fbpx

لجان وزارية ونيابية للتحقيق في قضايا “حساسة” تعطي الحكومة “صفر” في مصداقيتها امام الشارع وسط اتهامات بالمماطلة وتضييع الوقت

0 213

نور الاردن – ايمن العمري – لم تختلف حكومة الرزاز والمجلس النيابي الثامن عشر كثيراً عن من سبقوهم في اساليب معالجة القضايا الحساسة التي تعصف بالدولة الاردنية بين الفينة والاخرى والتي تشغل الرأي العام ، وكان آخرها قضية البحر الميت التي راح ضحيتها وفاة 21 مواطناً واصابة 35 آخرين.

فما ان وقعت حادثة البحر الميت حتى سارعت الحكومة في اليوم التالي لاعلان تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات البحر الميت، ولحقها مجلس النواب في اعلان تشكيل لجنة تحقق نيابية في الحادثة، حيث اثارت اللجنة الوزارية المشكلة بهذه الغاية جدلاً في الشارع الاردني نظراً لوجود وزير التربية والتعليم “المستقيل” عزمي محافظة كعضو فيها وسط المطالبات النيابة والشعبية بتحميله المسؤولية القانونية والسياسية والادبية عن الحادثة، خلافاً لتأكيد لجنة التحقق النيابية بوجود تقصير وتهاون في وزارتي التربية والتعليم والسياحة.

وفي قضية تقرير ديوان المحاسبة الذي صدر قبل ايام عن العام 2017 والذي كشف عن تجاوزات مالية وادارية خطيرة في العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، حيث أكدت التقرير ان حجم الاعتداء على المال العام في 2017 بلغ مليار و 732 مليون دينار، اذ شكلت الحكومة لجنة وزارية اخرى للتدقيق في ماورد بتقرير ديوان المحاسبة لاحالة عدة قضايا الى هيئة النزاهة ومكافحة الافساد واخرى الى النيابة العامة واخرى لا زالت قيد التحقيق والتدقيق.

أما مجلس النواب فقد وجه ايضاً الى تشكيل لجنة تدقيق بتقرير ديوان المحاسبة، عبر لجنة مصغرة منبثقة عن اللجنة المالية، تقوم بتدقيق ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة ورفع توصياتها الى اللجنة المالية ثم الى مجلس النواب، ليتم مناقشتها واتخاذ قرارات اخرى بعد اتفاق على المجلس على ذلك.

وفي ظل انتظار الشارع لما سينبثق عن اللجان النيابية والوزارية في تقرير ديوان المحاسبة بعد ان انتظر مطولا في قضايا سابقة، يبقى الشارع متعطشاً وفي حالة “دق على الاعصاب” لنتائج التحقق، وهو ما يعطي الحكومة والمجلس وفق مراقبين علامة “صفر” في التعامل مع القضايا الحساسة، وذلك بسبب التأخير في التعامل مع القضايا، وهو ما يؤكده قانونيون قد يسبب تأثيراً على مجريات التحقيق القضائية، فيما فسرته مصادر نيابية بأن مسألة اللجان هي لاضاعة الوقت والمماطلة في السير بالاجراءات القانونية المتبعة حيال ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.