fbpx

كل يغني على ليلاه

0 110
اردننا جنة

نورالاردن :

 

 

بقلم : علاء عواد

 

كم قط علينا أن نجاري وهو يراوغ فئران المجتمع وما كان لمخالبه أي حيلة حتى بتنا نملّ من هذا المسلسل السمج ، فالأحداث مختلطة ، والحبكة مفقودة ،ولا يوجد أي نهاية سوى الاحتكام لأمر الله والتسليم بقضائه وقدره .
كورونا ،الفيروس الذي أرهق الكثير من دول العالم والتي عملت على قدم وساق لتلافي انتشاره وتفشيه . وهو ذات الفيروس الذي قامت الحكومة بالحظر الشامل لأجله في العاصمة عمان ومحافظة الزرقاء يوم الجمعة ، والذي يعد عند الكثير من المواطنين اليوم الأفضل عملا وجلبا للرزق في حين أن الغاية منه يمكن أن تتحقق في أيام أخرى هي الأكثر سلاسة ويسرا . هذا إن غضضنا النظر عن التنقلات التي حدثت من المحافظتين إلى باقي المناطق ومدى احتمالية نقل العدوى إن كان هناك إصابات لم تكتشف بعد.
ولو بحثنا عن المسؤول في اتخاذ قرار الحظر لأكبر محافظتين من حيث السكان لوجدنا أنه صادر من جهة واحدة دون اعتبار لمختلف الجهات المعنية بهذا الموضوع رغم أن لجنة الأوبئة والتي توصي بكثير من القرارات العبثية الناجمة عن اختلاف وجهات النظر وإرباكات واضحة بين الأطراف المتعلقة بأمر الوباء، لم يكن لها دور ملموس في هذه الفترة الحرجة.
وكم هو غريب أن ما تتخذه من جلسات واجتماعات ما هي إلا توصيات وليست قرارات تصدر لتنفذ . ألا تكفينا هذه في وسائل الإعلام لنرى تلك على أرض الواقع بما يناسب مصلحة المجتمع ؟؟!.
أما عن موضوع المدارس ودوام أحبتنا الطلبة ، فحدّث ولا حرج من تخبطات واضحة تجعلنا جميعنا نفكر فيما إذا كانت الحكومة تنتظر وقوع المصيبة حتى تركض لاهثة وراء العلاج ، أليس تجمع واحد لطلاب الصف الواحد قد ينشر المرض على نطاق واسع إذا ما تم اكتشاف إصابة واحد منهم ، وهذا للأسف ما وجدناه في الأيام السابقة من حالات وإغلاقات عديدة لمدارس تضم المئات من الطلبة ،رغم نشر قواعد البرتوكول الصحي فيها والإرشادات الوقائية والتي لا وجود لأي ضمان يؤكد تنفيذها ومراقبتها بالشكل المطلوب .
وما هذه الأسطر إلا تلخيص محرق لما في القلوب ، فكل هذه التعثرات قد حدثت ونحن ما زلنا في الموجة الأولى للوباء ، ولست أعلم ماذا سيكون مستقبل الأردن صحيا واقتصاديا واجتماعيا إن وقفنا على أعتاب الموجة الثانية مع نفس نهج الحكومة والمسؤولين والذي يخجل (الفيروس) أن يقترب منهم ويصيب أحدهم رغم التقصير الواضح من بعضهم بالتزام القواعد الصحية .
نهاية ، لا نريد أن نصل إلى يوم العتاب واللوم وتمني رجوع الزمن لتغيير ما قد نستطيع تغييره . ولا نريد أن نلقي التهم هنا وهناك ،تارة على الشعب ،وأخرى على الدور الحكومي ،فكلنا في وطن واحد ،ثباته من ثباتنا ، وبقاؤنا من بقائه ، فربّ رجل إن اشتد ساعده عَمُر بيته ودام ، وإن وهنت قدمه ، تأرجحت أركانه وهوت بلا قيامة أخرى.

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.