fbpx

الْكَذَّابُ الْأَشِر.. د. حمزه عبد الرحيم الخوالدة

0 358

من المُؤسف والمُخجِلِ جداً أن يُؤسَسَ فكراََ، ويبنى على الكذب والافتراء ، وادعاء الباطل، واختلاق الجرائم …

يا من تدعون “إيماناً بلا حدود” أنتم سقطتم في فخ مسيلمة الذي ادعى النبوة
وقد سقط في الفتنة والفرقة، كما سقطتم أنتم والفتنةُ أَكبرُ من القتل، والفتنةُ أَشدُ من القتل.

قال تعالى :”وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ”

أصبح قنديلكم نجماً يضيءُ سمائكم، ونوراََ تهتدون به في دروبكم ، وتبنون عليه آمالكم، لكن سرعان ما خَلُصَ زيته، وانطفأ نوره وتلاشى ضوءه، وانكشف أمره وظهر زيفه، وستعلمون غداً من ( الْكَذَّابُ الْأَشِرُ)

ماذا تُريدون…؟

تريدون إسلاماََ محرراً عن كل حق، وإيماناََ مطلقاً من كل قيد… ؟
واأسفاه على لحاََ تزينون بها وجوهكم مقلدين لا متبعين، وأنامل حملتم بها أقلامكم؛ تنشرون بها سُموم أفكارك.

كيف نكون مؤمنون بلا حدود…!!؟
ونحن نؤمن بأن الكاذب لا يؤمن بآيات الله البينات: “إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰاذِبُونَ ”
كيف نكذب ونحن نعلم أن الكاذب يستحق اللعنَ والطردَ من رحمة الله…؟ “فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰاذِبِينَ “…!؟

مؤمنون بلا حدود والمؤمن لا يكذبُ أبداً، فقال عليه الصلاة والسلام لما سأل أيكون المؤمن كذاباََ… ؟ فَقَالَ: ( لَا ) .

مؤمنون ونحن نعلم أن الكذب يهدي إلى الفجور، وأن الفجور يوصل إلى غضب الجبار ، ( إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ).

ندعي الإيمان ونحن نؤمن أن من آيات المنافق الكذب، فقال عليه الصلاة والسلام آية المنافق ثلاث، وذكر منها( وإذا حدث كذب )

نكذب ونحن نؤمن بأن الكذب مُنفقٌ للسلعة، ويمحق البركة فقال عليه الصلاة والسلام في البيعان وإن كذبا وكتما مُحِقت بركةُ بيعهما ).

يا قوم:
اعرفوا عمن تأخذون دينكم،
وتعرفوا على أعدائكم ولا تكونوا كالنعامة التي تدفن رأسها في التراب حتى لا ترى شيئاً يحيط بها.
وقد أكمل الله لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ولله الفضلُ والمنه، قال تعالى :” الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا “.
يا رجال الأمن على اختلاف مواقعكم، بارك الله فيك، وثبت على الحق أقدامكم، فأنتم حراس الدين وحماة الوطن، وأبشركم بقول الرسول عليه الصلاة والسلام لكم ولأمثالكم:( عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله).

د. حمزه عبد الرحيم الخوالدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.