fbpx

المسيؤون لضحايا البحر الميت فجروا غضب الملك فكتب.. “فقدوا انسانيتهم” و طفح الكيل !!

0 1٬117

نور الاردن – ايمن العمري – تحدث جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في مقال كتبه اليوم حمل عنوان “منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟” عن مشكلة تتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي والتي تحدث عنها الملك في لقاءات ومناسبات كثيرة، وهي طرح الشائعات وتداولها واغتيال الشخصيات على منصات التواصل الاجتماعي وخاصة ما يتم الحديث عنه دون دليل.

ومن الواضح أن توقيت المقال الذي كتبه الملك بعد أن تحدث مراراً عن موضوع الشائعات والتي لم تتوقف مع ذلك فإنه دليل ملموس على أن موضوع الإشاعات وصل لمرحلة أن “طفح الكيل” في نفس الملك، إذ لم يتوقف سيل الشائعات منذ مدة رغم ما طلبه الملك بوقف مصادر تلك الشائعات.

ولم تتوقف الشائعات على قضية الوطن بشكل عام وفق ما وصفه الملك في مقاله، إنما اشاعات طالته شخصيا عندما قام بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي رافقتها شائعات بأن الملك محتجز في امريكا، ورغم أن الملك عاد من امريكا وعقد عدة لقاءات مع مسؤولين وظهر على شاشات التلفاز إلا أن الإشاعات لم تتوقف وهو ما دفع الملك للتساؤل ؛ هل اصبحت الإشاعة اقوى من الواقع؟!.

وشدد الملك في مقاله عن احداث البحر الميت والتي راح ضحيتها 21 شخصاً و 35 مصاباً، إذ شدد جلالته على الحرص بمحاسبة كل المسؤولين المقصرين الذين كانوا سبباً في عدم تجاوز تلك الظروف التي تسببت في وفاة الأبرياء، كما كتب الملك عما وصفه بالتناحر الاجتماعي في تلك الحادثة، حيث قامت قلة من رواد مواقع التواصل بكتابة تعليقات أساءت للضحايا ووصفها الملك بأنها افتقدت لمعاني الانسانية، وكتبوا بشماتة وسخرية بحق ضحايا البحر الميت، قائلاً جلالته أنه لا بد من إثارة التساؤلات حول أساس علاقة تلك الفئة بالمجتمع، والأهداف من وراء هذه السلبية التي افقدتهم انسانيتهم.

واعتبر جلالته ان  كل من يسىء الى اردني يسيء له شخصيا، مضيفاً انه لابد من تقييم الاخبار وتحكيم العقل والمنطق وان لا نكون متلقين المعلومه فقط بل يجب تحمل مسؤولياتنا كافراد المجتمع ونتمعن فيما نقرا ونشارك مع الآخرين.

واختتم الملك أن الأهم هو مسؤوليتنا كأفراد ومجتمعات بأن لا نرتضي لأنفسنا أن نكون متلقين فقط، بل أن نفكر فيما نقرأ وما نصدق، ونتمعَّن فيما نشارك مع الآخرين. لا بد من تحكيم المنطق والعقل في تقييم الأخبار والمعلومات.

وتساءل جلالته: إلى ماذا سيؤول حالنا إن لم نكن مسؤولين وحذرين في تفاعلنا على المنصات الإلكترونية؟ ما هو مستقبل مجتمعنا إن نبذنا العقلانية والمنطق، وآثرنا الإشاعة على الحقيقة؟ إن كان حديثنا مبنيا على الأكاذيب والإشاعات؟ إن أصبح اغتيال الشخصيات أمراً مقبولاً واعتيادياً؟ تخيلوا إن سيطر الخوف على المسؤولين فأقعدهم عن اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الوطن والمواطن، أو دفعهم للتسرع في اتخاذ قرارات ارتجالية؟ إن لم يكن في متناول المواطنين حقائق ومعلومات موثوقة، كيف لهم أن يتخذوا قرارات مدروسة، ويشاركوا في حوار وطني مسؤول حول المواضيع المفصلية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.