fbpx

ماكرون يمهل زعماء لبنان (4-6) أسابيع أخرى لتشكيل حكومة

0 40

أشار الرئيس الفرنسي ​ايمانويل ماكرون​ في ​مؤتمر صحفي​ حول الوضع في ​لبنان​، إلى أن “القوى العظيمة للشعب اللبناني سمحت لهذا البلد بالمحافظة على ما هو عليه الآن، و​فرنسا​ كانت إلى جانبه منذ اللحطات الاولى وستبقى كذلك”، منوهاً بأن “هذه الصداقة الكبيرة بين الشعبين اتخذت من قبل طبقة سياسية تلعب لعبة الموت، والمسؤوليات واضحة ومحددة ويجب أن يتم تسميتها ونستخلص كل النتائج”.

ولفت ماكرون إلى أن “معظم القوى السياسية تعهدت في قصر الصنوبر بتشكيل حكومة مهمة خلال 15 يوماً، تستطيع تطبيق خارطة طريق من الاصلاحات تم التوافق عليها من ​المجتمع الدولي​ وتبقى صالحة مع جدول عمل لشهر وثلاثة اشهر، ولكن ما حصل في الأيام الأخيرة من تغيير من القوى السياسية اللبنانية وقادة المؤسسات، أظهر أنهم لا يرغيون باحترام التعهد الذي اتخذوه أمام فرنسا والمجتمع الدولي، وقرروا أن يخونوا هذا التعهد”، موضحاً أن “السلطات اللبنانية وجدت أنه من الأفضل تفضيل مصلحتها الفردية على المصلحة العامة للبلد، واختارت ترك لبنان بين لعبة القوى الخارجية، وأن تمنع من الإستفادة من المساعدة الدولية التي يحتاجها الشعب اللبناني”.

وأكد أنه “خسرنا شهر من الوقت لإطلاق الإصلاحات الضرورية للبنان، ولم نتمكن من إيصال المساعدة الدولية وهذا أيضا عزز من خطر زعزعة الإستقرار الإقليمي، وخسارة الكنز الذي يمثله لبنان للمنطقة وللعالم”، مفيداً بأنه “تم تكليف رئيس وزراء محترم وصريح، حاول فعل ما يستطيع لكن السياسيين جعلوا من المستحيل لحكومة أن تتمكن من تطبيق الإصلاحات، والبعض فضّل تفضيل مصلحة فريقهم على الشعب، في حين أن الآخرين اعتقدوا أنه باستطاعتهم فرض اختيار “حزب الله” وحزبهم بتشكيل حكومة تتعارض تماما مع الإلتزامات التي تفيد المصلحة اللبنانية ورفضوا التسوية”.

وشدد ماكرون على أن “حزب الل”ه لا يمكنه أن يكون في حرب ضد اسرائيل، وميليشيا لجانب سوريا، وحزب محترم في لبنان. هو عليه برهنة أنه يحترم لبنان، وهو أظهر العكس. كل الأفرقاء راهنوا على الأسوء لإنقاذ مصالحهم، وهم يتحملون المسؤولية الكاملة وستكون ثقيلة”. وتوجه للشعب اللبناني “الصديق والأخ”، مؤكداً أن “فرنسا لن ترككم أولا لأن خارطة الطريق التي وضعناها في أول أيلول مستمرة، وهي المبادرة الوحيدة المأخوذة على المستوى الإقليمي، وهي مستمرة لتشكيل حكومة خدمة بأسرع وقت ممكن ويعود للمسؤولين تحمل هذه المسؤولية”.

ماكرون: حزب الله لا يمكنه أن يكون جيشاً محارباً لإسرائيل

ونوه ماكرون بأن “الإصلاحات ضرورة وهي الشرط الأكيد ليتمكن لبنان من الاستفادة من المساعدة الدولية لإعادة البناء، ومن الآن لآخر شهر تشرين الثاني، سننظم مع الأمم المتحدة والشركاء، مؤتمر جديد لتجديد المساعدة الدولية للشعب اللبناني وسنستجيب لاحتياجات الصحة والمأوى لإفادة الشعب اللبناني مباشرة عبر المنظمات الأممية والمحلية”. وأشار إلى أن “هذا الإلتزام غير مشروط، وهذا ما التزمت به أمام الأمم المتحدة بالمرحلة الاولى لإعادة الإعمار. ونحن نشدد على الشفافية ومتابعة المساعدة ونستمر بالقيام بذلك مع الامم المتحدة”.

وأفاد بأنه سنصر على “أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات وتحديد المسؤولين، وأبعد من ذلك سيكون استحداث خارطة الطريق ونتائجها. نحن ندخل الآن بمرحلة جديدة حيث المخاطر أصبحت أرفع، والسلطات اللبنانية عليها التقرير إن كان لدينا جميعا المصلحة للقيام بذلك، ونحن سنستخلص كل النتائح”. وأوضح أن “سعد الحريري أخطأ عندما أضاف معيار طائفي عند توزيع الوزارات، وهذا شرط وضعه على الطاولة مع الوزراء السنة ولم يكن جزء من خارطة الطريق، في حين أن طريقة العمل التي اختارها كانت غلطة، لكنه عاد ورجع عن الالتزام بها ووافق على التسوية”، منوهاً بأن “حركة أمل” و”حزب الله” اتفقا على انه لن يتغير أي شيء في كل مرحلة وبري أقر أن الاتزام بتسمية الوزراء كان شرط من “حزب الله” الذين لم يحترموا ما قالوه لي بكل وضوح انهم مع خارطة طريق من الإصلاحات وحكومة اختصاصيين”.

