fbpx

الأخلاق

0 26

نورالاردن :

 

 

بقلم : الدكتور عبدالحليم العواملة

أن خير ما نستذكره قول حبيبنا وشفيعنا النبى الكريم صلى الله عليه وسلم ( إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
الأخلاق هي المنظم الأساسى للمجتمع وهي المنقذ الوحيد والمخرج الآمن للوطن من عنق الزجاجة الذى اختنق به سنوات طويلة عندما بدأت الأخلاقيات والقيم والتقاليد فى الاختفاء.. ومن القيم والاخلاقيات
ان لا تكره أحدا مهما أخطأ فى حقك.
لا تقلق أبدا مهما بلغت الهموم.
عش فى بساطة مهما علا شأنك.
توقع خيرا مهما كثر البلاء.
أعط كثيرا ولو حرمت
ابتسم ولو القلب يقطر دما
لا تقطع دعاءك لأخيك.
لا شىء فى الطبيعة يعيش لنفسه
النهر لا يشرب ماءه
الأشجار لا تأكل ثمارها
الشمس لا تُشرق لذاتها
الزهرة لا تعبق لنفسِها
فلنعيش لبعضنا
فنكون عونا لبعض ولا نكون سببا لتعاسة بعضنا البعض
إذا لم تنفع فلا تضر….
أما عن الشهامة والمروءة فكل منا يعرف هاتان الكلمتان جيداً ولكننا قد لا نعرف عن معانيهم الكثيرة سوى أنهم رمزان النخوة مع الآخرين
الشهامة هى: الحرص على القيام بالأعمال العظام . والذكر الجميل عند الحقِّ والخلق. وهي عزة النفس
فالنبى صلى الله عليه وسلم رغم عداوة قريش وإيذائها للمؤمنين، لما جاءه أبو سفيان يطلب منه الاستسقاء لم يرفض لحسن خلقه، وشهامته، ورغبته فى هدايتهم، فإنَّ الشهامة ومكارم الأخلاق مع الأعداء، لها أثر كبير فى ذهاب العداوة، أو تخفيفها.
لذا فالشهامة من مكارم الأخلاق الفاضلة وهى من صفات الرجال العظماء. تشيع المحبة فى النفوس. تزيل العداوة بين الناس. فيها حفظ الأعراض، ونشر الأمن فى المجتمع. إنَّها علامة على علو الهمة، وشرف النفس.
ومن الوسائل التى تعين المرء على اكتساب صفة الشهامة الصبر الصبر يزيل الجزع ويورث الشهامة المختصة بالرجولية
أما المروءة فهى
صدقٌ فى اللسان واحتمال للعثرات وبذل للمعروف وكف للأذى وكمال فى الرجولة والمروءة من خصال الرجولة
فالمروءة مع الله تعالى: بالاستحياء منه حق الحياء، وأن لا يقَابَل إحسانه ونعمته بالجحود المروءة مع الخلق: بالسعى فى قضاء حاجاتهم وبشاشة الوجه ولطافة اللسان وسعة الصدر وسلامة القلب، وأن تحب لهم ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك .
أما عن الشهامة والمروءة فى العصر الحديث ، فبالكاد تجدهما ولكن بعد تظن كل الظن أنه لم يعد لهما أى وجود !
فقد تربينا بمجتمعات شرقية تحترم الأديان وتقدس العادات والتقاليد وتتكاتف عندما تحل الشدائد ويتكأ كلُ منا على الآخر عندما يضيق به الحال وهو مطمئن القلب
أين ذهبت تلك الفضائل ومن ذا الذى أطاح بها لصالح أخرى دخيلة لا نعرفها ولا تعرفنا ولا تليق بنا.. عن النبى صلى الله عليه وسلم عن الشهامة والمروءة :
وفى ذلك حديث عائشة أمِّ المؤمنين فى بداية نزول الوحى، والذى فيه قول خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
كلَّا واللَّه ما يخزيك اللَّه أبدًا، إنَّك لتصل الرَّحم، وتحمل الكلَّ، وتكسب المعدوم، وتقرى الضَّيف، وتعين على نوائب الحقِّ… اللهم حسن خلقي كما حسنت خلقي ياالله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.