلف البلديات ملايين الدنانير . وهنا يتساءل الموطنين اما آن الأوان لرؤساء البلديات الكبرى  ومجالس المدن والمحليات ولجان اللامركزية ومجالس  المناطق التابعة لها ان تتظافر جهودهم والخروج من مكاتبهم الى الميدان والمساهمة في تجميل وتحسين مدنهم  لأنها مسئولية جماعية وواجب وطني واخلاقي .

 

 

 

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.