وفي سياق متصل، أوضح ماكرون أن “الفشل هو فشلهم، ولن اتحمل الفشل شخصياً. أنا بذلت كل ما بوسعي ولا يمكنني الاجابة عن اخطاء خطيرة يرتكبها الآخرون. أفضّل ان اكون واضح وشفاف: القوى السياسية اللبنانية لم تتخذ التدابير التي كان يجب أن يتم اتخاذها بعد 4 آب، ولم يقروا بغضب الشعب اللبناني والوضع الدولي”. وأشار إلى أنه “كل يوم الأمور تتعقد أكثر، لذلك أقول أن إدانة مجمل القادة السياسيين، وإعادة تأكيد العرض الفرنسي ووضع المسؤوليات على الرؤساء اللبنانيين”، مشدداً على أن “رئيس الجمعهورية العماد ميشال عون لديه مسؤولية في الساعات المقبلة لإعادة إطلاق المبادرة الفرنسية. وما أتمناه أن نتمكن من المضي قدماً لتأليف حكومة مهمة تقوم بالإصلاحات، وأنا ألحظ أن تشكيل حكومة من قبل السفير مصطفى اديب لم تنجح وهي كانت المحاولة الأولى”.

وفي موضوع العقوبات على السياسيين اللبنانيين، أكد ماكرون أنه لا يستثني أي شيء، “من اقفلوا الأبواب لا تعنيهم العقوبات وليسوا من علي أن أعاقب، ومعاقبة الجمبع ليس حل، وليس هناك أي اقتراح آخر”، متسائلاً “هل نستطيع تشكيل حكومة دون الطائفة الشيعية! هذا الخيار ليس واقعياً، وألحظ اليوم خوفاً لدى القادة اللبنانيين لأنهم يخشون “حزب الله”، لكن هل أنا مستعد لأدافع عنهم وأن ألزم الجيش الفرنسي أو المجتمع الدولي بشيء، بالطيع لا”. وأفاد بأن “الخيار الثاني هو العودة لحكومة سياسية والاستسلام للأحزاب الذين سيسمون أصدقائهم، وطالما لم تحصل ازمة أعمق ليس أمامنا خيار إلا محاولة جمع الأحزاب حول خارطة طريق، وأن تكون لدينا حكومة مهمة”.

وشدد على أنه “لا نخشى وقوع حرب أهلية، والعقوبات لا تبدو آلية مناسبة في هذه المرحلة، ولا استثنيها في وقت ما، لكن اليوم هي لا تستجيب للحاجة اللبنانية، وما علينا القيام به هو ممارسة الضغط السياسي وتحميل المسؤولية لمن افشلوا المبادرة”، معرباً عن اعتقاده بأنه “من اجل اعادة الاموال للشعب اللبناني، التحقيق المالي والجنائي في مجمل المؤسسات، هي الآلية الأكثر فعالية، وهي جزء من خارطة الطريق التي التزمنا بها”. وأضاف “إنني أخجل مما يقوم به قادتكم”.

بموازاة ذلك، لفت ماكرون إلى أنه “اليوم نعمل ببنية هي اتفاق الطائف، ولكن هل نستطيع اعادة بناء وتأسسيس التوازن! اليوم يجب ان نصل لهذا ولكن الوقت أصبح متأخرا بالتالي لا يمكن تغيير المبادرة لأن الوضع المالي والإقتصادي والإجتماعي لا يتيح لنا التأخر أكثر لاعادة بناء حل يلعب على التوازنات الطائفية. علينا ان نبني على الاتفاقيات الموضوعة وراء اتفاقية الطائف”. ونوه بأن “في لبنان، هناك نظام فساد مقسوم بين القوى وهذا ما اوصلنا لما نحن فيه اليوم، وإلى جانب ذلك، “حزب الله” طبّق نظام الرعب، وكما قلت لهم في اجتماعنا بقصر الصنوبر، أن هذا النظام اليوم لا يتحرك ولا يتقدم، وهناك حوالي 10 اشخاص سيضعون البلد بالحفرة. نحن علينا التقدم على المستوى الداخلي والدولي، وعلى المستوى المحلي لا اري افضل ممن النظام الذي وضعناه”، مفيداً بأنه “لا يمكنني ان احل محل الرئيس اللبناني وعلى المسؤولين الآخرين تحمل مسؤولياتهم، وبعد ذلك علينا ادخال اللاعبين الاقليميين. لا اعرف ماذا سيكون دور ايران. حصل توتر من الفريق الشيعي لكن هل كان ذلك سبب الموقف السني!”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.