fbpx

السباحة عكس التيار !!

0 27

نور الاردن – لا أحب السباحة مع ولا ضد التيار، وليس لأنني أرى كما يرى معظم الأردنيون أن الحكومة تتخبط في الكثير من قراراتها، ومنها تعطيل كل الدوائر الرسمية والخاصة، رغم حرصي على أمن المواطنين، ولكن ليس هناك ما يدعو للعطل. ولكن الحكومة أصبحت تتلمس خائفة منذ حادثة وفاجعة البحر الميت، – رحم الله شهداؤها- منذ تلك الأيام ورسائل الحكومة التحذيرية تصل لمعظم الأردنيين، وتنصحهم عدم الخروج إلا للضرورة وهذا جيد ومطلوب.

لكن ليلة البارحة في عمان، وفي منطقتي التي تتقارب فيها الظروف الجوية بل تتشابه قسوة مع محافظتي الأفقر وهي عجلون، لكن الثلج كاد أن لا يغطي الشارع، وفي كل الشوارع المطروقة كانت الطرق سالكة بسهولة.

لماذا كل هذا الغضب على السيد طلال أبو غزالة، وهي لم يعرض أي من موظفيه للخطر، منذ صلاة الفجر تقريبا كانت زخات المطر قد أذابت حبات الثلج الخفيفة التي كست وجه الأرض على استحياء.

من حق طلال أبو غزالة أن يدافع عن مصالحة، وشركاته وأمواله، وأن يفي بالتزاماته مع الجهات التي يتفق معها على مواعيد ثابتة.

لم يخرج طلال أبو غزالة على القانون ولا عن القانون، ولكننا بتنا نتذرع بكل شاردة وواردة، في بلاد الثلج يزيد فيها الثلج الشوارع عن متر، ولكن لا يوجد مجرد تفكير في العطل أو التعطيل، والأمر لا يحتاج بُنى تحتية ولا ما يحزنون.

كل ما في الأمر ان الحكومات والبلديات عندما تتيقن ان هناك منخفض واحتمال سقوط الثلوج، لا تقوم بشي عظيم بل مجرد رش الملح على الشوارع، وفي هذه الحالة لا يتم إغلاق أي شارع، وتبقى جميع الطرق سالكة، والحياة تسير بمنتهى السهولة والناس في أعمالها، لا أحد يحتج أن الثلوج على الجوانب متراً، أو يزيد طالما أنهم يصلون علمهم دون مشاكل.

نعود للمربع الأول، المقصر هنا هي الحكومة بكل طواقمها من ذات العلاقة، البلديات والأمانة هي المسؤولة وليس الشركات الخاصة، من حق كل فينا أن يدافع عن مصالحه. هل كنتم ستقفون الموقف نفسه لو أن طبيباً أو طواقم طبية في مستشفى حكومي لم يحضر إلى عمله، هل ستحرصون على سلامته وأمنه، وتقولوا له لا تخاطر بحياتك. أم أن طبيعة عمله تقتضي غير ذلك.

طلال أبو غزالة (مع الاحتفاظ بكامل الاحترام لك الأشخاص وكُناهم، وألقابهم ومهنهم)، وليس لي به علاقة نسب أو عمل، جمع أمواله بالقرش وهي بالمعنى الحرفي للقرش، ثم واجتهد، وعمل، وثابر، وجاهد. حتى وصل ما وصل إليه ومن حقه أن يدافع عن نفسه وعن شركاته وعن أمواله، وبخاصة أن الجو لم يكن خطيراً ولا صعباً. شكل كثير من الناس بدهم دف يرقصوا عليه، وموضوع يكتبوا فيه بصرف النظر عن أن تكون وجهة نظرهم صحيحة أم لا.

الدكتور علي منعم محمد القضاة
أستاذ مشارك في الصحافة والتحرير الإلكتروني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.