fbpx

نضال العضايلة يكتب : رندة التميمي، شاعرة من طراز خاص

0 166
اردننا جنة

عمان – نورالاردن :

 

 

أنا أتسلى بالشعر أحياناً، كلما وقعت بعض نماذجه تحت متناول يدي، أي إنني لا أفكر في قراءته إلا عرضاً، وهذا يعني أنني لست من هواة الشعر، لكن هذا لا يعني إنني ((عدو الشعر))، مع ذلك نحن كلنا محكومون بسطوة محفوظاتنا من الشعر.

محفوظاتنا من الشعر تنطوي على الكثير من اللغو، والقليل من الالتماعات الجميلة، لكنني أبحث عن شعر يملأني، لم أجد حتى الآن شعراً يغمرني، مثل شعرك يا رندة، تلك الكلمات أصبحت جزء من تركيبة فريدة بداخلي، لا ليست بداخلي وحدي، وانما بدواخل من أرادوا أن يتذوقوا جمال الكلمة وسحرها، وروعتها.

بدأت هذه الشاعرة تفرض عليّ إعجابي بها، فالقصيدة الأولى أزمة ثقة شدتني إليها، أنا الذي لا يعجبني العجب، وما ذاك إلا لأن رندة التميمي أصرت على أن تلقنني درساً بأن الشعر ليس في الأوزان والكلام المنمق.

إنني الآن أواصل قراءة شعر مفرط في روعته، جميل جداً، شعر من نمط آخر، مذهل في جماليته النافرة.

واعود من جديد لاقرأ لتلك المرأة التي تجوب العالم وهي لا زالت تجلس في ركن من أركان منزلها تحتسي الزنجبيل أو القرفة، لتجود على متذوقي الشعر بقصيدة أخرى في حضن البيت، تلك الكلمات الدلالية التي تعبر عن شخصية لم تكن يوماً سوى إمرأة عاشت تفاصيل حياة ظالمة.

لا لازلت لم ارتوي من اشعارها، فها أنا اليوم اجلس لاستمع لخلاص امشي، وكلي اهتزاز من الداخل، وعلى لساني سؤال، وين كنتي يا رندة مخباية؟.

هذه الشاعرة جعلتني أنسى تأريخ علاقتي بالشعر، طبعاً هي لم تكن رائدة، هناك شعراء آخرون تخلوا عن الوزن والقافية، وأنا لم اقرأ إلا لبعضهم، وهذا قصور مني، لكن الصدفة عرفتني بها والفضل في ذلك الى كورونا، وسأعترف بأن رندة قدمت لي شعراً آخر، شعراً من طراز آخر، ولأتحدث عن الشعر الجديد، غير الموزون والمقفى، قبل الآن كنت أقرأ نماذج من الشعر الانكليزي الحديث، لم تهزني كثيراً، ولم تهزني النماذج التي قرأتها من الشعر العربي الحديث، ربما لأنني لم أحسن الاختيار، أو لم تقع تحت متناول يدي، لكن شعر رندة كهربني، نعم، كهربني وهذا شيء لم يحدث معي سابقاً إلا جزئياً في إطار القراءات هنا وهناك، أما مجموعة رندة التميمي فقد كهربتني.

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.