fbpx

اكاديمي أردني: التصويت والفرز  الالكتروني هو الحل إذا عمت الجائحة الكورونية

0 1٬054

الاستحقاق البرلماني

 التصويت والفرز  الالكتروني هو الحل إذا عمت الجائحة الكورونية

 

بقلم: الأستاذ الدكتور عاطف محمد سعيد الشياب

 

تطالعنا  كل يوم تصريحات من خلال جهات مختلفة تلمح الى احتمالية تغيير موعد الانتخابات او تأجيلها حيث بات من المعروف ان تغيير موعد الانتخابات اصبح بيد الهيئة المستقلة للانتخابات وان الحد الأعلى لتغيير موعد الانتخابات هو 27 يناير (كانون الثاني) المقبل لان الدستور يشير الى وجوب اجراء الانتخابات خلال أربع شهور من تاريخ حل مجلس النواب وهو 27 سبتمبر، وقد تحدد موعد الانتخابات في 10 نوفمبر /تشرين الثاني /2020 اما تأجيل الاستحقاق البرلماني المقرر للعام الحالي فهو قرار بيد جلالة الملك عبد الله الثاني ربما يحصل هذا الاحتمال في حال فقدان السيطرة على جائحة كورونا وتفشيها بشكل كبير في مجتمعنا لا سمح الله .وفي كلتا الحالتين فان ذلك مرهون بتزايد اعداد الذين سيصابون بفيروس كورونا ومدى تفشي هذا المرض .

 

ان الدلائل وعلى ما يبدو تشير الى ان جائحة كورونا في تزايد مستمر لا محالة ولا اريد ان اناقش أسباب ذلك فالكل يعرف لماذا انتشر هذا الفايروس وبسرعة كبيرة والكل يعرف لماذا فقدنا السيطرة على هذه الجائحة والتي تتزايد يوما بعد يوم وإذا تفاقم هذا الوضع فان هناك احتمال ان تتناقص اعداد المقترعين نظرا لخوف المواطنين من العدوى والإصابة بهذا المرض اللعين.

 

وانني اقترح بعض الحلول لصانعي  القرار وهو اجراء عملية الاقتراع الكترونيا  وعبر الانترنت كما يتم في بعض الدول المتقدمة من  خلال وضع برنامج  يسمح للمواطن الانتخاب من المنزل ومن خلال إعطاءه رقما سريا وتصويره من خلال الكاميرا والتي تكون مطابقة لصورته على الهوية الشخصية  وان هذه الطريقة سهلة وتتطلب فقط تسجيل الدخول الى موقع الكتروني وتحديد خانات الاختيار من خلال استمارة الكترونية والنقر على زر التصويت وان استخدام هذه الطريقة  من التصويت تتم بدون اختلاط المواطنين  مع بعضهم البعض  وتكون نتائج التصويت والفرز  مضبوطة ودقيقه الى حد كبير   واذا أراد الناخب ان يصوت مرة ثانية فان النظام الالكتروني لا يسمح له بذلك  وكذلك فان عملية  فرز   وتصنيف بطاقات الاقتراع الالكترونية اسرع واسهل بكثير من فرز البطاقات الورقية التقليدية وهذا لا يكلف الدولة كثيرا وانما يحتاج الى  تصميم برامج متطورة  بإشراف وزارة الاقتصاد الرقمي والتي تعج بالخبراء والامكانيات لإجراء مثل هذه الانتخابات .

 

هناك العديد من الامتحانات  الالكترونية والتي تتم على مستوى العالم ولملاين الأشخاص   في المنازل  وعن بعد  وتكون مضبوطة تماما ونضرب امثلة على ذلك امتحان التوفل  (  TOEFL)وامتحان (IELTS ) وامتحان الدوولينجو  ( Duolingo )  وعملية تقييم رؤساء الجامعات  التي أجريت بطريقة الكترونية  وغيرها من الاختبارات والانتخابات والتي  تمت وتتم عن بعد وقد كانت هذه الامتحانات والانتخابات سريعة ودقيقة جدا  ولا مجال للخطاء ، حيث نحتاج فقط الى غرف عمليات مجهزة ببعض البرامج والأجهزة الحديثة من اجل متابعة وإخراج نتائج الانتخابات ومتابعة عملية فرز الأصوات وإخراج النتائج إلكترونيا  وتكون تلك الأنظمة خاضعة للأشراف والتحقيق والتدقيق  . وقد نجحت عمليات اجراء التصويت الالكتروني في العديد من دول العالم مثل فرنسا وسويسرا   والبحرين واستونيا.

اما المناطق النائية والبعيدة والواقعة في الأطراف والتي هي قليلة جدا فهناك إمكانية لاستخدام مختبرات وزارة التربية في المدارس والموجودة في مناطقهم لإجراء عملية الانتخابات.

 تتميز هذه الطريقة من التصويت والفرز الالكتروني بانها اقل كلفة وأسرع في جدولة النتائج واقل خطورة من الأخطاء البشرية والميكانيكية وتساعد على زيادة نسبة الاقبال من الناخبين وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة.

واخيرا أقول فان عملية اتباع التصويت والفرز الالكتروني في العملية الانتخابية مرهون بالجائحة الكورونية وبتقديرات اللجنة الوبائية والهيئة المستقلة للانتخابات ونتمنى على صانعي القرار التفكير جديا بهذا الخيار وربما يكون هو الحل الناجع لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.