fbpx

هذه بضاعتكم رُدَّت إليكم

0 70

قانون الحياة أن يجد كل عامل أَثَرَ عمله، ويجني ثمرة كده وسعيه، والذي لا يعمل لا يجني شيئاً ، والذي يرتزق بالجريمة يعاقب بجرمه، والذي يحسن في عمله يفرح بكسبه، ويجد لذة عيشه (كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا)

فجزاء الأعمال متعلقٌ بكسب الأيدي والأفعال ( فَاليَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

لهذا لا يحق لنا أن نغضب، ولا يجوز لنا أن نعترض، ولا حتى نعتب، على من يمثلونا ويحققوا مصالحنا ويدفعوا الضرر عنا، لكنهم للأسف لم يمثلونا بل مثلوا علينا، مع إحترامي لذواتهم، كما يقال ( يصيح مع الراعي ويعدي مع الذيب) فهذه بضاعتكم رُدَّت إليكم.

فعصى الفأس التي قُطعت بها الشجرة صُنعت من أغصانها، ويد الفلاح التي قَطعت هي التي سبق أن غرست ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ).

انتخبنا على أساس القبيلة، وانتصرنا للعشيرة، وقدمنا القرية والمدينة، ولم نراعي مصلحة الوطن وعموم الديرة، فكانت هذه النتيجة بضاعتكم رُدَّت إليكم.

انتخبنا القريب ونحن نعلم أنه لا يحسن إدارة بيته، ولا يستطيع التحدث إلا بإذن زوجة، فكيف له أن يقرر مصلحة وطن، ويدافع عن حقوق أمة.
ليتنا نعتبر، ولكن سوف يأتي يوم ونعاود الكره، ونتسابق لانتخابهم مره بعد مره، فلا نجني إلا العذاب والعيشة المُره.

هل تعلمنا لمن نمنح الصوت في الانتخابات القادمة…؟

أم تعود حليمة لعادتها القديمة…؟

أعتقد أن القليل منا سوف يعتبر.

د. حمزه عبد الرحيم الخوالدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.