fbpx

مخالفة امر الدفاع وقرار الحظر والاعتداء على الممتلكات العامة …جريمة أخلاقية يعاقب عليها القانون

0 812

نور الاردن ـ

بقلم: الأستاذ الدكتور عاطف محمد سعيد الشياب

 

 

ان الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا كانت نزيهة وناجحة في كل مراحلها وخطواتها وقد جرت وفق المعايير والمقاييس الدولية وكالعادة وكما يحصل في نهاية كل انتخابات وبعد اعلان النتائج يقوم جمهور الذين لم يحالفهم الحظ الفوز بالانتخابات بأعمال فوضوية ومنحرفة سلوكيا لتشويه الصورة الحضارية والديمقراطية التي تحصل في اردننا الحبيب مبررين أعمالهم امام جماهيرهم بان اخفاقهم كان سببه عدم نزاهة الانتخابات.

لقد قامت هذه الفئة القليلة  من مناصري بعض المرشحين والتي لا تعيش الا من خلال المجال الفوضوي بالاعتداء على الممتلكات العامة وازعاج  الراي العام لإرضاء رغبات  المرشحين لتلك الانتخابات  سواء الذين نجحوا  او  الذين  لم يحالفهم الحظ ، فالذين اخفقوا في النجاح قاموا بالاعتداء على ، العديد من الممتلكات العامة اما الذين نجحوا فقد قامت جماهيرهم  بمخالفة أوامر  الدفاع وقرار   الحظر من خلال عمل احتفالات وتجمعات غير قانونية  مما عرض صحة جميع المواطنين للخطر وخصوصا  انتشار وتفشي جائحة كورونا في جميع مناطق اردننا الحبيب وقد ارتكب هؤلاء جريمة الحاق الضرر بالأخرين  واقلاق الراي العام ودون مبرر  لارتكاب مثل هذه الجرائم .

 

لقد قام مناصري المرشحين وبعد اعلان النتائج بتفريغ شحناتهم العدوانية نحو الاعتداء على الممتلكات العامة بهدف الانتقام لغايات في أنفسهم، ونتيجة لما تعرضوا من تحريض وتعرضهم لمواقف ضاغطة من مرشحيهم فقام هؤلاء المناصرين بتفريغ هذه الشحنات القوية التي توجد لديهم، وتلذذوا بالاعتداء على الممتلكات العامة بالرغم من ان المرافق العامة ليست كائناً حياً حتى يتلذذ بتدميره وتعذيبه. بالرغم من المرافق العامة تعتبر جزء من الذات لأنها وجدت لخدمة الفرد مهما كان هذا الفرد، وهذا هو ما يجب أن يكون.

 

 ان الممتلكات العامة وجدت لخدمة الأفراد في أمنهم وفي ممتلكاتهم وفي أحوالهم الشخصية، لذا من يقدم على مثل هذه الممارسات يعذب ذاته في نهاية المطاف. وقد وصل البعض من فئات المجتمع   الى انحراف سلوكي واضح حينما يلجأ البعض إلى الخروج على القانون، ومواجهة القيم، والثقافة العامة، من خلال الاعتداء على الممتلكات العامة وتدمير محتوياتها والتي يمكن تفسيرها بانها سلوكيات شاذة تحرم أبناء الوطن من الاستفادة من هذه المرافق التي وجدت لخدمتهم.

 

 

 

 

لقد سمح قانون الاسلحة النارية والذخائر لجميع الاهالي في المملكة ان يحتفظوا في منازلهم وأماكن اقامتهم بالبنادق والمسدسات اللازمة لاستعمالهم الذاتي فقط مع كمية من العتاد المخصص لذلك السلاح بالقدر الضروري للدفاع عن النفس شريطة ان يحصل الشخص الذي يرغب في اقتناء السلاح على رخصة مسبقة من وزير الداخلية او من ينيبه وذلك قبل شراء السلاح من التاجر، وعلى التاجر البائع ان يسجل رقم الرخصة واسم الشاري في سجلاتهكما نص القانون على انه “لا يجوز حمل الاسلحة النارية الا للأشخاص المسموح لهم بحمل السلاح قانونيا.

 

وما شهدناه في الفترة الأخيرة كان مخالفا للمسؤوليات الأدبية والأخلاقية وحقوق المواطنة وهي خروقات قانونية واضحة تمثلت بقيام فئة قليلة من المنحرفين بعمل تجمعات كبيرة مخالفة لأوامر الدفاع وقرار الحضر وإطلاق عيارات نارية بشكل مخالف للقانون أدت الى ترويع المواطنين ومخالفة قوانين الدفاع وقرار الحضر.

 لقد بات من الواضح لدى جميع الأردنيين المنتمين لتراب هذ الوطن ان من يقوم بتخريب الممتلكات العامة ومخالفة قرار الحضر وقانون الدفاع هو مخالفة للذوق العام والمسؤولية الاجتماعية تجاه الممتلكات العامة في الأردن وان الالتزام باحترام الممتلكات العامة هو دليل على وعينا واحترامنا لبلدنا.

ان الاعتداء على الممتلكات العامة هو عملية غير شرعية وهذا يتنافى مع الأصول والقوانين وأنه نوع من تفريغ الضغط النفسي الذي تعانيه هذه الفئة القليلة من المواطنين وان هذه الاعتداءات تتسبب في خسائر مالية وعلى حساب جميع المواطنين الذين يعيشون في وطننا الحبيب.

 اننا نعتقد بان الأسباب التي تدفع المواطنين إلى هذه السلوكيات الخاطئة هي غياب التوعية من قبل الأسرة بأهمية الحفاظ على الممتلكات العامة والاهتمام بها ورعايتها ونعتبر أن الجو الأسري المشحون ينعكس على سلوكيات الأبناء داخل المجتمع، وأن القضاء على هذه السلوكيات يبدأ من البيت، الذي يجب أن يأخذ على عاتقه تربية أبنائه على تحمل المسؤولية والتعامل مع الممتلكات العامة على أنها أمانة ومواطنة صالحة.

وقد ان الأوان أن نربي ابناءنا على أن هذه الأماكن لنا وعلينا عدم تخريبها، وأن من يقوم بذلك يشوّه مسيرتنا الثقافية ويلحق الضرر بالمظهر الحضاري، وهذا يتطلب متابعة مستمرة للأبناء وغرس حب الآخرين في نفوسهم واحترام ممتلكاتهم وحب الوطن”. وأن العبث بالممتلكات العامة سلوك غير سوي، وان مرتكبي هذه الجرائم يتعرضون لحالات نفسية ويحتاجون الى إرشادا تربويا وتوعويا لتصحيح سلوكهم الخاطئ ولغرس في نفوسهم حب الوطن والمواطنة الصالحة.

 وقد أصبح لزاما علينا بفضح كل من يقوم بتحريض او يساعد او يشجع بعض الخارجين على القانون والذين يقومون بعمل تجمعات او احتفالات او احتجاجات غير مبررة في ظل جائحة كورونا ويقومون بإطلاق العيارات النارية دون مبرر ويقومون بالاعتداء على الممتلكات العامة من خلال التخريب والتكسير والحرق. وقد ان الآوان تقديم هذه الفئة القليلة للعدالة في ظل مبدا سيادة القانون على جميع الأردنيين دون استثناء، كما أصبح لزاما علينا بمحاسبة كل من بقوم بالتوسط لمثل هذه الفئة التي تقوم بالإساءة الى منجزاتنا وتشوه صورة وطننا الحبيب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.