fbpx

رئيس تحرير فضائية “نور الأردن” يكتب: دول رغوية ومواقف تبعث على القيء.!

0 30
اردننا جنة

نورالاردن :

حين تابع الشعب العربي ، خطوات التسريع في التطبيع بين دول خليجية (الإمارات والبحرين) والعدو الصهيوني ،لم تأخذ الشعوب على اختلاف مناطقها الجغرافية، الدهشة ولا الإستغراب من تلك الخطوات ،بقدر ما توقفت الغالبية عند مفصل السؤال:إلى أي حد وصل التهاون بالتضامن العربي ، ولمصلحة من نتخلى عن القضية الفلسطينية.؟
يقودني هذا السؤال إلى جملة افتراءات ضد الأردن وشعبها ،ومواقفهما من الاحتلال ،ومسيرة الأردن ارضا وشعبا وإستراتيجية سياسية ، منذ عام ١٩٤٨الى ١٩٩٣ سنة توقيع اتفاقية “وادي عربة “المشؤمة ،وما سبق ذلك من اتفاقيتي “ديفيد/أوسلو ” ..
لم ينجح الإحتلال بإختراق القواعد الشعبية لا في مصر ولا فلسطين ولا الأردن، بل وواجه صعوبات مريرة بهذا الإتجاه حتى وصلت قناعة الإحتلال إلى دون الصفر ،بإحداث أي اختراق لو شكلي في صفوف شعب هذه الدول .

ما حدث مؤخرا ،بين الإمارات والبحرين والاحتلال، لم يكن وليد اللحظة السياسية بل كان له ترتيبات مسبقة ،ومحطات جس نبض ، لتطويع الحكاية عبر محطات اعلام هللت لهذا المنجز ومجدته ،يقابله في ذلك اعلام يمتلك الضمير الوطني ووصف بالمنجز “المهين” لدول هرولت للارتماء بحضن له مخالب .

العرب، أرضا وشعبا ،لا تعنيهم اتفاقيات الهوان والذل، ولا يعني العرب على امتداد منظومتهم الجغرافية ، الورق الفاخر ولا حبر مطهم بنكهة الدم ،ولا يعني العرب بروتوكلات زائفة أرست قواعدها “غولدمائير”٠

والعرب ،ارضا وشعبا ، لا يتطلعون إلى اصطلاحات سياسية جديدة ، جيء بها خصيصا لخدمة مصالح الإحتلال ومن لف لفهم..ما يعني العرب بكل مكوناتهم الفكرية والثقافية ، أن بنتبهوا للغة ولعبة الفتنة التي يقودها الإحتلال للوصول إلى مبتغاة عبر رؤية احتفالية احتلالية جديدة في الخديعة والمظهر البروتوكلي.

فلسطين، وعبر مسيرتها التاريخية منذ بدء الإحتلال ،لم تلمس البهجة على وجوه العرب ،ولم تخدعها التقولات ولا التغول السياسي عليها ،ولم تنسى (فلسطين) الخسائر التي منيت بها الأمة عبر مسيرة النضال من أجل تحريرها ،وادخرت هذا الفصل بين ثنايا عبقريتها العربية وصبرها على من يبيع القدس ،ويخون القبلة الأولى ..

تطبيع رسمي ، شكلي لا يقوى على الخروج من دائرة ضيقة ،لان الدائرة الشعبية العربية المتسعة قادرة على إجراء عملية تجميلية تزيل الندوب من وجه مسيرة الوجدان العربي وسيرة نضاله..فلسطين ستبقى سيرة نضالية،ومسيرة تاريخ.

اردننا جنة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.