fbpx

السفارة الأردنية في تركيا

0

السفارة الأردنية في تركيا

بقلم الدكتور عارف بني حمد

بداية نعزي أنفسنا ونترحم على وفاة الطالب الأردني أصيل الحطيبات في تركيا وهو فقيد كل الأردنيين، ونتقدم لذوي الفقيد بخالص مشاعر العزاء وأن يتغمده الله بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
تعرضت السفارة الأردنية في تركيا،عبر مواقع التواصل الإجتماعي، والسفير إسماعيل الرفاعي على وجه الخصوص، لحملة تشويه وإنتقاد منظمة وإتهام بالتقصير في متابعة حالة الطالب في المستشفيات التركية . وتم تفنيد هذه الإتهامات من خلال بيان صادر عن وزارة الخارجية ، والأهم من ذلك التصريحات الصادرة عن والد المرحوم وذويه وبعض النواب الذين تواصلوا مع السفير والخارجية. وكلها أكدت متابعة السفارة الحثيثة لحالة الطالب بالمستشفى والتنسيق مع مركز عمليات وزارة الخارجية، وإبلاغ السفارة للمستشفى خطيا بأن الحكومة ستقوم بتغطية كافة نفقات علاج الفقيد، وهو ما تم فعلا، حيث تم معالجته لمدة (14) يوما في المستشفى على نفقة الديوان الملكي ، وبعد وفاة الفقيد تم نقل الجثمان الى المملكة على نفقة الحكومة .

كما أكد والد الفقيد بأنه لم يكن لديه اي مشاكل لدى السفارة بتركيا والخارجية الاردنية وان طاقم السفارة لم يقصر لكن المستشفى تأخر باصدار تقرير حالة ابنه كون السفارة تحتاج للتقرير الطبي لرفعه لوزارة الخارجية ليتم اتخاذ قرار لنقله للأردن، وأشار الى أنه لم يذهب أحد
للسفارة ولم يطرد اي أحد مبينا ان ابنه كان باسطنبول والسفارة بانقرة .

وهناك أسبابا وراء الحملات التي تتعرض لها سفاراتنا ، أبرزها الإنطباع المسبق لدى الأردنيين بتقصير وزارة الخارجية والسفارات والقنصليات في متابعة قضايا الأردنيين بالخارج. وأن هذه السفارات يرأسها أبناء الذوات الذين لا يشعروا بهموم وقضايا المواطنين. وهذا يتطلب أن تقوم الدولة الأردنية بتفعيل إدارة الشؤون القنصلية والمغتربين في وزارة الخارجية وذلك بهدف رعاية مصالح الجاليات الأردنية والمغتربين الأردنيين في الخارج وتنمية علاقاتهم بالوطن، وأن يتم تسخير كافة الإمكانيات الدبلوماسية والقنصلية لحماية حقوقهم وحرياتهم الأساسية ومتابعة مشاكلهم وقضاياهم الخاصة بهم بأقصى سرعة وكفاءة ممكنة مع ضرورة الحفاظ على مبدأي الخصوصية والسرية في التعاطي مع شؤونهم في الخارج.

وهناك حملة منظمة تستهدف الدولة الأردنية ومؤسساتها. وعلى ضوء الحملة التي تستهدف السفير الأردني في تركيا إسماعيل الرفاعي، على مواقع التواصل الإجتماعي ، فقد تعرض لحملة تشهير منذ اليوم الأول لتعيينه سفيرا في تركيا ، وأنه تولى هذا المنصب بالوراثة والواسطة . وعلى ضوء ذلك فإنه من الواجب التعريف بهذا الشخص ممن لا يعرف عنه شئ، فهو أولا أحد الحراثين من عين جنة في محافظة عجلون ومن العصاميين الذين تشرفوا في الخدمة في دائرة المخابرات العامة وتسلسل في الجهاز من رتبة ملازم حتى رتبة لواء، وخدم الأردن وأمنها القومي لمدة تزيد عن (35) سنة ، وهو شخص مؤهل مثله مثل كل ضباط الجهاز الكبار لتولي المناصب الدبلوماسية والسياسية ، حيث إرتأت قيادة الدولة تعيينه سفيرا في تركيا ، كون جهاز المخابرات في الأصل هو جهاز سياسي بالدرجة الأولى.

ومما يذكر بأن الدول المتقدمة تستعين بضباط مخابراتها لتولي مناصب سياسية ودبلوماسية،وحاليا وزير الخارجية الامريكي كان يشغل منصب مدير السي اي إيه، والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش كان مديرا للسي اي إيه ، والرئيس بوتين كان ضابطا كبيرا في المخابرات السوفياتية .
وهناك أسماء من ضباط المخابرات الأردنية تولت مناصب سياسية ودبلوماسية وحكومية وخدمت الدولة الأردنية وكانت متميزة في عملها أبرزهم : دولة مضر بدران ، دولة أحمد عبيدات، معالي محمد رسول الكيلاني ، معالي نذير رشيد ، معالي عدنان أبو عودة ، معالي رجائي الدجاني ،عمر باشا العمد ، فيصل باشا الشوبكي ، نصوح باشا المجالي ، مروان باشا قطيشات ، مروان باشا العمد ، عماد باشا المدادحة، فواز باشا الشهوان وأخرون.

وحمى الله ديرتنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.